غزة – الرأي – أحمد خالد
شعراء وشاعرات حملوا همّ فلسطين وجعلوا من قضية الأسرى بأصواتهم العذبة وكلماتهم المؤثرة عنواناً للحرية والكرامة.
حضروا بأصواتهم وأعمالهم الشعرية والفنية العمل الأدبي الخاص بحياة الأسير الفلسطيني أمسية فنية بعنوان "أوبريت أبجدية القيد الأخير"، الذي نظمته مؤسسة الشام للإنتاج الفني في فندق المتحف مساء الأحد.
وشارك في الأوبريت وزير الشباب والرياضة والثقافة محمد المدهون، ووزير شئون الأسرى والمحررين عطا الله أبو السبح، وحشد من الفنانين والشعراء.
وتناوب المشاركون في العمل الفني والأدبي من غزة والضفة والخارج، على أداء مسرحيات شعرية تتناول حياة الأسرى منذ الاعتقال مروراً بمعاناتهم داخل الأسر حتى ظفرهم بالحرية.
وفي كلمته له، قال المدهون: "غزة أصبحت شوكة في خاصرة الاحتلال وهي تحمل الأمل للأسرى ومشروع تحرير الأرض الفلسطينية".
وأضاف: "حينما يجسد شعراء وشاعرات غزة من خلال الفن الملتزم قضايا الشعب وهموم الأسرى فذلك رسالة غزة للعالم التي خرجت من رحم المعاناة والحصار".
وأشار المدهون إلى سعى الاحتلال لإخماد الصوت المقاوم في غزة وإخفاؤه خلف الأسلاك الشائكة، مبيناً أنها سترسم اللوحات القادمة في النصر والتحرير بعد رسمها الصورة المشرفة عبر شعرائها.
من جهته، نوه المدير العام لمؤسسة الشام أحمد النبيه، إلى أن العمل الشعري، نبع من خلال تظافر جهود 50 شاعرة وشاعرة من غزة و الضفة والداخل المحتل، كتبوا على وزن شعري معين حددته المؤسسة، لتجسيد هموم الأسرى بدءاً من اعتقالهم حتى الإفراج عنهم.
وتخلل العمل الفني مشاهد تمثيلية لحياة الأسرى داخل السجون من تعذيب وتنكيل وحرمان من أبسط حقوقهم خلف الزنازين، ومعاناة أطفالهم وذويهم أثناء الاعتقال إلى حين الإفراج عنهم وتنعمهم بالحرية.
أما أنس أبو سمحان صاحب فكرة العمل الأمسية، فأوضح أنه صاحب البذرة الأولى للعمل حسب ما قرأه عن اليونانيون بتخليدهم لملاحمهم وبطولاتهم، قائلاً: "كان علينا التأثر بهم وتخليد معاناة الأسرى، وإنشاء أكبر عمل شعري كمطولة شعرية تجمع 50 شاعر وشاعرة فيه".
"الأوبريت شكل ركيزة فنية مهمة في سبيل تفعيل مسيرة الدعم للأسرى البواسل في سجون الاحتلال"، تقول الشاعرة آلاء القطراوي.
وتضيف: "العمل يكون ليس بذاته بل بمعناه، وقضية الأسرى هي من أعطته قيمته وأناقته وقوته"، معتبرةً أن قضيتهم عادلة ويجب أن يتحرك من أجلها المجتمع بأسره وبجميع فئاته.
وتمنت القطراوي "أن يكون هذا العمل كمنطلق لمزيد من الفعاليات في سبيل دعم الأسرى الأبطال خلف القضبان، فهمّ يعذبون داخل الزنازين ونحن نسرد القصة ولا نفعل شيئاً فحسب".
أما حازم البحيصي فعزز من دعمه وأزره للأسرى وشدّ على أيدهم في صمودهم وثباتهم، مؤكداً أنهم يحملون رسالة جميلة وسامية لولاها لما تنفس الشعراء الحرية في أعمالهم وأبدعوا فيها.
وعبرت الشاعرة سمية وادي عن انتماءها لقضيتها في ظل ما وصفته بالحرب الطويلة مع الاحتلال، مؤكدةً أنها جندية بأحلامها وكتاباتها في سبيل هذه القضية.
وبينت أن الأمسية الشعرية جاءت كتوحيد لأصوات الشعراء الفلسطينيين في غزة والضفة والشتات، مشيرةً إلى أنها تأتي تمهيداً لكتاب يجمع أكثر من 1000 بيت شعري لهؤلاء الشعراء سيطلق قريباً.
وجرى خلال الأوبريت التوقيع على نشر المطولة الشعرية " أبجدية القيد الأخير" والتي سيعلن عنها بديوان شعري في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من أبريل المقبل.











