أخبار » الأخبار الفلسطينية

"الوهم المتبدد".. فيلم يحاكي أسْر الجندي "شاليط"

27 تشرين أول / فبراير 2014 11:02

غزة – الرأي- وكالات

يجري في قطاع غزة تصوير مشاهد فيلم سينمائي روائي تحت اسم "الوهم المتبدد" يتناول عملية أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط في منتصف العام 2006.

والفيلم الممول من وزارة الثقافة الفلسطينية يستمر لمدة 90 دقيقة، ويتكون من أكثر من 250 مشهداً في مواقع مختلفة على أن يكون جاهزاً للعرض في يونيو المقبل بمناسبة مرور ثمانية سنوات على اختطاف شاليط.

ويقول مدير ديوان وزارة الثقافة محمد العرعير لوكالة أنباء "شينخوا" "إن كامل مشاهد الفيلم يتم تصويرها في غزة سعيا لتعزيز الإنتاج السينمائي المحلي".

ويوضح العرعير أن "الفيلم يقوم على مشاهد تمثيلية بهدف تحريك المشهد الثقافي المحلي وإظهار الإمكانيات الفنية للمخرجين والممثلين الفلسطينيين، والأهم توثيق عملية أسر الجندي الصهيوني".

ويشارك في الفيلم طاقم من الممثلين والفنيين المحليين يضم حوالي 50 شخصاً، ويشرف على كتابة السيناريو ويخرجه المخرج الفلسطيني ماجد جندية.

ويقول جندية لـ"شينخوا" إن الفيلم الذي يحمل اسم "الوهم المتبدد" اعتمد في كتابة السيناريو على شهادات ومعلومات من الفصائل منفذة العملية ومن تقارير وثائقية أنتجها الإعلام الصهيوني، مشيراً إلى أن الفيلم سيتضمن معلومات تنشر لأول مرة بشأن تفاصيل عملية الأسر والحياة اليومية التي عاشها شاليط أثناء احتجازه في غزة.

ويعتبر جندية الفيلم رسالة "بأن المقاومة قادرة على استعادة كل ما سلب على يد الاحتلال"، مشيراً إلى أن تنفيذ الأفلام السياسية يأتي انطلاقاً من الرغبة في تأسيس صناعة "سينما للمقاومة" تعكس القصص والبطولات الفلسطينية في مقاومة الاحتلال".

وإلى جانب تفاصيل عملية الأسر، يتناول الفيلم إجراءات الاحتلال في المناطق الحدودية لقطاع غزة وما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، كما يتطرق إلى قصة الآسرين السبعة الذين نفذوا عملية الأسر.

ويقول قائمون على إنتاج الفيلم الذي يتوقع أن تبلغ تكلفته مائة ألف دولار، إن عملهم يواجه صعوبات كبيرة بالنظر إلى ظروف قطاع غزة المحاصر.

ويوضح مدير تصوير الفيلم زكريا أبو هربيد أن الحصار أثر سلباً على إنتاج الفيلم خصوصا نقص الإمكانيات الفنية، وأزمة انقطاع التيار الكهربائي.

ويشير أبو هربيد إلى أن الصعوبات في عملية التصوير تتعلق بتصوير مواقع تدريب لفصائل، وزحف داخل نفق طوله أكثر من 500 متر، وإطلاق نار، وإلقاء قنابل لمحاكاة عملية خطف شاليط وأسره.

وبحسب أبو هربيد يضطر الممثلون في الفيلم إلى بذل جهود أكبر في تكرار إعادة تصوير المشاهد نتيجة غياب الاستوديوهات والأماكن المخصصة.

واسند دور شاليط الذي يعد الأهم في الفيلم إلى الممثل الفلسطيني محمد كريرة الذي يشبه إلى حد كبير الجندي شاليط.

وقال كريرة في تصريح للصحفيين، إن وجه الشبه الكبير في ملامحه والجندي ساعد في إسناد الدور له، مضيفا أنه في البداية شعر بالإحراج لأن الجميع كانوا ينادونه بشاليط بدلا من محمد "لأنني كثير الشبه به".

ويشير كريرة إلى أن هذه تعد التجربة السينمائية الأولى له، لكنه يطمح بأن تكون بوابة لإبراز موهبته "خاصة بالنظر لأهمية الفيلم وتوثيقه حدثا نوعيا لدى الفلسطينيين".

ويضيف أنه من خلال دوره يركز على إبراز حدة "الانكسار والخوف" التي انتابت شاليط عند عملية أسره على يد عناصر المقاومة والتي اعتبرها محللون ضربة تلقاها الجيش الصهيوني حينها.

وسيعرض الفيلم في قطاع غزة كمرحلة أولى، إلا أن القائمين عليه يؤكدون أن إمكانياته الفنية تؤهله للعرض في دور السينما العربية والدولية، وأن هناك اتصالات تجرى لهذا الغرض.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟