أخبار » مقالات

قرار سُلم الهبوط عن الشجرة

06 تشرين أول / مارس 2014 10:17

قرار المحكمة المصرية الذي صدر في أعقاب الدعوة التي رفعها احد المحامين المصرين والذي طالب في دعوة اعتبار حركة حماس حركة إرهابية، والمؤسف أن القضاء المصري قبل النظر في هذه الدعوة والتي كان من المفترض ردها لأن القضاء المصري ليس جهة الاختصاص ومثل هذه القرارات لا تتخذ عبر القضاء والمحاكم لاعتبارات كثيرة ومنها أن حماس حركة فلسطينية وأن مثل هذا القرار هو قرار سياسي تتخذه الجهات السياسية الحاكمة في مصر وليس محاكم مستعجلة تًخصصها مصر وليس فلسطين.

القرار الذي صدر هو قرار مؤقت حتى يبت القضاء المصري في قضايا مشابهة ضد حركة حماس أو أن حركة حماس جزء من قضايا مختلفة، والحقيقة المؤكدة أن القضاء المصري وكافة الجهات السياسية والإعلامية والأمنية لا تملك أي دليل يمكن أن يدين حركة حماس وكل ما هناك كلاما مرسلا وإعلاما يهدف إلى شيطنة حماس والمقاومة.

القرار على ارض الواقع لا قيمة له لسبب بسيط وهو أن حركة حماس لا تمارس أي نشاط في الأراضي المصرية لا سابقا ولا حاليا سياسيا كان أو اجتماعيا أو إعلاميا ، كما أن حماس لا مقرات لها على الأرض المصرية وعليه يصبح القرار فارغ المضمون ولن يؤثر على حركة حماس المحاصرة أصلا من قبل الحكام الجدد ولكنه يضيف بعدا جديدا ودخولا لقطاع كنا نأمل أن يربأ بنفسه عن الدخول في جوقة الردح والشيطنة للمقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني إلا وهو القضاء المصري.

القرار شكل السلم للهبوط عن الشجرة التي صعد إليها الإعلام المصري بقبول الدعوة والتي ليست من اختصاصه ولكن لتماهيه مع بعض التوجهات السياسية والإعلامية دخل حقل الألغام ولكنه على ما يبدو أنه أدرك خطورة الأمر وما سيمثله من خطورة على مصر سياسيا ومكانيا في أوساط متعددة لأن أي قرار يوصم حماس بالإرهاب هو قرار خطير يصدر عن قضاء عربي وهو في النهاية سيخدم فقط العدو الصهيوني ويتماشي على المخططات الأمريكية الصهيونية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وأول ما سيصفى هو مقاومة الشعب الفلسطيني.

القرار غير ملزم للجهات السياسية ولا اعتقد أم مصر رغم كل ما تمارسه معنية بقطع شعرة معاوية من حماس وقطاع غزة ، وهي تريد أن تبقي مستوى ما للتواصل لذلك أنا لا اشك في أن المستوى السياسي أوحى للمحكمة بالبحث عن مخرج لا يدن الحكام الجدد كونه وافق على الإقدام على خطوة لن تخدمه لا سياسيا ولا جماهيريا ولا عربيا ولا دوليا فكان الطلب هو اخف الضررين .

المستوى السياسي المصري يدرك أن حماس مكون أساسي في المجتمع الفلسطيني ولا يمكن تجاوزه في أي علاقة مستقبلية لو استقر الأمر لهذا الحاكم الجديد ويعلم هذا المستوى أن كل ما يثار لا سند قانوني له ولا دليل وأن الهدف منه الوصول إلى شيطنة وكراهية الإخوان المسلمين في مصر من خلال تشويه وشيطنة حركة حماس كونها تنتمي لجماعة الإخوان فكريا لا تنظيما لأن كل دولة أو إقليم لا دخل له في ما يجري في الأقاليم الأخرى ومن سياسة حركة حماس وإستراتيجيتها عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول العربية وغير العربية وهي تريد أن تحافظ على علاقة متوازنة مع الجمع لخدمة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وحماس تدرك أهمية الدول والشعوب العربية والإسلامية للقضية الفلسطينية.

حركة حماس مطلوب منها أن لا تكون ردة فعلها متشنجة على القرار ولو تمكنت من إهماله وعدم التعليق عليه ولو علقت أن تعلق بهدوء تام وتؤكد على رفضها التدخل في الشأن الفلسطيني وان شيطنة حماس والمقاومة ضار بمصر ويخدم أجندة الاحتلال الصهيوني والمخطط الأمريكي الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال تصفية المقاومة، وان حماس تتمنى على مصر أن لا تقف هذا الموقف لمكانتها الإقليمية والعربية ولمكانتها في قلوب الشعب المصري.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟