خان يونس- الرأي- نور الدين الغلبان
"لم يكن اختياري لدراسة تخصص المحاسبة في الجامعة نابع من رغبة داخلية وحلم أسعى لتحقيقه، لكن ظروف قاهرة مررت بها هي من أجبرتني على التسجيل فيه، فقد كنت أطمح منذ صغري بدارسة الطب في الجامعات المصرية لتفوقي منذ أن وطأة قداميّ المدرسة".
بهذه الكلمات بدأ د. عماد ابراهيم أبو شعبان استشاري تقييم المشاريع الاستثمارية في غزة حديثه لوكالة "الرأي"، حيث بدأ خوضه بعالم المحاسبة والإدارة الذي لم يرغبه منذ البداية، واكتشف فيما بعد أن هذا التخصص يعتمد على عنصر الإبداع والذكاء.
ويضيف أبو شعبان: "الناس الذين يعملون في "البزنس لهم دور كبير في تشكيل وإعادة المجتمع، ولو خيّروني الرجوع للدارسة مرة أخرى ما قبلت، وليس لأحد فضل في تكوين شخصيتي سوى الله عز وجل، وأشعر بمعيته دائما".
عوامل النجاح
وحول عوامل نجاح المشاريع، يوضح أن أهمها الخبرة السابقة لصاحب المشروع في المجال الذي سيعمل به، فاحتمالات نجاح شخص لا تتوفر لديه خبرة في المشاريع تتراوح بين 10 إلى 15%.
ويشير أبو شعبان الى أن السن الأفضل للشخص للدخول في مشروع خاص هو (35 عامًا)، مرجعًا السبب في ذلك إلى تبلور شخصية الانسان، ووجود نضج بالبيئة المحيطة به، اضافة كونه في هذا السن يتمكن بسهولة في ايجاد رأس مال كافٍ يساعده على البدء في مشروعه.
ويقول: "المشروعات تقوم طبيعتها في الأساس على الربح بغض النظر عن الأسلوب الذي تحقق فيه هذا الربح، لكنه تابع مستدركاً: "يجب أن يكون أسلوب العمل في المشاريع قائم وفق الدين الاسلامي والأخلاق الحميدة، مع وضع مجموعة من الضوابط تحكم أخلاقيات المهنة".
ويؤكد أبو شعبان أن العالم الغربي متفوق علي نظيره العربي، مبدياً اعجابه الشديد بالمجتمع الأمريكي ووصفه له: "بأنه مجتمع مغامر وهجومي الى أقصى درجة، فأغلب الشباب فيه يتبنون فيه أفكار قد تكون بسيطة إلا أنها توصلهم إلى الهدف الذي يحلمون تحقيقه، أما الشباب العربي فلا يتحملون الفشل، ويريد تحقيق الربح بسرعة "دون بذل جهد وتعب".
استغراب شديد!
ويبدي استغرابه الشديد بعد احتضان الشباب الواعدين في قطاع غزة الذين التقى بهم أو كانوا معه ضمن دورات تدريبية، قائلاً: "لم أكن أصدق وجود شباب في غزة بهذا الطموح والإبداع ولا يوجد من يقدم لهم الامكانات للانطلاق نحو المستقبل وتحقيق أحلامهم وخدمة أوطانهم".
ويطالب أبو شعبان الحكومة والمؤسسات الداعمة بضرورة تبني أفكار هؤلاء الشباب، وتوفير التمويل اللازم لتتحول من مجرد أفكار إلى أشياء ملموسة على أرض الواقع، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود قسم تتبناه الجهات المسؤولة لمتابعة مشاريعهم.
ومن أهم النقاط الأساسية التي يجب أن يركز عليها الشباب الفلسطيني، قال مختتمًا حديثه"لتصلوا الى طريق الشهرة والعالمية وتحقيق الطموحات والأحلام, عليكم بالاعتماد على النفس ، والتحلي بالمهارات الإدارية والقيادية والتسويقية والمالية، اضافة الى المهارات الصناعية والتطويرية, واتباع منظومة قيم مرجعيتها الدين الحنيف".

