أخبار » الأخبار الفلسطينية

مختصون يوصون بالشراكة لتحقيق التنمية وتمكين الفلسطينيين

19 تشرين أول / ديسمبر 2013 01:39

 غزة- الرأي –عروبة عثمان

أوصى مختصون بضرورة تحقيق الشراكة بين قوى المجتمع المدني والمنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية والخاصة، لإحداث التنمية اللازمة لموارد الشعب الفلسطيني وتمكين فئاته المهمشة وتعزيز صموده بوجه أعتى قوة احتلاليّة على الأرض.

جاء ذلك، خلال مؤتمر نظّمته شبكة المنظمات الأهلية بالتعاون مع المساعدات الشعبية النرويجية بعنوان "الشراكة من أجل التنمية والتمكين"، وذلك صباح اليوم الخميس في فندق "الروتس" بغزة.

وقال رئيس شبكة المنظمات الأهلية محسن أبو رمضان: "نهدف من خلال المؤتمر إلى خلق جسر من التواصل بين منظمات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص والحكومي، على أسس الشراكة للارتقاء بالشعب الفلسطيني من مختلف أطيافه وشرائحه".

وأوضح أبو رمضان أن الشعب الفلسطيني في أمسّ الحاجة إلى تعزيز الشراكة والتكافل بين القوى الفاعلة الفلسطينية والدولية، بسبب ما يعانيه من حالة انقسام وتشرذم واضحة نتيجة تجزئة الاحتلال له والانقسام السياسي الداخلي إثر الصراعات الفئوية والحزبية على السلطة.

وأشار إلى أن 80% من سكان قطاع غزة يتلقّون مساعدات إنسانية وإغاثية جرّاء الحصار الخانق المفروض عليه، موضحاً أن ازدياد عدد البرامج الإغاثية ونشاطها في غزة يرجع إلى عدوان الاحتلال الصهيوني الوحشي عام 2008/2009، والهادف إلى إفقار سكان غزة وتهمشيهم وعزلهم عن العالم الخارجي.

وأكد أن العلاقة بين الجهات المانحة وقوى المجتمع المدني يجب أن تكون مبنية على أفكار التعاون الإنساني والشراكة، وفق منظومة قيميّة واضحة غير مخالفة للأهداف الوطنية الفلسطينية.

وبيّن أن المنظمات الأهلية الفلسطينية ترفض العمل مع جهات مانحة تفرض أجندات سياسية مخالفة للأهداف الوطنية، وتسعى لإدارة المجتمع الفلسطيني وفقاً لأهوائها ومصالحها الخاصة المتعارضة مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وشدد على أن حالة الهيمنة والوصاية التي تخلقها بعض الجهات المانحة لا تخلق أثراً على تنمية وتمكين مختلف الفئات الفلسطينية، فهي لا تخدم سوى نخب معينة متكيّفة مع أهداف تلك الجهات.

وقال أبو رمضان إن المنظمات الأهلية تسعى لمحاربة الفقر وتعزيز حق الإنسان في التنمية والوصول إلى الموارد،  مشيراً إلى أن ملياراً ونصف مليار من البشر يعيشون تحت خط الفقر المدقع ويفتقرون للبنية التحتية والأمن الغذائي.

وتابع: "معظم المنظمات الدولية التي نتشارك معها تعمل  في إطار الخدمات الإنسانية للمطالبة بالمساواة الجندرية ودعم حقوق الإنسان عامةً، إلا أن بعض المؤسسات تعمل وفقاً لأجندات سياسية مرفوضة كوكالة التنمية الأمريكية التي تفرض  التوقيع على وثيقة الإرهاب على من يقبل الشراكة معها".

من جانبه لفت عضو الهيئة الإدارية في الشبكة تيسير محيسن، إلى أن هذا العام شهد تطورات هائلة على الصعيدين الداخلي والخارجي، مؤكداً على ضرورة توحيد الجهود والتشابك بين المؤسسات والمنظمات المختلفة الهادفة إلى تطوير مقدورات الشعب الفلسطيني واستثمار إمكانياته وموارده.

كما أكد القائم بأعمال ممثل المساعدات الشعبية النرويجية محمود حمادة، أن العلاقة بينهم وبين منظمات المجتمع المدني علاقة متوازنة وتسير في اتجاهين، وليست مبنيّة على أساس متلقٍ ومانح.

وقال حمادة: "نتشارك مع المنظمات التي تتشارك معنا في القيم وأهداف حقوق الإنسان، فالمساعدات الشعبية النرويجية موقفها واضح من دعم القضية الفلسطينية ومقاطعة الاحتلال الإسرائيلي بكافة الأشكال".

كما استعرض باسل ناصر، مدير البرامج في صندوق الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، آليات التعاون بين منظمتهم ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، مؤكداً أن الأعوام القادمة ستشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الشراكة بينهم وبين المؤسسات الأهلية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟