القاهرة – الرأي
دعا عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق إلى مراجعة مسيرة المصالحة، واستئناف عجلتها من حيث توقفت بعيداً عن أي حسابات أخرى.
وقال أبو مرزوق، في تصريح على صفحته بـ "فيسبوك": "هناك الكثير من المعوقات، لكن إرادة المصالحة يجب أن تتغلب".
وأضاف: "يعتبر البعض أن أي حديث خارج إطار الانتخابات، وتشكيل الحكومة، معناه أن حماس غير جاهزة للمصالحة، خاصة إذا كان الحديث عن المنظمة، والاعتقال السياسي".
وأكد أبو مرزوق أن لجنة المصالحة التي تم تشكيلها في الاجتماع الأخير للمجلس المركزي نهاية مارس الماضي، لم تتوافق بعد على مهمتها التي ستذهب بها إلى غزة.
وانتقد حديث قيادات فتح المتكرر حول أن لجنة المصالحة تقتصر مهمتها على التفاهم لإجراء الانتخابات، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، قائلًا: "لم يعد أحد منهم يتحدث عن تطبيق ما تم الاتفاق والتوقيع عليه في القاهرة والدوحة".
وأشار أبو مرزوق إلى أن ما تم الاتفاق عليه لا يقتصر على تشكيل الحكومة، وإجراء الانتخابات، فهو يشمل أيضاً المنظمة، والحريات، والأمن، والمصالحة المجتمعية، والشق الآخر والمتمثل بلجنة المنظمة، باعتبارها الإطار القيادي المؤقت للمنظمة مهامها السياسية والهيكلية.
وأضاف: "أحسب أن من يريد تجزئة ما تم الاتفاق عليه وينتقي ما يروق له ليمضي فيه ويدع الباقي، هو الذي لا يريد للمصالحة أن تنجح"، موضحاً أنه حتى "وإن مضت المصالحة تجاوزاً على مقاسه، فهو لا يريد لها أن تستمر طويلاً، وتجربة اتفاق مكة لا زالت ماثلة للعيان".
ولفت إلى أنه "لم يكن هناك معوق لاستمرار جهود المصالحة أساساً مدة بقاء الحكومة ثلاثة أو ستة أشهر لأننا وافقنا الأخ أبو مازن على فترة الثلاثة أشهر مع شرط أن تسوى كل البنود التي تم التوقيع عليها".
وتابع: "ومن ثم كان السير المتزامن لتطبيق كل الملفات، وتم وضع جدول زمني لتحقيق ذلك، لكن حصلت ظروف أخرى داخلية وخارجية أعاقت المسيرة وغيرت في الحسابات".
هذا ومن المتوقع أن يصل وفد المصالحة الذي شكله رئيس السلطة محمود عباس إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، لبحث تنفيذ آليات بنود المصالحة.

