خان يونس- الرأي- نور الدين الغلبان
أكدت الحركة النسائية بحركة "حماس"، على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضة ومقدساته، وعدم تفريطه بأي شبر من الوطن، وذلك خلال وقفة تضامنية لإحياء ذكري يوم الأرض بعنوان" القدس تجمعنا... في يوم الأرض" الإثنين بخانيونس.
وقالت أم بلال شراب رئيس الحركة النسائية بالحركة "للرأي", إن هذه الوقفة التضامنية، تأتي في الذكري الثامنة والثلاثين ليوم الأرض, إيماناً بعدالة القضية وأننا أصحاب الأرض الحقيقيين, مشيرة إلي أن مثل هذه الفعاليات تعمل علي غرس مفاهيم صحيحة وسلمية في نفوس الطالبات.
وشددت خلال الوقفة التي شهدت مشاركة المئات من طلبة المدارس بكافة المرحل التعليمية، بالتعاون بن الحركة النسائية بحماس والكتلة الإسلامية، على أن هذه الوقفة تأتي لتوجيه عدة رسائل، أبرزها للاحتلال الصهيوني الغاشم، بان الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن أرضه.
ووجهت شراب رسالة للمقاومة الفلسطينية بضرورة تحرير الأرض, والوقوف في خندق واحد لاسترجاع ما سلب من أرض فلسطين.
ورفع المشاركات في الوقفة الأعلام الفلسطينية, ويافطات كتب عليها شعارات دعت إلى التمسك بالأرض والحفاظ على الهوية الفلسطينية، وتوحيد الصف الفلسطيني لاستعادة الحقوق المسلوبة.
وخلال كلمة له أكد النائب في المجلس التشريعي يونس الأسطل, أن ذكرى يوم الأرض يوجه الجميع للعمل من أجل هدف واحد هو التحرير, موضحاً أن الطريق لتحرير الأرض هو بتكريس الجهود وتوحيد الصف الفلسطيني والوقوف صفاً واحداً في وجه العدو الصهيوني, الذي يغتصب أرضنا ومقدساتنا كل يوم وفي كل حين.
وأشار إلى أن الصهاينة لا زالوا مستمرين في قضم ونهب الأرض الفلسطينية, مبيناً أن مجموع ما قضمه الاحتلال من أرض فلسطين حتى الآن هو 91% من مساحة فلسطين الكلية وتبقي للفلسطينيين حوالي 9 % فقط.
وندد الأسطل بالتنسيق الأمني الحاصل في الضفة الغربية, مشيرا إلي أنه لولا التنسيق الأمني بين الأجهزة الفلسطينية والعدو لكانت الضفة قد تحررت في فترة ليست بالقصيرة, كما تمكنت المقاومة في غزة من إجبار الصهاينة علي تفكيك مستوطناتهم ودفعهم للرحيل.
وأضاف" نحن موقنون أنه في القريب سنري الضفة وقد كنست اليهود من كاهلها, وسيتمكن الأبطال في الضفة من تحريرها من الاحتلال الغاشم", مبديّاً تفاؤله بأن تهويد القدس والمقدسات والممارسات الصهيونية التي يقوم بها الصهاينة هي من ستفجر الانتفاضة في ربوع الضفة الغربية.
وأشار الأسطل إلي أنه ومنذ اتفاق أوسلو إلي اليوم، صادر الصهاينة ثلث مساحة الضفة الغربية, في حين يحكمون السيطرة علي 80 % من منطقة ج (وهي المناطق الوحيدة المتلاصقة وغير المتقطعة في الضفة الغربية, وتقع تحت السيطرة الصهيوينة الكاملة أمنياً وإدارياً, وتشكل نحو 61% من مساحة الضفة الغربية) من خلال المستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز.
و قالت الطالبة ميسرة أبو عليان: "جئنا لنقول في يوم الأرض أننا لن ننسى أرضنا ولا حقنا بالعودة"., مبدية أملها بأن يخرج من أكناف فلسطين من يعيد للأقصى مجده وللقضية عزها.
وأضافت" نحن اليوم علي أمل بأن يخرج من أكناف فلسطين من ينفض التراب عن سور عكا ويعيد ليافا وحقولها رائحة البرتقال".
ووافقت هديل أبو عنزة سابقتها بتأكيدها" نجتمع هنا لنقول للعدو بأن موت الكبار لا يمثل فقدان لقضيتنا, وإنما يورثون لنا حب الأرض ليبقي كابوساً يجثم علي صدر العدو الصهيوني ليل نهار", نافية الشعار الذي أطلقه ديفيد بن غوريون رئيس وزراء الاحتلال عام 1989م بأن الكبار يموتون والصغار ينسون.
وتخللت الوقفة التضامنية سلسلة بشرية امتدت علي طول الطريق, وإلقاء قصائد شعرية عن هذه الذكري, إلي جانب إطلاق الأطفال لبالونات تحمل أسماء قري ومدن فلسطينية, ورسموا عليها" مفتاح العودة وارفعوا الحصار ويوم الأرض وسنعود..".
يوم الأرض الفلسطيني هو يوم يحييه الفلسطينيون في 30 مارس من كلّ سنة ، والذي تعود أحداثه لآذار 1976 بعد أن قامت سلطات الاحتلال، بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذو أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة، وقد وعم إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب, واندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وأُصيب واعتقل المئات.
تصوير/ ضياء الأغا

