غزة - الرأي- ميسرة شعبان
وجه الشيخ ناجح بكيرات، رئيس دائرة المخطوطات في المسجد الأقصى المبارك، رسالة إلى المجلس العربي المنعقد في الجامعة العربية، مفادها أن يكون قرارهم مستقلاً من أجل إعادة المدينة المقدسة إلى الحاضنة العربية والإسلامية.
وأوضح الشيخ بكيرات، صباح الأربعاء في حديث إذاعي، أن القدس تستغيث وتحتاج إلى جهود مضنية وواقعية، محذراً من أن الاحتلال الصهيوني يهيئ مدينة القدس لأن تكون عاصمة يهودية بامتياز.
وقلّل بكيرات من أهمية جلسة الجامعة العربية، موضحاً أن النظام العربي برمته أصبح خطابه دون المستوى ودون الرد الحقيقي على ما يجري على أرض الواقع من أفعال صهيونية تغير في مدينة القدس المحتلة.
ويعقد مجلس الجامعة العربية، اليوم الأربعاء، اجتماعاً طارئاً على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة ليبيا، لبحث التحرك العربي المطلوب في مواجهة الهجمة الصهيونية الشرسة على المسجد الأقصى.
وقال بكيرات: "أعتقد أننا بحاجة إلى قرار عربي وإسلامي يعيد مدينة القدس إلى الحاضنة العربية"، لافتاً إلى أن الخطاب العربي حتى اللحظة لا يدلل على أن القرار العربي قد يرقى إلى هذا المستوى المطلوب.
وحول ما يهدد المسجد الأقصى من تهويد خاصة بعد انهيار فجر اليوم الأربعاء أحد جدران المسجد الأقصى المبارك، طالب الشيخ بكيرات العالم العربي والإسلامي بضرورة التخلص من الخوف الدائم الذي يسيطر على العقول في عدم مقاومة ومحاكمة المحتل.
وتابع قوله: "جمهورنا المقدسي منذ 47 عاماً يخوض معركة مع المحتل الصهيوني ويدافع ويناضل من أجل بقائه، والذي استطاع أن يقف أمام هذه الهجمة مراراً"، متسائلاً عن دور الجيوش العربية والإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي في حماية المسجد الأقصى".
وطالب الأمة العربية بضرورة الخروج من الخلافات وإعادة البوصلة نحو القدس، وأن يكون القرار العربي واضحاً جداً باتجاه محاكمة ومحاصرة الاحتلال على جرائمه.
كما حث رئيس دائرة المخطوطات في المسجد الأقصى، على ترك المبادرات القاتلة والمفاوضات التي من شأنها أن تزيد في قتل الفلسطينيين والقدس .
وعن الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المسجد الأقصى برغم المفاوضات الفلسطينية- الصهيونية، نوه إلى أن هذه المفاوضات تعد غطاءً لما يرتكبه الاحتلال في المسجد الأقصى.
وعدّ هذه المفاوضات حافزاً من الحوافز التي تشجع الاحتلال على زيادة وتيرة التهويد في المدينة، ومطاردة أهلها وتجميل صورة المحتل.
واستطرد قوله: "ما يجري في الواقع العربي هو أيضا حافز شجع الاحتلال على مواصلة حملته الشرسة ضد القدس"، مشدداً على "أهمية تسويق القضية الفلسطينية بطريقة نستطيع من خلالها محاصرة المحتل."
وطالب الجانبين الفلسطيني والعربي بضرورة إعادة صياغة المقاومة والأفعال والاحتجاجات، قائلاً: "نحن بحاجة إلى قرار فلسطين وعربي موحد لمواجهة المحتل".
وأفادت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث"، في بيان لها مساء الثلاثاء، بأن الكنيست ناقش في جلسة مطوله له مقترح نائب رئيس الكنيست "موشيه فيجيلن" من أجل تعزيز سيطرة الاحتلال على المسجد الأقصى.
وأضافت المؤسسة أن النقاش تخلل مقترحات لترتيب صلوات يهودية في الأقصى وفتح جميع أبواب الأقصى أمامهم .
وتابعت المؤسسة في بيانها: "رئيس الكنيست "يولي ادلشتين" قرر الاستمرار بطرح النقاش مرة أخرى، وتأجيل التصويت على الموضوع إلى وقت لاحق في الكنيست، وذلك إلى حين التوصل إلى صيغة بيان متفق عليه".

