غزة – الرأي - عبد الله كرسوع
دعا مؤتمرون بغزة إلى ضرورة إجراء تعديل على قانون العقوبات تجاه جرائم القتل على خلفية ما يسمى "الشرف العائلي"، مشددين على ضرورة وقوف الجهات القانونية والمجتمعية والمدنية المختصة عند مسئوليتها لحماية النساء من هذا النوع من الجرائم.
وطالب هؤلاء خلال المؤتمر الصحفي الأول لمناهضة جرائم قتل النساء على خلفية الشرف "تباركها العادات وتتجاهلها التشريعات" الذي عقد صباح الأربعاء في فندق الموفمبيك بمدينة غزة، بضرورة إصدار قانون خاص يشدد العقوبة ويكون رادعًا لهذا النوع من الجريمة.
وقال النائب العام المستشار اسماعيل جبر إن عدد الجرائم المقترفة بحق النساء بقطاع غزة على خفية ما يدعى بشرف العائلة بلغت جريمتين فقط خلال عام 2013 الماضي، موضحًا أنهما رهن المحاكمة أمام القضاء الجزائي المختص.
وأضاف: "إذا اتضح أن ولي الدم مشاركاً في الجريمة لا يكون في هذه الحالة ولياً للدم بل هو مجرم ويجب أن يحاكم وفق قواعد القانون".
وأشار جبر إلى أنه قد ينجم عن قتل النساء على خلفية ما يسمى بشرف العائلة هتك للنسيج العائلي والاجتماعي للأسرة، بالإضافة إلى إزهاق روح قد تكون بريئة بدون وجه حق وبدون محاكمة عادلة تضمن للمرأة حق الدفاع عن نفسها وزج أفراد الأسرة في السجن نتيجة ارتكابهم عملية القتل.
بدورها، أكدت رئيسة مؤسسة فلسطين الحبيبة نهى مهنا، على ضرورة قيام مؤسسات المجتمع الدولي بواجبها كونها مكون أساسي من مكونات المجتمع، بالدفع نحو تنظيم فعاليات وأنشطة مناهضة لجرائم قتل النساء على خلفية الشرف.
وأشارت مهنا إلى أن مؤسستها ستعمل من خلال برنامج تمكين برنامج المرأة للقيام بجملة من الخطوات الداعمة لمناهضة جرائم قتل النساء على خلفية الشرف.
وأوضحت أن مؤسستها تعمل منذ انطلاقتها على أخذ دور فاعل ومؤثر في معالجة قضايا المجتمع ومشكلاته، مشيرةً إلى أن هناك تنامي في معدلات أحداث العنف ضد المرأة بشكل عام وجرائم القتل الممارسة ضدها على وجه الخصوص.
وبيّنت أن المجتمع الفلسطيني يقف أمام ظاهرة مجتمعية باتت بحاجة لتظافر الجهود الرسمية والمدنية لردعها وايقافها بشتى السبل، وإن كانت موصولة بعادات وتقاليد تنافي تعاليم الدين والشريعة الإسلامية.
من جهته، قال رئيس مجلس القضاء الأعلى حسن الجوجو، إن الجريمة في الشريعة الإسلامية لا بد أن تكون متكاملة بأفعالها وإثباتها، موضحا أن إثبات جريمة الزنا تتم بأربعة شهود يشهدون على الحدث حفاظا على سمعة وكرامة المرأة وعائلتها.
وذكر الجوجو أن شهادة الشهود الأربعة يجب أن تكون متطابقة باللفظ وليس بالمعنى، وقال في هذا الصدد "إنه لا بد أن يصف الشاهد الحدث كما يراه حتى يكون الوصف واضحاً ولا بس فيه.
كما طالب أولياء الأمور بمتايعة بناتهم خوفاً من الوقوع في المحذور وخاصة في سن المراهقة، لافتاً إلى أن الدافع وراء ارتكاب جريمة القتل هو غياب الرقابة الإيمانية والبعد عن الدين والتراجع الواضح في المفاهيم الأخلاقية.
وقال الجوجو إن أكثر من 95% من عمليات القتل لا علاقة لها بالشرف وكل محاولات القتل التي تمت ثبت فيها أن المقتولة بريئة ولا علاقة لها بالزنا على الإطلاق وإنما قتلت ظلما وعدواناً.
وأشار إلى أن المجلس التشريعي يعمل على إقرار مشروع قانون عقوبات جديد بمشاركة علماء وفقهاء للحد من ارتكاب الجريمة تحت مسمى "شرف العائلة".
ودعا الجوجو كل الجهات المعنية بالعمل على تعزيز مفاهيم الأخلاق والقيم لدى الناس والبعد عن إشاعة الفاحشة، معتبرا القتل على خلفية الشرف أوعدم الصدق هي إشاعة للفاحشة.
تصوير/ علاء السراج





