غزة- الرأي- عبد الله كرسوع
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية، أن حركته وفلسطين لا تنسى رجالها سواء كانوا فوق الثرى أو تحته، مؤكاً أنهم حاضرون في مسيرة المشروع الوطني الإسلامي. .
وقال هنية خلال يوم دراسي إحتفاءً بذكرى الشهيد الراحل خليل القوقا الذى عقد في مركز رشاد الشوا صباح اليوم الخميس:" إننا لسنا من نطوي صفحة الرجال ونتجاوز همم الكبار ووننسى الجميل".
وبيّن أن احتفال اليوم يرسخ معاني وقيم تكامل الأجيال على مر تاريخ الحركة، وعلى حب السابقين والاعتراف بفضل جيل التأسيس، لافتاً إلى أن الشهيد القوقا كان من المؤسسين الأوائل وله مكانة عند الله وعند الناس ليس على قاعدة أن اللاحق لا يواصل؛ ولكن على فرق من يحمل الأمانة وقت الاغتراب ومن يحملها وقت النصرة وكله خير على حد قوله.
ولفت إلى أن ذكرى القوقا هى محطة من محطات التأسيس، وأنه أحد أعمدتها وروادها، مشيراً إلى أن الشهيد طاف البلاد وأسهم في زرع شجرة الدعوة داخل الأراضي الفلسطينية خاصة في النقب.
وذكر أن الشهيد كان من أوائل الدعاة المعلمين الذين نهلوا العلم والدعوة عن الشيخ أحمد ياسين بحكم الجوار والسكن، لافتاً إلى أن مدرسة الإخوان المسلمين وإمامها حسن البنا المصنع الذي شكل ثقافة الفقيد، ونقل خبراته وألهمه معالم الطريق إلى الدين وفلسطين.
وشددّ على أن القوقا لم يعرف السكينة والراحة بعد أن أبعده الاحتلال عن أرض فلسطين مع توفر أسبابها له، قائلاً: "الشهيد القوقا طاف البلاد يشرح فكرة دعوته، ويدعو للثورة على الاحتلال ومواجهته بالقوة؛ لإجباره على الانسحاب من غزة والضفة وكامل تراب فلسطين.
وقال: "توفي الداعية القوقا الثائر في الإمارات العربية المتحدة بعيداً عن وطنه؛ الذى أحبه بعد رحلة طويلة من العمل المثابر خدمة لدينه من ناحية، وخدمة لشعبه من ناحية أخرى".
توثيق لفلسطين
وفي كلمةِ له؛ أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، أن توثيق سيرة الشهيد خليل القوقا يشكل توثيقاً لجزء أصيل من القضية الفلسطينية التى عايشها الراحل، وتعد تلخيصاً لمرحلة من أهم المراحل التى شهدها الشعب الفلسطيني.
وقال بحر: إن الشهيد القوقا جسّد طيلة فترة حياته أروع أمثلة البذل والعطاء في مختلف المواقع الحركية والمؤسساتية التى عمل في إطارها، مبيناً أنه عمل موجهاً في سلك التعليم بمدارس الوكالة وداعياً ومربياً في ميدان الدعوة والتربية، ومجاهداً مقداماً في مواجهة الاحتلال.
وأكد أن القوقا أبدع إلى جانب إخوانه الدعاة في مضمار صياغة وعي الجيل عبر الإعداد التربوي والوطني السليم، مشيراً إلى أن الإسهامات الجليلة التى قدمها الراحل لخدمة الوطن أكثر من أن تحصى.
من جانبه، قال رئيس اللجنة التحضيرية، المستشار فرج الغول: إن الراحل القوقا كان من الأوائل الذين التحقوا وأسسوا الصرح الإسلامي، لافتاً إلى أن الشهيد تحدى الصعاب والاحتلال لنشر الدعوة الإسلامية.
وأوضح الغول أن الاحتلال أبعد الراحل القوقا في أول الانتفاضة الفلسطينية؛ ليسكت صوته فلا ينظر للمقاومة والدعوة، مبيناً أن الاحتلال فشل في إسكاته.
مساهمة فعالة
ومن ناحيته بيّن رئيس اللجنة العلمية أحمد أبو حلبية أن الشهيد الراحل القوقا ساهم مساهمة فاعلة في مجالات التعليم والتربية والجهاد، وأنه تربى على يديه أعداد كثيرة من الشباب.
وقال أبو حلبية: "الشهيد القوقا حثّ الشباب على جهاد العدو بشتى الوسائل؛ فكان ملاحقاً لعملاء الاحتلال، وصاحب الحس الأمني المرهف، والمصلح الاجتماعي وأحد المؤسسين للعمل المجتمعي في قطاع غزة".
وأوضح أن جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس عملت على إحياء ذكراه وسيرته العطرة؛ ليتم التأسي بها، والاقتداء به وتثميناً لدوره البارز في خدمة الشعب الفلسطيني.
بدورها؛ شكرت عائلة القوقا في كلمتها على لسان شقيق الشهيد خليل القوقا، كل من شارك في اليوم الدراسي، مشدداً على المسير على خطى الراحل الشهيد محمد القوقا.
بدورهم، دعا المشاركون أن تُذكر سيرة الشهيد خليل القوقا ضمن قادة هذه الجماعة والحركة في خطاباتهم وأحاديثهم.
كما ودعوا الجماعة والحركة إلى أن تستمر في جمع مآثره وأساليبه في الدعوة إلى الله، وفي التربية في كتابٍ يتم توزيعه على نطاق واسع؛ حتى تتعرف الأجيال على هذا الشيخ الجليل رحمه الله، ويتأسوا به.
وطالبوا إدارة الجمعية الإسلامية في قطاع غزة بأن تعمل على إطلاق اسم الشيخ القائد القواقا على مرفق أو أكثر من مرافقها؛ مثل نادٍ رياضي، أو عيادة أو مدرسة أو صالة كبيرة أو مكتبة.
كما ودعوا إدارة الجمعية الإسلامية بعمل أرشيف معلومات عن الشيخ القوقا، والعمل على نشر هذا الأرشيف؛ للاستفادة منه، مطالبين وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بإطلاق اسم الشيخ القائد القوقا على أحد المساجد الموجودة، أو بناء مسجد يُطلق عليه اسم الشهيد خاصة في مدينة غزة.
وطالب المشاركون جميع المؤسسات العاملة إطلاق وإبراز اسم الشهيد القوقا على بعض المعالم؛ إحياءً لذكراه، وتخليداً له.
تصوير/ علاء السراج

