غزة – الرأي:
دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حاملي السلاح في مخيم اليرموك إلى الخروج منه إنقاذاً لحياة أكثر من خمسين ألفاً من المدنيين، وحقناً لدماء وأرواح الأهالي من النساء والأطفال والمرضى، واستجابة للجهود المكثفة المبذولة لإنهاء أزمة المخيم.
وقالت حماس في بيان تلقت "الرأي" نسخة عنه الأربعاء، : "إن المأساة التي يتعرّض لها أبناء مخيم اليرموك فاقت حدّ الاحتمال البشري، وصارت كارثةً إنسانية غير مسبوقة؛ حيث الحصار القاتل دخل شهره السابع، وحصد أكثر من خمسين شهيداً بسلاح الجوع حتى الآن".
وطالبت برفع الحصار فوراً عن مخيم اليرموك، وفتح خطٍ إغاثي يمدّ المحاصَرين بالغذاء والدواء ومقوّمات الحياة.
وأشارت حماس إلى أنها بذلت جهوداً متواصلة ومكثّفة مع كل الأطراف المعنية لإنهاء أزمة مخيم اليرموك، ولإيجاد مخرج عاجل ينقذ حياة وأرواح اللاّجئين الفلسطينيين فيه، موضحةً أن الجهود لا مستمرة حتى تكلّل بالنجاح.
وجددت تأكيدها على ضرورة تحييد اللاَّجئين الفلسطينيين في سوريا وعدم إقحامهم في أتون الصراع الدائر فيها، فهم ليسوا طرفاً فيه ولن يكونوا، وسيبقون على الدوام يتطلّعون إلى العودة لديارهم التي هجّروا منها.
كما دعت حماس المنظمات الحقوقية والإنسانية وعلى رأسها الأمم المتحدة والمؤسسات المنضوية تحتها، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي إلى تحمّل مسؤولياتهم في إنقاذ أرواح المدنيين، والتحرّك العاجل لفك الحصار المفروض على المخيم، وإدخال المساعدات اللاَّزمة قبل أن يحصد الجوع والمرض مزيداً من الأطفال والنساء والمرضى.
وختمت بيانها بالقول: "إن آلام ومعاناة اللاَّجئين في مخيم اليرموك؛ وزفرات المرضى وأنين النساء وبكاء الأطفال يستصرخ ضمائركم، ويناشد إنسانيتكم .. وستبقى أرواحهم البريئة التي أُزهقت وتُزهق وصمة عارٍ وخزيٍّ على جبين كلّ من لم يتحرّك لإنقاذهم".

