تجنب النكد الزوجي من أهم أسباب الحياة الزوجية السعيدة، لأن النكد أسوء صفة للزوجة التي تحاول باستمرار خلق المشاكل وإزعاج زوجها وأولادها.
فالمرأة النكدية هي امرأة تشتعل حقدا وتجافي الحب والمودة، ودائما ما تكون غبية، تدمن العناد والتحدي، وربما تكون مريضة نفسيا لأن أغلب سلوكها غير سوي وهي تحول المنزل إلى متحف للأمراض والعلل والمشاكل التي بدورها تنفر الرجل عنه وتسيء إلى الأولاد في تربيتهم ودراستهم ومستقبلهم.
ويقول أحد علماء النفس"جوتمان" المنزل الذي يعشش فيه النكد تستوطنه الأمراض والعلل وخاصة للزوج، وهذا ما أكدته الأبحاث النفسية والطبية، فمن أهم ثمرات الحياة الزوجية السعيدة الصحة الجيدة ومقاومة أكثر للعدوى وانخفاض احتمالات الوفاة بسبب الإصابة بالأمراض الخطيرة كالسرطان أو أمراض القلب.
وأضاف أيضاً التمتع بحياة أطول وخاصة إذا كانت الحياة الزوجية أكثر ترابطا وعلاقات الزوجين جيدة، كما أن هناك فوائد صحية وعقلية وجسمانية للحياة الزوجية السعيدة الخالية من النكد تتمثل في قلة حالات اكتئاب والقلق والاضطرابات العقلية والذهنية.
كما أثبتت الدراسات أن هناك علاقة مباشرة بين الحياة الزوجية الجيدة وصحة الأوعية الدموية. ففي أحدث الدراسات التي أجريت على مدى ثلاثة أعوام عن الحالة الصحية لعدد من الرجال والسيدات الذين يعانون من تفاوت في ضغط الدم وجد الباحثون أن هناك ارتباطا مباشرا بين ضغط الدم والعلاقة الزوجية، خاصة بالنسبة لمدى تعاون الزوجين فيما بينهما.
وينصح "د.بريان بيكر" المتخصص في علم النفس والذي أشرف على الأبحاث بالابتعاد عن شريك الحياة طالما كانت الحياة الزوجية تعيسة، لأن حدوث احتكاك مستمر بين الزوجين سيؤدي للإصابة بارتفاع في ضغط الدم, في حين أن العكس يحدث تماما في الحياة الزوجية السعيدة.
كما أنه في حالة الأزواج الذين يتمتعون بحياة زوجية جيدة، يكون جدار القلب أقل سمكا من جدار القلب لدى الأزواج الذين لا ينعمون بحياة زوجية ناجحة، وهذا بدوره يضمن أداء متميز لعضلات القلب.
إن النكد لا يمر في بيوتنا مرور الكرام، فإن دخلها لابد أن يهدد استقرار الحياة الزوجية، فالزوج الذي يرى أن «النكد» هو سيد الموقف يستقبله كلما دخل بيته الذي ينشد فيه الراحة والهدوء يهرب منه وينشد الراحة خارجه، وهو ما لا ترغب به أي امرأ.
لذلك على الزوجة أن تعي خطورة النكد الذي قد تتسبب فيه، وهنا لا نبرئ الزوج من كونه قد يسبب النكد في بعض الأحيان، إلا أن المرأة بضحكتها العذبة وابتسامتها الرقيقة يمكن أن تذيب أي خلاف أو سوء تفاهم يداهم عشها الصغير.
- أول ما يجب أن تنطلق منه أي امرأة تنوي حياة زوجية سعيدة الالتزام الصحيح بدين الله سبحانه وتعالى، فهو خير وقاية من حياة النكد والشقاء، فلا يجهل أحد ما جاء في حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عندما سئل عن خير النساء فقال: «الذي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره» [رواه أحمد]
- لاشك أن الملل قد يدخل الحياة الزوجية، وهذا ما قد تفرضه طبيعة الحياة علينا نتيجة كثرة المسؤوليات والواجبات؛ لذا عليك أيها الزوجة أن تبدأي برحلة التجديد في حياتك، افعلي شيئاً مختلفاً، حضّري المفاجئات لزوجك، أعدي عشاءً جميلا ناقشي خلاله ما تريدينه بصراحة مغلفة باللباقة، وبمقدمة تمتدحين حياتك فيها مع زوجك وتمتدحين خصاله، فهذا سيكون جواز سفرك إلى عقله وقلبه معاً، وبذلك تضمنين عدم عودتك من رحلتك خائبة.
- ابتعدي عن الشكوى المستمرة، سواء من الأحوال المادية أو مسؤولية الأولاد أو الأعمال المنزلية، واعلمي أن لزوجك مشاكله التي قد لا يبوح لك بها ؛ لأن طبيعة الرجل تختلف عن طبيعة المرأة، فهو يكتم مشاكله لئلا يحملك عبئا فوق أعبائك، بينما تقذفين أنت في وجهه بشكواك، والأسوأ من كونك تكثرين الشكوى أنك قد تحملينه مسؤولية ما تعانينه، وهو ما يجعله يصد عما تقولينه، ولو أنك عرضتها بمعزل عنه وبطريقة هادئة لفكر معك في حل لها، ووجدت منه تعاطفاً يرضيك.
- لا تستسلمي للهم والقلق وكوني طلقة الوجه، بشوشة، متفائلة، فلكل مشكلة حل؛ لذا فكري بحل لمشكلاتك التي قد تعترض حياتك، لا في وجودها وحسب.
- ابتعدي عن الخيال وواجهي الحياة بواقعية، فعالم الأحلام لا ينطبق على الواقع.
- عليك بالرضا والقناعة وعدم مقارنة حالك مع الآخرين، فإن قنعت بما قسمه الله لك ملكت مفاتيح السعادة.
- لا تفكري بهموم الغد فكما يقال: «لكل وقت أذان». وعليك أن تعلمي أن إسعاد الطرف الآخر يجب أن يكون غاية كل زوجين .

