غزة – الرأي – متابعة محمد العلول
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، محمود الزهار أن الضفة المحتلة مرشحة لاستعادة دورها في المقاومة ضد الاحتلال، وأن مخزونها من المقاومة لا ينضب"، مشيراً إلى أن الكثير من الأحداث والمواجهات تحدث في الضفة، ولكن الإعلام الصهيوني يقوم بإخفائها.
وقال الزهار في لقاء متلفز مساء اليوم السبت، إن "ما حدث في جنين صباح اليوم جريمة بشعة، ولكن الجريمة الأبشع هي منع هذه الطاقات المقاومة من مواجهة الاحتلال الصهيوني، بشتى أنواع التعاون والتنسيق الأمني بين قوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة".
وشدد على رفض الشعب الفلسطيني المفاوضات مع الاحتلال، مؤكداً أن اللسان لا يحرر أرض، وأن المفاوضات على مدار السنوات الماضية أنهكت الشعب الفسطيني.
وفي رده على سؤال حول مرور حركته بأزمة، أجاب بالقول: "أمريكا والغرب والكيان الصهيوني لديهم أزمات، وروسيا أصبحت في أزمة، وهم ليسوا محاصرين، فكيف ونحن نتعرض منذ 8 سنوات لحصار ظالم وغاشم".
وتابع الزهار: " أزمتنا من مواقفنا الثابتة على مبادئنا، هذه الأزمة تشعرنا بالعزة والكرامة، ليس على حساب الوطن نكسب مكاسب فردية أو فصائلية، بل على العكس، كل من شارك في حصارنا في أزمة أخلاقية وإنسانية".
وفيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، أكد أن "العلاقات لم تنقطع أصلاً، وإنما شابها بعض من التوتر والمشاكل"، مبيناً أن "هناك من يقيم علاقات مع أمريكا والكيان الصهيوني، وهناك من يوالي روسيا والغرب، فما العيب أن تكون لنا علاقات مع إيران وغيرها من الدول؟!"
واستطرد بالقول: "العيب أن تبيع دينك ووطنك على حساب العلاقة، ونحن لم نفعل ذلك".
وفي موقف حماس من السجال الدائر بين عباس ودحلان، قال ان حماس لا تتدخل في هذا الشأن، ولكن من الحكمة دراسة كل ما قيل، سواء كان حقيقة أو كذب، فكل ذلك أصبحت شهادة ويجب ان تذهب الى القضاء، حتى يأخذ القضاء مجراه، وتسترد الحقوق.
وطالب الزهار السلطات والإعلام المصرييْن بإبراز دليل واحد يثبت تدخل حماس في الشأن المصري، ملمحاً إلى أن فتح قامت ببث الفبركات الإعلامية ضد حماس بالتعاون مع وسائل الإعلام المصرية.
وبخصوص رفضه وصايتها على المصالحة، قال إن الوسيط يجب أن يكون على درجة متوازنة بين الطرفين، متسائلاً باستغراب: "كيف ستجلس مصر بين من تعتبره إرهابياً وبين طرف آخر أصبح الآن مرفوضاً"، في إشارة إلى وقوف مصر حكومة وإعلاماً مع دحلان ضد عباس.
وأوضح الزهار أن مهرجان الغد سيتضمن عدة رسائل للحركة، مضيفاً أن كثيراً من الأكاذيب والإشاعات انتشرت في الشارع الفلسطيني، كانشقاقات داخل الحركة، وفقدان شعبيتها، وتخلي أبنائها عنها، وغداً سيجيب الشارع على هذه المواضيع عملياً.
وبيّن أن القادة المؤسسين الياسين والرنتيسي والمقادمة هم قامات كبيرة يجب أن تكون ماثلة أمام هذا الجيل، ولا ينبغي أن تغيب صورهم ومناهجهم من الصورة.

