غزة- الرأي:
دعا وزير الأوقاف والشئون الدينية إسماعيل رضوان أحرار العالم بضرورة العمل الجاد فى إفشال المشروع الصهيوني الرامى الى النيل من قدسية المسجد الأقصى وحرمته .
جاء ذلك نتيجة الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل مجموعة من المستوطنين ومخابرات وشرطة الاحتلال الصهيوني، وسط حراسات مشددة من عناصر الوحدات الخاصة لإقامة صلواتهم التلمودية.
وعد الوزير ذلك بمثابة عمل إجرامي يهدف إلى استفزاز مشاعر المسلمين ، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة ثني الاحتلال عن مخططاته واقتحاماته وممارساته السافرة بحق القدس والأقصى.
واستنكر رضوان هدم جرافات العدو الصهيوني أمس الاثنين خمسة بركسات سكنية ومغسلة للسيارات ومحلًا لبيع الخضار في بلدة العيزرية شرقي مدينة القدس، حيث قامت قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بعدة جرافات وآليات عسكرية باقتحام البلدة ومحاصرتها، ومنعت الأهالي من الخروج منها، فيما أخرجت ساكني البركسات في العراء، ومن ثم شرعت بهدمها.
يذكر أن البركس الواحد من هذه البركسات يبلغ مساحته 100 متر مربع ومبنية من الصفيح والخشب. ويقطنها 44 فردًا تم هدمها بكافة محتوياتها، دون إخلاء أي شيء منها، ما أدى لتشريد الأطفال والنساء. كما هدمت المغسلة ومحل للخضار، وصادرت كافة المعدات من داخل المغسلة.
وحذر الوزير من مخطط صهيوني يرمي إلى إغلاق 30 مدرسة خاصة عربية بالقدس المحتلة ، بزعم تخلفها عن دفع غرامات بقيمة مليون دولار، موضحا أن حكومة الاحتلال فرضت قبل خمسة أشهر غرامات على عشرات المدارس الفلسطينية الخاصة، وهددت بإغلاقها في حال تخلفها عن الدفع.
وتطرق الى ما تعانيه هذه المدارس المقدسية لعدم مقدرتها دفع رواتب معلميها، كما يتنامى قلق أولياء أمور الطلبة خشيةً على مستقبلهم وصعوبة العثور على مدارس جديدة، خاصة وأن حكومة الاحتلال حاولت فرض المنهاج الصهيوني على المدارس العربية إلا أن هذه المدارس رفضت ذلك.
وجدد رضوان استنكاره لمصادقة بلدية الاحتلال في القدس المحتلة على بناء نحو 350 وحدة استيطانية في مستوطنة تلبيوت إلى الشرق من القدس ، موضحاً أنها صادقت على بناء ثماني عمارات استيطانية ضمن الخطة والمشروع الاستيطاني التوسعي لديهم.
ودعا كافة المسلمين للقيام بواجبهم ودورهم المنوط بهم نصرةً ودفاعاً عن القدس والأقصى، مناشداً جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والمنظمات الدولية لرفع الأذى عن القدس والأقصى ودحر الاحتلال بأي وسيلة.
من جهة أخرى، أشاد رضوان بالمشروع المقدسي الذي نفذته مكتبة الأقصى في مدينة القدس بإعداد نسخ رقمية لمقتنياتها من المخطوطات العربية القديمة، لإتاحة الفرصه للباحثين في مختلف أنحاء العالم للاطلاع عليها عن طريق الإنترنت، مبينا أن هذه المكتبة قديمة الأزل وتقع قرب المسجد الأقصى في القدس وتضم 130 ألف كتاب، منها 4000 مخطوط بعضها يرجع إلى قبل نحو 1000 عام.
وأشار إلى أن هدف المشروع وفكرته جاءت من رحم المعاناة التي تعيشها مدينة القدس ويعيشها المسلمون غير القادرين للوصول إلى القدس أو الأقصى وعدم تمكن وصول طلبة العلم من البلدان العربية والإسلامية فقامت هذه المكتبة الالكترونية للوصول إليهم بكل يسر وسهولة.

