أخبار » مقالات

اعتذار واجب

24 تشرين أول / يناير 2014 06:00

(يجب تغيير وظيفة السلطة إلى سلطة مقاومة، بدلا من سلطة خدمات). هذا بعض ما جاء في كلمة محمد اشتية، الرجل الثاني بعد صائب عريقات في المفاوضات الأخيرة. ما قاله محمد اشتية كان في سياق كلمة له امام مؤتمر ( فلسطين والقانون الدولي)، المنعقد في أريحا. ومما ورد في هذه الكلمة إضافة الى ما تقدم:


١- في ٢٩ أبريل نيسان سيتم إغلاق ملف المفاوضات. ولن يتم تمديدها ولو ليوم واحد.

٢- عند الفشل سنقول وداعا لحل الدولتين. ونتجه نحو خيار الدولة الواحدة.

٣- لا اتفاق أفضل ألف مرة من اتفاق هزيل.

٤- خطورة جولات ( جون كيري) هي إيجاد مرجعية جديدة للمفاوضات بديلا عن القانون الدولي، والشرعية الدولية. وهذا أخطر ما نتعرض له.

٥- السلطة عند تأسيسها كانت تخدم ( الشعب الفلسطيني - والمجتمع الدولي- وإسرائيل )، واليوم أصبحت تخدم ذات الأطراف ، ولكن بطريقة معكوسة، وهي ( اسرائيل - والمجتمع الدولي - والشعب الفلسطيني ) وعلينا طرح سؤال استراتيجي: إلى متى سيستمر هذا لأمر؟!
ما قاله اشتية في النقاط الخمس السالفة كلام في غاية الأهمية والإيجاز، وهو بعض ما قالته حماس وفصائل المقاومة الأخرى، لذا يمكن القول بأنه ثمة تحول دراماتيكي طرأ على قراءة محمد اشتية وفكره، وهو تحول ينبع من يأس من مشروع المفاوضات، لرجل خاض غمارها عن قناعة بها، وهي حالة من التحول ربما لا تقف عنده شخصيا، طالما أنه تحدث فيها في الاعلام. والمستغرب في هذا التحول أنه يدعو الى سلطة مقاومة؟! وهو عين ما تدعوا له حماس والفصائل الأخرى، لا سيما من رجل يعيش في الضفة الغربية حيث قمع المقاومة على أشده؟!
ومما ورد في كلمته النابعة من الإحساس بالمأزق المؤلم طرحه للبدائل ، ومنها:
١- يجب أن نصحح الخطأ الذي وقعت فيه القيادة بعدم الذهاب مباشرة الى المؤسسات الدولية بعد التصويت في الامم المتحدة.
٢- تدويل القضية ، حتى لا تكون مسألة إنهاء الاحتلال قضية تفاوضية. وطالب بمؤتمر جنيف فلسطيني.
٣- عقد المجلس الوطني ليكون مرجعية في حال انهيار السلطة بعد تآكل منظمة التحرير ؟!!
إن اعتذار محمد اشتية عن خطأ السلطة في ملف المفاوضات ، لا يكفي أن يصدر عن ( اشتية) في كلمة في مؤتمر، بل الشعب في حاجة لاعتذار رسمي من قيادة السلطة، لتكون بداية لتوحيد الصف الوطني على خيار بديل، وتحويل السلطة الى سلطة مقاومة. حتى ولو ذهبنا إلى خيار السلطة. المهم ان يحدث الاعتذار ، أو الاعتراف بخطأ الاجتهاد.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟