غزة- الرأي:
حذر مختصون وباحثون في مجال المياه، من وقوع القطاع بكارثة مائية خلال الأعوام القادمة، مناشدين المؤسسات والبلديات المعنية، بتكاثف الجهود لحماية المصادر المائية أملاً في تحقيق التنمية والأمن المائي للمجتمع الفلسطيني.
وقال نائب رئيس سلطة المياه ربحي الشيخ خلال الاحتفال بيوم المياه العالمي أمس الثلاثاء، إن الاحتلال يماطل في تطبيق الاتفاقية الموقعة بخصوص جلب خمسة ملايين متر مكعب عن طريق معبر المطار بحجج واهية.
وأشار إلى أن واقع المياه في فلسطين حسب الدراسات المختلفة يبرز سيطرة الاحتلال على حوالي "90%" من مصادر المياه سواء الجوفية أو السطحية، موضحاً أن حوالي "90%" من مياه قطاع غزة هي مياه ملوثة ولا تصلح للاستهلاك البشري حسب المعايير الدولية.
وتطرق الشيخ إلى مجموعة من المشاريع التي تنوي سلطة المياه القيام بها بالتعاون مع الجهات المانحة حتى عام 2020م في قطاع غزة، وحاجتها إلى الطاقة، فى الوقت الذى يفتقر فيه قطاع غزة للطاقة.
ودعا المهندس الشيخ المجتمع الدولي للتجاوب مع الحاجة الإنسانية للمياه من خلال توفير التمويل اللازم، وتوفير الدعم السياسي لبرامج المياه والصرف الصحي، وعلى رأسها مشاريع التحلية.
بدوره، دعا مدير مجوعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين رياض جنينه، إلي توضيح المشاكل والاحتياجات المائية في فلسطين للرأي العام العالمي, من خلال وسائل الإعلام.
وطالب المؤسسات الحقوقية و المائية الفلسطينية بتجهيز ملف قضائي وتقديمه للمؤسسات الحقوقية الدولية التابعة للأمم المتحدة لمطالبة الاحتلال الصهيوني بحقوق الفلسطينيين المائية.
من جانبه أكد ممثل مؤسسة “OXFAM” أحمد الصوراني، أن الخزان الجوفي في قطاع غزة يعاني من عجز مائي متزايد منذ عقود، مشيرين بأن العجز المائي السنوي لعام 2014 قد وصل الى حوالي 100 مليون متر مكعب, ناتج عن الزيادة الطبيعية في عدد السكان.
ونوه الصوراني إلى أن نسبة كبيرة من مياه الأمطار تذهب إلى مياه الصرف الصحي والبحر، موضحاً أن غزة تحتاج إلى مصارف مياه نموذجية لتخزين مياه الأمطار.
وشارك في الاحتفال بيوم المياه كل من مصلحة مياه بلديات الساحل، ومجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين، بحضور ممثلين عن مؤسسة “OXFAM” وممثلين آخرين عن المؤسسة “CANADA” وآخرين، ولفيف من المختصين في مجال المياه والبيئة وأكاديميين وطلبة جامعات وذلك في قاعة المؤتمرات بمبنى الهلال الأحمر وسط مدينة غزة.

