دمشق – الرأي:
قالت مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا إن موظفاً بوكالة الغوث "الأونروا" يُدعا مالك الحاج علي، في العقد الثالث من عمره من أبناء مخيم خان الشيح السوري استشهد صباح اليوم..
وذكرت مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا خبر استشهاد الحاج ضمن تقرير يوثق معاناة اللاجئين الفلسطينيين بالمخيمات جراء تعرض بعضها للحصار والآخر للاستهداف من قبل قوات النظام منذ اندلاع الثورة السورية.
وبدأت المجموعة تقريرها بالبقول: "حالة من الترقب يعيشها سكان مخيم اليرموك بانتظار تطبيق بنود الاتفاق الذي يفضي بفك الحصار عن مخيمهم"، مطالبة بتحقيق عادل ومحايد بحدوث انتهاكات بحق فلسطيني سورية المعتقلين بمصر.
وكانت قد أشارت في تقرير صدر عنها نهاية الشهر الماضي إلى وجود ما أسمته عمليات "تحرش جنسي ممنهج" من قبل ضباط السجون المصريين وعناصرهم، وبعلم المسؤولين عنهم، بحق المعتقلات اللاجئات الفلسطينيات السوريات.
وعدت التصرفات بمثابة "انتهاك للقيم الأخلاقية لمجتمع مثل مصر وفلسطين"، كما أدانت تجاهل السفارة الفلسطينية في القاهرة لاعتقال السلطات المصرية ما يقرب من 296 معتقلاً فلسطينياً فروا من سورية، وانتهى الأمر بهم إلى سجون مصر في أسوء ظرف إنساني ممكن أن يعيشه المرء.
ودعت الصليب الأحمر لزيارة المعتقلين، متسائلةً عن السبب الجنائي لاعتقالهم، مؤكدةً أن تهمة محاولة الهجرة غير الشرعية تعطي دليلاً إضافياً حول الضييق الحاصل من الحكومة على اللاجئين الذين يتحتم رعايتهم من قبل الحكومة وفقاً للقانون الدولي.
وحول أخبار المخيمات السورية، ذكرت المجموعة أن مراسلها أورد نبأ تعرض مخيم حندرات في حلب للقصف وسقوط قذيفة داخل المقبرة لم تسفر عن وقوع إصابات، تزامن ذلك مع اشتباكات بين مجموعات الجيش الحر والجيش النظامي استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما أدى إلى نزوح معظم العائلات عنه.
ونوهت إلى أن هدوءً نسبياً ساد حارات وأزقة مخيم اليرموك، إلى ذلك لا يزال سكانه ينتظرون تطبيق بنود الاتفاق من أجل فك الحصار المفروض على المخيم لليوم 140 على التوالي ما تسبب بتدهور الأوضاع الإنسانية فيه.
وأوضحت أن فيديو بثته مواقع التواصل الاجتماعي المعنية أظهر أن عدد من أهالي المخيم يتجمهرون أمام مدخله من جهة ساحة الريجة للمطالبة بالإسراع بفك الحصار عن المخيم وعودة الأهالي إليه وخروج كافة المسلحين منه.
وأشارت إلى أن أنباء وصلتها تؤكد انسحاب كتيبة ابن تيمية التابعة لمجموعات الجيش الحر بشكل كامل من مخيم اليرموك، وذلك تنفيذاً لبنود مبادرة حل أزمة المخيم، منوهة إلى أن حملات تنظيف شوارع المخيم وإزالة السواتر الترابية لا تزال مستمرة وذلك تمهيداً لدخول الأهالي وتنفيذاً لباقي بنود المبادرة.
وبينت أن حالة من الهدوء النسبي تشهده حارات وأزقة مخيم العائدين بحمص، تخلله سماع أصوات انفجارات قوية هزت أرجاء المخيم نتيجة القصف على المناطق المجاورة له، ومن الجانب الاقتصادي لا يزال ارتفاع الأسعار يشكل هاجساً لدى الأهالي الذين يعانون من البطالة جراء التدهور الأمني الذي تشهده سورية.
في حين، أن سكان مخيم العائدين بحماة يعانون من تدهور الأوضاع المعيشية بشكل كبير، إضافة إلى تفاقم أزمات الكهرباء والمحروقات والخبز وارتفاع أسعار المواد الأولية بشكل كبير، وما يزيد من صعوبة الوضع ارتفاع معدل البطالة وتوقف معظم السكان عن العمل بسبب الصراع الدائر في سورية.
أما مخيم خان الشيح، فسكانه يشتكون من الحصار المفروض عليهم من قبل حاجز 68 التابع للجيش النظامي والذي أدى إلى أزمات إنسانية خانقة ونقص شديد في المواد الغذائية والأدوية.
وفي ذات السياق، قام كادر من شباب الهيئة الخيرية لإغاثة الشعب الفلسطيني في مخيم خان الشيح, بإجراء زيارات لعمال صيانة الكهرباء في المخيم لشكرهم على جهودهم الكبيرة التي يبذلونها في سبيل إيصال التيار الكهربائي لجميع مناطق المخيم.
وعلى صعيد الاعتقالات، ذكرت المجموعة أن الأمن السوري اعتقل عدد من أنباء مخيم العائدين حماة وهم: "جميل الريحاوي ومحمود جمعة" خلال عمليات مداهمة منزلهما بالمخيم،كما قام اعتقل الشاب "محمد خالد المحمود"، أثناء سفره من المخيم إلى جامعة حمص.

