القدس المحتلة – الرأي
سجل العام الماضي 2013 ارتفاعاً ملحوظاً في حملات الاعتقال للمقدسيين من قبل الاحتلال الصهيوني الذي لم يستثني الأطفال أو النساء أو كبار السن والمرضى منها.
وشملت تلك الاعتقالات التعسفية كافة البلدات والقرى والأحياء المقدسية كـ: "العيسوية والشيخ جراح والطور والصوانة وسلوان وواد الجوز وحارات القدس القديمة وبيت صفافا وصور باهر وجبل المكبر ومخيم شعفاط وبيت حنينا".
ورصد مركز معلومات وادي حلوة العام الماضي اعتقال 1450 مقدسياً، من بينهم 450 طفلاً، و25 سيدة، حيث كانت أكثر الأشهر التي شهدت الاعتقالات هي: "آذار، وحزيران، وأيلول"، فيما سجل شهر شباط اعتقال طفل من سلوان يبلغ 5 سنوات ونصف فقط.
وأشار المركز في تقرير له إلى أن شهر كانون الثاني سجل اعتقال طفل من العيسوية يبلغ 8 سنوات، وخلال الأيام الأخيرة من الشهر الأخير اعتقال 3 أطفال بعمر 7 سنوات من ساحات المسجد الأقصى.
وقال: "في سابقة قانونية خطيرة أصدرت الشرطة في شهر تشرين ثاني الماضي أمر باعتقال لطفل مقدسي من حارة السعدية يبلغ من العمر 4 سنوات فقط، وهو محمد زين الماجد، وبعد مداهمة منزل العائلة لتنفيذ الأمر فجراُ فوجئ الضابط المسؤول بصغر سنه فانسحب بعد تهديد الوالد باستدعاء الطفل للتحقيق".
في حين شهد العام الماضي انتهاكاً بحق أكثر من 20 طفلا من أحياء القدس، وتم التحقيق معهم في "زنازين 20"، حيث يُعزل الطفل نهائيا عن العالم الخارجي بتمديد توقيفه حوالي أسبوع ويمنع كذلك من زيارة محاميه، إضافة إلى عقد جلسات سرية له، يوضع خلالها في زنازين انفرادية تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وتميزت طرق وأساليب الاعتقالات خلال العام المنصرم، بمداهمة المنازل في ساعات الفجر الأولى أو بعد منتصف الليل، إلى جانب الاعتقالات الجماعية بعد قمع الفعاليات المختلفة، على أيدي وحدة المستعربين الذين يقومون بالمشاركة في التظاهر والهتافات وإلقاء الحجارة، ثم يعتدون على الشبان بالضرب واعتقالهم.
وأكد المركز من خلال تقريره تجاوز الاحتلال للقوانين الصهيونية والدولية باحتجاز الأطفال والفتية بتحويله "الاستثناء" إلى "قاعدة"، حيث تمنع القوانين اعتقال الأطفال ليلاً ما بين الساعة (8 مساءً حتى السابعة صباحاً) وأن يكون الاعتقال الوسيلة الأخيرة، وأن يستجوب بصحبة أحد والديه.
ولفت إلى أن القوانين الصهيونية تنص على ضرورة وجود محقق مختص مع الأطفال، إلا أن ذلك يعتبر شبه معدوم في غرف التحقيق وفي كافة المراكز، وفي هذه الحالات تدعي الشرطة أن ذلك لمصلحة التحقيق، وعدم التشويش على مجرياته.
وبين أن الشرطة الصهيونية تقوم للضغط على نفسية الأطفال بتقييد يديهم خلال الاعتقال والتحقيق، وهذا يتنافى كذلك مع قانون الاعتقال.

