غزة – الرأي
أجمع باحثون حقوقيون على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة والوحدة من أجل تلبية حقوق العمال الذي أصبحوا الفئة المهمشة في المجتمع بعد تسريح الاحتلال لهم عن العمل من الأراضي المحتلة قبل ما يقارب 9 سنوات.
وأكد هؤلاء خلال ورشة عمل حول الأوضاع الاقتصادية في غزة وتداعياتها على العمال والتي نظمتها الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان ظهر الاثنين، أن الاحتلال الصهيوني يتحمل المسئولية الكاملة بتضرر القطاع العمالي وألحق به الضرر وأصبح العمال عاجزين عن إعالة أسرهم بسبب عدوانه ومواصلة الحصار على قطاع غزة.
وفي كلمة له قال مدير الموارد العمالية في الهيئة ناصر الكفارنة، :" إنه على كافة الجهات والمؤسسات القانونية العمل لأجل العمال واتخاذ إجراءات تحسين لوضعهم وأن يعيشوا كباقي فئات المجتمع بتوفير أبسط حقوقهم في العيش الكريم".
وشدد الكفارنة على أهمية إلحاح العمال ومطالبتهم بحقوقهم وأن ينتزعوها انتزاعا بتنظيم تظاهرات نقابية وتجمعات اعتصام، مبيناً أن استمرار المطالبات والضغوط ستجبر الجميع لتلبيتها لهم وضمان الحياة بأمان.
ولفت إلى أن الانقسام ساهم بشكل كبير في تفشي الفقر والبطالة في المجتمع وأصبح الجميع يعمل حسب الفئوية وتهميش حقوق الآخرين.
وحسب الإحصائيات بين الحقوقي، أن ما نسبته 25,2 من العاملين في المؤسسات يعملون فقط بأجر عقود عمل من نسبة العمال و56,5 منهم ليست لديهم أية امتيازات أو حقوق بل يعملون في السوق الاقتصادية السوداء التي عصفت بهم.
وعزز دور الاقتصاد الشعبي كحل وحيد لمشكلة العمال العاطلين عن العمل في الوقت الحالي في ظل ارتفاع المعدل البطالة وقلة الأجور، داعياً لتوحيد جهود العمال في العمل النقابي للمطالبة بحقوقهم.
من جهته اعتبر صلاح عبد العاطي منسق التدريب والتوعية الجماهيرية بالهيئة، أن الاقتصاد الداخلي أصبح هشاً وذو هيكل مختل بسبب السوق السوداء التي لم تسير وفق سياسة تنموية اقتصادية، وأصبح الاقتصاد حراً تحتكره شركات وتتحكم بالعمال في المجتمع.
وطالب بترابط الحقوق المدنية والثقافية للعمال بالإضافة إلى حقهم في العمل والتنظيم النقابي ومستوى الأجور والحق في السكن والزواج والصحة والضمان الاجتماعي والعمل لها معاً.
ونوه إلى أولوية توحيد البيت الداخلي والوقوف يداً واحدة أمام المجتمع الدولي ومطالبته بحقوق عمالنا في ظل الاحتلال والذي نصت عليه اتفاقية منظمة العمل الدولية 168 عام 1991 بضمان توفير فرص لهم والأمان والحماية الاجتماعية ورعايتهم.
وأشار المحامي عبد العاطي إلى أن ما معدله 25 ألف طالب من أصل 40 ألف خريج دخلوا سوق العمل ولم يجدوا فرصة لهم للعمل.
وحسب قرار الأجور مؤخراً فإن الحد الأدنى للأجر يقدر بـ 1450 شيكل وهذا لا يلبي احتياجات أسرة تتكون من 8 أفراد فما فوق.
ويخشى الحقوقيون من اقتصاد أسوأ على العمال مطالبين الحكومة بوضع مؤشرات كفيلة بتحسين الوضع والتسهيل من أجل توفير فرص عمل للعمال، مؤكدين بأن الحال من الممكن جعله للأفضل.

