غزة - الرأي- عبد الله كرسوع
دعا رئيس لجنة القدس في المجلس التشريعي أحمد أبو حلبية الكتل العربية الفلسطينية بـ "الكنيست" الصهيوني بالعمل على إحباط إقرار فرض الاحتلال سيادته على المسجد الأقصى بشتى الوسائل المتاحة، وإفشال أي مشروع صهيوني للنيل من قدسية المسجد الأقصى وحرمته .
وحذر أبو حلبية في مؤتمر صحفي ظهر اليوم في عقده بمقر المجلس التشريعي ظهر الاثنين، من خطورة هذا المشروع إذا تمّ إقراره، لافتاً إلى أن خطورته تكمن في شرعنة هذه السيادة الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك.
وقال: "الاحتلال سيعمل على إنهاء أي سيادة غير صهيونية على المسجد الأقصى سواء كانت هذه السيادة عربية أو إسلامية من خلال فرض هذه السيادة"، مشيراً إلى أن إقرار هذا المشروع يعني أن العدو الصهيوني سيستولي رسمياً على الأقصى ويعمل على إدارته في كل يوم ، ومن ثَم سيشرع في تقسيم المسجد زمانياً ومكانياً بين المسلمين وبين الصهاينة.
وأضاف: "العدو سيسمح للمغتصبين الصهاينة وغيرهم لدخول هذا المسجد المبارك والتجوال فيه وإقامة صلواتهم وشعائرهم المزعومة في أي وقت يشاءون وفي أي مكان منه، ومن ثَمّ سيتمّ فتح جميع أبواب هذا المسجد وساحاته ومكوّناته أمام هؤلاء المغتصبين الصهاينة وغيرهم على مدار (24) ساعة".
وطالب أبو حلبية المقدسيين والفلسطينيين في الأرض المحتلة منذ عام 1948م والمرابطين في الأقصى لمواجهة هذا المشروع.
كما دعا الشعب الفلسطيني المرابط في داخل فلسطين إلى تسيير مسيرات جماهيرية حاشدة رفضا لمحاولة فرض هذه السيادة الصهيونية على المسجد الأقصى واستنكاراً لهذا المشروع الصهيوني الخسيس.
وطالب أبو حلبية ملك المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبد الله الثاني ومجلس النواب والحكومة الأردنية والشعب الأردني بأن يقفوا سدًا منيعاً في مواجهة هذا المشروع الصهيوني الجديد لإنهاء السيادة الأردنية العربية الإسلامية على المسجد الأقصى المبارك وفرض السيادة الصهيونية علي هذا المسجد.
وتوجه بالتحية إلى مجلس النواب الأردني الذي سارع إلى رفض هذا المشروع وحذر العدو الصهيوني من مغبة إقرار هذا المشروع، كما طالب هذا المجلس الحكومة الأردنية بإنهاء اتفاقية وادي عربة للسلام مع العدو الصهيوني.
كما دعا القادة والزعماء والحكام العرب والمسلمين وحكوماتهم العربية والإسلامية بالقيام بالواجب المطلوب منهم والمنوط بهم نصرة للمسجد الأقصى المبارك ودفاعاً عنه، قائلاً: "لا عذر لكم عند الله تعالى إن خلص الصهاينة للسيطرة على المسجد الأقصى وحاضنته مدينة القدس".
وطالب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها العديدة ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية بالقيام بدورها دفاعاً عن دور العبادة والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
واستنكر أبو حلبية تصريحات وزير أوقاف رام الله محمود الهباش وفتواه بجواز الصلاة في المسجد الأقصى لليهود والمسلمين، معتبراً هذه التصريحات والفتوى تساوقاً مع الكيان الصهيوني الظالم والتي تعمل على تحقيق أهدافه الخطيرة لتهويد المسجد الأقصى المبارك وتمهّد لسيطرته على هذا المسجد.

