أخبار » مقالات

هل ستكون ساحة المواجهة غزة ؟

03 تشرين أول / مارس 2014 11:32

من المتوقع أن يكون قطاع غزة ساحة المواجهة بين تياري حركة فتح الموالين لكل من محمود عباس رئيس الحركة والقيادي المفصول منها محمد دحلان ، وعادة المواجهات التي تجري بين تيارات فتح في حال الخلاف والشقاق تكون مواجهات دموية تصل حد التصفية الجسدية، ومن يشكك في ذلك يسأل ساحات بيروت كيف عالجت فتح الانشقاقات والخلافات بين تياراتها المختلفة.

ولعل الفتيل الذي سيشعل هذه المواجهة هو قرار الحركة في رام الله بفصل القيادات والناصر الموالية لمحمد دحلان في قطاع غزة ومن بينهم أعضاء في المجلس التشريعي وهذا سيكون بمثابة صب الزيت على النار ونفخ في الرماد الذي يغطي نارا مستعرة بين الجانبين.

عباس وزمرته يتعاملون باستخفاف مع دحلان وأنصاره ويحاولون التقليل من شأنه وممن يلتف حوله وخاصة في قطاع غزة ، وأذكر هنا بما حدث في السرايا في احتفال الانطلاقة كيف تمكن أنصار دحلان من إفشال إتمام الاحتفال والمنصة تشهد على ذلك فبعد كلمة محمود عباس انتهى الاحتفال وكان أن يتعرض جبريل الرجوب إلى اعتداء من قبل أنصار دحلان وفي اللحظة الأخيرة ترك المكان فارا كما فعل نبيل شعت في زيارته الأخيرة لقطاع غزة.

سؤالي هنا ما الموقف الذي ستكون عليه الحكومة والأجهزة الأمنية في قطاع غزة حال تطاير أول الشرر وسقط قتلى وجرحى بين الطرفين أو جرت عمليات تصفية دموية من قبل أي تيار من التيارين، هل ستقف متفرجة ؟، هل ستتدخل؟ وما شكل التدخل؟ هل لو تحول هذا الاشتباك بين التيارين إلى اشتباك مع أجهزة الأمن؟ على الحكومة أن تجهز الإجابة على هذه الأسئلة قبل وقوع الكارثة وأن تضح طريقة التعامل حال المواجهة، وهذا يتطلب أن تضع الحكومة وأجهزتها الأمنية احتمالية الوقوع قبل الوقوع وان يكون لها تصرف عبر التحذير والمتابعة الأمنية الحثيثة وذلك حفاظا على حالة الهدوء والأمن والسلم المجتمعي لأن وقوع المواجهة لن يقتصر على طرفيها بل سيشمل مواطنين أبرياء لا ناقة لهم ولا جمل وأن كنت أحرص على أن لا يتم تغليب أسلوب المواجهة بين الطرفين لأن الدم الفلسطيني غالي وطريقة تقديمه رخيصا هي في مواجهة العدو فحسب، وأن يتم حل الخلافات عبر مؤسسات حركة فتح التنظيمية وبطريقة حضارية وقانونية بعيدا عن تصفية الحسابات الدموية أو التشويه والشتم والسب والتجريح التخوين والتي تشكل مقدمة لمواجهة لا تحمد عقاباها.

من يعيش تحت كنف الحكومة في قطاع غزة سواء كان راض بها أو مخالف لها عليه أن يحترم وجود هذه الحكومة ويحترم حالة الأمن التي ينعم بها قطاع غزة وأن يجنبوا القطاع أي مواجهة بأي شكل من الأشكال وان يدركوا آن القانون لن يرحم أحد ولن يحابي أحد وعلى الحكومة ان توصل الرسالة بشكل واضح إلى كل الأطراف حتى يكونوا أمام مسئولياتهم القانونية والوطنية والاجتماعية، لأن القطاع لا يحتمل العودة إلى حالة من الفلتان الأمني في ظل توفر أسلحة لدى التيارين سواء القديمة أيام السلطة أو التي أدخلت بشكل آو بآخر إلى القطاع إضافة إلى وجود الأموال والوظائف لدى الطرفين يمكن استغلالها بشكل سلبي والقيام بابتزاز مالي أو وظيفي في ظل أوضاع اقتصادية صعبة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟