أخبار » الأخبار الفلسطينية

توصيات بتفعيل دورات التوعية الأسرية قبل الزواج

26 تشرين أول / مارس 2014 04:08

غزة- الرأي:

أوصى مختصون بضرورة تفعيل وجود دوائر مختصة لتقديم التوعية والتدريب الخاص بالأسرة وحقوق الأزواج وآلية التعامل بينهما على أسس من المودة والرحمة، قبل عقد القران لتعميق مفاهيم التعاون والمشاركة بين الزوجين وتوضيح الكثير من المعلومات المغلوطة لدى الشباب عن طبيعة العلاقة بين الأزواج .

جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها الدائرة القانونية وقسم الشكاوى بوزارة شؤون المرأة الأربعاء، بعنوان "الاعتداء على المرأة بين الشرع والقانون"، بحضور عدد من الأكاديميين المعنيين ووكلاء النيابة ورجال القانون والمهتمين.

وكدت أميرة هارون وكيل مساعد الوزارة على ضرورة الدعم القانوني والنفسي للمرأة لرفع أشكال العنف المختلفة الممارسة عليها، خاصة الزوجة نظرا لخصوصية العلاقة وأهميتها بين الأزواج داخل الأسرة مما يترتب عليه استقرار المجتمع من عدمه.

وأشارت إلى أهمية الدفع تجاه عقد دورات مختصة للمقبلين على الزواج لبناء الحياة الأسرية على أسس واضحة من التعاون والتفاهم.

من جانبه، أكد أستاذ الفقه بالجامعة الإسلامية عاطف أبو هربيد أن الضرب بالمفهوم الحالي في المجتمع وبالطريقة التي يمارس بها هو حرام شرعا.

وقال "الضرب في الشريعة يأتي بعد مراحل متعددة من التأديب ويكون الضرب إن اضطر إليه الزوج بالسواك أو بالمنديل كما قال بعض العلماء، والغرض منه فقط إشعار المرأة الناشز بالإهانة وإرجاعها إلى الطريق القويم، ولا يستخدم مطلقا مع المرأة الحرة العفيفة".

من ناحيتها ، أكدت أستاذ علم النفس بجامعة الأقصى عايدة صالح، على ضرورة توعية الأزواج بالأساليب المثلى في الحوار والتفاهم، وتنشئة الجيل منذ الصغر على تلك الأساليب حتى يكون هناك تعاون وحياة قويمة بين الأسر داخل المجتمع.

وبينت أن الخلاف لا يهدد حياة الزوجين فقط بل حياة الأسرة الصغيرة وأسرهما الكبيرة معا، وينعكس بالتالي على مستقبل الأبناء ورؤيتهم لمفهوم الأسرة في المستقبل.

أما عن الدكتورة سوسن حمدان فتطرقت الى ان آلية تعامل التأمين الصحي لا يغطي تكاليف علاج المعتدى عليه وأنه ليس متعلق فقط بالمرأة المعتدى عليها بل بأي حالة اعتداء على اعتبار أنه يرتبط بوجود شكوى ضد المعتدي تلزمه فيما بعد بدفع التكاليف.

وأكدت انه يضعف من قدرة المرأة على تسجيل الاعتداء عليها على أنه واقعة اعتداء وإنما تلجأ لتسجيله على أنه حادث عرضي أصابها، كما أنها في كثير من الأحيان لا ترغب باستعداء الزوج ومن خلفه من العائلة إن سجلت ما تعرضت له على أنه اعتداء من قبل الزوج.

من ناحيتها ، بينت المقدم ناريمين عدوان مدير عام الشرطة النسائية إلى أن الكثير من حالات الشكوى التي ترد إليهم تتراجع فيها السيدة عن رفع شكوى ضد زوجها وتطالب في اليوم التالي بسحب تلك الشكوى.

وأكدت أن ذلك يعود لأسباب كثيرة إما أنها توازن بين الضرر الحاصل عليها والضرر الذي قد يصيب الأسرة إن سجن زوجها أو تمت عقوبته. وإما أنها تخشى من أشياء أخرى تجبرها على التنازل عن شكواها، وفي كل الأحوال لا يمكن الإبقاء على الشكوى بعد أن تسحبها.

وفي الختام أشار المشاركون إلى أن الواقع الاجتماعي والمفاهيم الخاطئة داخل المجتمع هي السبب الأساسي في أي اعتداء يقع على المرأة ولتلافيه يجب علينا التوعية والتنشئة السليمة للجيل القادم، والدفع تجاه تبني وسائل عملية فعالة لإعادة التعامل الراقي والأساليب المتميزة في الحوار والمناقشة بين الأفراد بدلا من التعامل المبني على العنف وسيادة الصبغة الذكورية في المجتمع دون فهم واضح لطبيعة القوامة والقيادة داخل الأسرة.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟