غزة- الرأي- عبد الله كرسوع
احتفل أيتام قطاع غزة بيومهم العالمي، بفقرات من الفرح والبهجة امتدت على مدار ساعة خلال فعالية نظمتها جمعية قطر الخيرية في فندق المتحف غرب مدينة غزة.
ويصادف الأول من نيسان/أبريل من يوم اليتيم العالمي، لكن أيتام غزة حالة خاصة تختلف عن باقي حالات من تذوقوا مرارة فقد الآباء والأمهات حول العالم، فتسلسل الحزن إلى قلوبهم وخلّفت الدموع خطًا أسودًا على وجنتين ذابلتين، ليس لذنب سوى أنهم وُلدوا في أرض وهب رجالها ونساؤها حياتهم حد الفناء.
وعبرت الطفلة اليتيمة داليا مقاط (10 أعوام) عن سعادتها لوكالة "الرأي" بتنظيم الاحتفال، ورسم الابتسامة على وجوه من فقدوا آبائهم، وتضيف: "أريد أن أحتفل بهذا اليوم وأتقن المهمة التي أوكلت إليّ".
أما الطفل اليتيم عمر عبد الحميد، فأوكلت له مهمة تقديم فقرة راب خلال الاحتفال، معربًا عن سعادته البالغة بأجواء الفرح التي غمرت المكان رغم الغصة التي تعصر قلوبهم على فقدان آبائهم وأمهاتهم.
وما إن انتهى من تقديم فقرته، حظيّت بإعجاب الجمهور، وصفقوا له بحرارة على روعة أدائه.
وقال مدير عام الحماية الاجتماعية بوزارة الشئون الاجتماعية رياض البيطار إن الاحتفال بيوم اليتيم يأتي من أجل إشعار هؤلاء الأطفال بمساندتهم والوقوف إلى جانبهم معنويا ولفت وسائل الإعلام لهذه الشريحة.
وحثّ البيطار المجتمع الدولي على دعم ومساندة الأطفال الأيتام وتقديم كافة الإمكانات لمساعدة مؤسساتهم.
وأكد أن وزارته وضعت خطة متكاملة مع كافة المؤسسات الدولية الكافلة للأيتام في قطاع غزة لتقديم الكفالات لجميع الأيتام في فلسطين في المرحلة القادمة.
وثمّن البيطار دور الجمعيات الخيرية الفاعل في خدمة وكفالة الأيتام، مشيراً إلى وجود 20 مؤسسة دولية وأهلية تعمل على رعاية وكفالة الأيتام بغزة.
وتطرق إلى دور الحكومة في الاهتمام بالأيتام والعمل على توفير الرعاية والكفالة لهم، منوهًا إلى وجود تعاون مع المؤسسات الأهلية والدولية العاملة بغزة.
4500 كفالة
بدوره، أشار نائب رئيس جمعية قطر الخيرية محمد أبو حالوب إلى أن عدد الكفالات التي قدمتها جمعيته خلال عام 2012 أكثر من 4500 يتيمًا، وأكثر من 1000 كفالة للأسر الفقيرة وذوي احتياجات خاصة.
وذكر أبو حالوب أن جمعيته تقدم لأيتام غزة بعض الخدمات التي تتعلق بالتعليم والصحة، علاوةً على الكفالة المالية المعتادة، كما تعمل على متابعة هؤلاء الأيتام من الناحية التربوية، وتوفير مراكز لتقوية الدراسة ببعض محافظات القطاع.
وقال: " نتابع أيضًا تابع الظروف الصحية للأيتام، وتقديم العلاج لهم بالتعاون مع الأشخاص المتكفلين بهم، بالإضافة إلى توفير بعض المشاريع المدرة للدخل لذويهم كلما سمحت الظروف".
ولفت أبو حالوب إلى أن كفالات الجمعية للأيتام تتجاوز في بعض الحالات الكفالات المالية الشهرية المقدمة للرعاية الصحية، وبعض المشاريع المدرة للدخل لذوي الأيتام.
وتابع: "تأتي هذه الكفالات في إطار سعينا الدائم إلى مساعدة الفئات الأكثر احتياجا في غزة، خاصة شريحة الأيتام من أجل دمجهم في المجتمع".
تصوير/ علاء السراج






