غزة - الرأي
فنانون جسدّوا بألوانهم وجمال ريشتهم وحرفية أناملهم جزءاً من أصالة الأرض وتاريخها العريق، عبروا عن صدق الانتماء والحب الدفين لتراب فلسطين.
تراصت لوحاتهم جنباً إلى جنب أمام أنظار الوافدين، حاملةً في طيها حكاية شعب وأرض تربطهما علاقة الأصالة والبقاء ما بقي الزعتر والزيتون.
همّ مجموعة من الفنانين التشكيليين الذي حضروا بلوحاتهم الجميلة، ظهر الاثنين، معرض" الأرض .. تاريخ ومستقبل"، الذي نظمته وزارة الثقافة في مركز سعيد المسحال غرب مدينة غزة في الذكرى الـ 38 يوم الأرض.
وتناول المعرض لوحات تعبر عن تجذّر الإنسان في أرضه ودفاعه عنها، ومسيرة الصمود والثبات التي يقودها في وجه الاحتلال، وأيضاً حفاظه على المقدسات والتراث وكل شيء يدل على مكنونه الفلسطيني.
وفي كلمته، قال وزير الثقافة والشباب والرياضة، محمد المدهون إن الشعب الفلسطيني لا زال متمسكاً بأرضه ومحافظاً عليها و متجذر بها رغم ما يقوم به الاحتلال من محاولات طرده منها كل يوم".
وأضاف: "جئنا اليوم لنجدد العهد مع الشعب والأرض بأننا لازلنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون في أرضنا التي تشكل محوراً أساسياً في الصراع مع العدو الصهيوني".
وتابع: "لا نريد أن نبكي على الأطلال بل نريد أن نصنع نسيجاً قوياً يتوق إلى العودة والتحرير".
وأوضح المدهون أن اللوحات التي شاركت بالمعرض تعبر عن تراث وهوية للشعب الفلسطيني ودليل قاطع على أنه يحبها ومتمسك بترابها ويواصل الصمود فيها.
وأكد على الجهود التي تبذلها وزارته حول صناعة الجيل والعمل على بناء الإنسان لقيادة المشروع التحرري واستعادة تراب فلسطين.
وأشار المدهون إلى وجود فنانين مميزين ومبدعين واعين بقضيتهم يهتمون بها عبر فنونهم المختلفة، آملاً أن يكونوا سفراء لها، يدافعون عنها في المحافل الدولية.
من جهته، عدّ الفنان التشكيلي زهدى العدوي، أن المعرض مثّل فرصة له لعرض لوحاته وسر حبه لوطنه وتعلقه بقلبه قلبه وتمسكه بها.
وقال العدوي: "عبرت في اللوحات عن التمسك بالقدس بالألوان الجميلة وعن الزرع وأشجار البرتقال والزيتون والقمح والشعير وكل شيء يدل على أنها فلسطين بألوان مختلفة".
وأضاف: "كل فنان عبر بريشته وبشخصيته وبألوانه المميزة التي تدل على الجذور العميقة في الأرض"، مبيناً أن ما قدموه يمثل جزءاً قليلاً ولفتة بسيطة منهم تجاه حضارة فلسطين وما تستحقه هو أكبر بكثير.
ويري الفنان يوسف الهندي، أن المعرض عزّز التعلق الكبير للفنان بأرضه ومدى حرصه على قضيته وإبراز مكانة الأرض التي تمثل أساس الصراع مع المحتل.
أما محمد أبو حشيش، فتميزت لوحته بالجذور المتأصلة للإنسان الفلسطيني في أرضه، مجسداً جذور الأشجار وعمقها في باطن الأرض وعلوها الشاهق التي يؤكد عن الثبات والصمود فيها.
ودعت العديد من اللوحات إلى الوحدة الوطنية منها "عودتنا بوحدتنا" "وفلسطين تجمعنا"، و"أنا إنسان فلسطيني".
وفي إحدى اللوحات كان الصقر الفلسطيني الجارح ناهضاً من بين الدمار والركام، تجسيداً لصمود الشعب ورسوخه في أرضه رغم ما يتعرض له من قصف وقتل ودمار.
تصوير/ علاء السراج

