إن ميلاد مشهد ثقافي فلسطيني جديد قائم على أساسٍ من الوطنية الصادقة والجذور الراسخة في أرض تحب أبناءها ويحبونها كفلسطين أصل وضرورة.
وإن هذا الميلاد لمشهدنا الثقافي الفلسطيني الخالص يحتاج إلى منظومة متكاملة الأركان راسخة البنيان تتضافر فيها الجهود كلٌ في موقعه وعلى أساس من إيمانه بدوره بعيداً عن التجاذبات السياسية والانتماءات الحزبية وعلى أساس من وفاق ثقافي وطني يؤمن بفلسطين وهجاً ثقافياً لا ينطفئ، ونوراً بيَّنا، وكاشفاً، ومعياراً، وضابطاً، ومقياساً محدداً، وعنوان ذلك أين المثقف من مشروع تحرير فلسطين؟.
الاستراتيجية الوطنية الثقافية الجامعة والضابطة والناظمة دليل إرشادي رئيسي في ضبط هذه المنظومة الثقافية وفي الاحتكام إليها باعتبار أن بوصلتها تشير إلى فلسطين ثقافياً. هذه الاستراتيجية الوطنية الثقافية وهي ترى النور نعتقد جازمين أنها ستؤدي دوراً مفصلياً حال انتقل رواد المشهد الثقافي في العلاقة معها من مستوى الإعجاب والقبول إلى مستوى التطبيق والانضباط والتكامل والإثراء والفعل الثقافي. مداراتنا بحلتها الجديدة في عددها العاشر تؤكد على رسائل الديمومة والعطاء والتطوير والتنوع والمشاركات الخارجية لتترك بصمة ثقافية مؤثرة في مشهدنا.
ومن أجل ثقافة الإنتصار في معركة الثقافة وصياغة الوعي الفلسطيني فإن مدارات والتي تجمع أراء نخبة مثقفة جامعها خوض معركة الثقافة من أجل صناعة الإنسان الفلسطيني الجديد على أساس من الحق الأبلج والرؤية الواضحة باتجاه تحرير فلسطين وبناء الدولة الحضارية بأفق حضاري. وهذه المجلة تذهب بشكل خاص في مجال كيف يكون للمثقف والشاعر والروائي والقاص والمحقق والأديب والفنان دوراً في صناعة وصياغة الثقافة الفلسطينية برسم ملامح طريقها وصولاً لثقافة النصر والتحرير بإذن الله. ندعوكم جميعاً كتاباً ومثقفين وروائيين وشعراء ونقاداً ليكن لكم الحضور في حضرة مدارات الثرية بمتنها وتنوعها وتألقها

