غزة- الرأي- هاجر حرب
"نقف اليوم ونحمل في جعبتنا معاناة الشهداء الأحياء، لنتحدث عن المنسيون في الأرض، عن هؤلاء الذين يتجرعون عذابات السجن والسجان، عن الأسرى المرضى، عن 4900 أسير، ينتظرون منا أكثر من هذه الوقفة بل عديد الوقفات".
كلمات مقتضبة ضمن رسالة حملها "نشطاء من أجل الأسرى" اليوم الأربعاء، خلال وقفة تضامنية نظموها أمام مقر المندوب السامي بغزة. واعتصم العشرات من ذوي الأسرى المرضى، والمضربين عن الطعام، بالتزامن مع الجلسة الخاصة التي تعقدها جامعة الدول العربية اليوم لمناقشة أوضاع المعتقلين.
بدورها، تحدثت سماح أحمد الناطقة باسمة مجموعة نشطاء من أجل الأسرى لـ"الرأي" عن أن إجمالي أعداد المعتقلين في السجون الصهيونية بلغ 4900 معتقل، من بينهم 1800 مصابون بأمراض متعددة، منهم 88 مصابون بأمراض خطيرة.
ولفتت أحمد النظر إلى أن من بين المعتقلين المرضى 17 امرأة وطفل، مؤكدةً أن عام 2013 كان الأسوأ في تاريخ الحركة الأسيرة.
وقالت: "خلال الفترة الماضية استشهد 4 معتقلين، والعدد مرشح للزيادة، في ظل تعمد إدارة مصلحة السجون تجاهل معاناتهم، والمماطلة في تقديم العلاج اللازم للمعتقلين المرضى، وتحويلهم لحقول تجارب، علاوة على سوء التغذية، وتقديم الطعام الملوث لهم ".
ونوهت إلى أن معاناة المعتقلين لا تقف عند الحد المذكور، فسياسة الاعتقال الإداري، والعزل الانفرادي، وحرمان ذوي المعتقلين من زيارة أبنائهم، كل ذلك من شأنه أن يزيد معاناتهم.
وأضافت: "بعضهم محروم من رؤية أقربائه، فذووه متوفون، والاحتلال لا يسمح إلا للأقارب من الدرجة الأولى بالزيارة، وهذا في حد ذاته مأساة كبيرة"، متحدثةً عن سياسية التفتيش العاري، والإذلال المتعمد الذي يواجهه ذوو المعتقلين خلال الزيارة.
ولم تغفل الناطقة باسم المجموعة التذكير بالتخاذل المجتمعي في التعاطي مع قضية المعتقلين، مطالبةً بتنظيم المزيد من الفعاليات الداعمة لهم، باعتبارها قضية جوهرية في الصراع مع العدو، مؤكدةً أن كافة الفعاليات لم تصل بعد للمستوى المطلوب الذي يعبر عن حجم مأساة المعتقلين.
ووجهت أحمد رسالةً إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للعمل بشكل جدي من أجل التوصل لصفقة يتم من خلالها الإفراج عن المعتقلين المرضى تحديداً، داعيةً الفصائل الفلسطينية لتحييد قضية المعتقلين عن تجاذباتهم السياسية.
بدوره، طالب ياسر البيك منسق مجموعة نشطاء من أجل الأسرى، خلال مؤتمر صحافي عقده المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة المعتقلين، موجهاً رسالة لرئيس السلطة محمود عباس لاعتماد مندوب دبلوماسي فلسطيني مخول بتفعيل قضية المعتقلين في المحافل الدولية.
كما دعا البيك اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الوقوف أمام مسؤولياته في رفع الظلم عن المعتقلين، وتأمين شروط الحياة الكريمة لهم، بحسب المواثيق والمعاهدات الدولية، مشدداً على أهمية زيادة الوعي الجماهيري والشعبي بقضيتهم.
يذكر أن المشاركين في الوقفة حملوا لافتات أكدوا خلالها تضامنهم الكامل مع الأسرى المعتقلين عن الطعام والمرضى، حاملين صور المعتقلين المرضى أمثال إبراهيم البيطار، ومعتصم رداد، ومنصور موقدة، وعلاء الهمص وغيرهم الكثير.

