أعربت وزارة شئون الأسرى والمحررين عن استغرابها الشديد من الدعوة التي وجهها الصليب الأحمر الدولي إلى حركة حماس تطالبها بالسماح للجندي شاليط المختطف في غزة بالاتصال "المنتظم" بعائلته معللاً ذلك بأنه ينسجم مع القانون الدولي الإنساني ، وكذلك السماح له بإرسال واستقبال رسائل من عائلته .
وأوضحت الوزارة انه في الوقت الذي يطالب فيه الصليب الأحمر الدولي بهذه المطلب يقف عاجزاً عن إعادة برنامج الزيارات لأسرى قطاع غزة الذين حرموا من زيارة عائلاتهم بشكل متواصل منذ أكثر من عامين ، مما اثر على أوضاعهم المعيشية والنفسية بشكل سلبي ، كذلك لم يستطيع الصليب أن ينقل رسائل من أهالي الأسرى الفلسطينيين من القطاع إلى أبنائهم داخل السجون ، وادعى في أكثر من مناسبة انه لا يستطيع أن يمارس اى ضغط على الاحتلال في هذا الجانب .
وتساءلت الوزارة أين الصليب الأحمر من القانون الدولي الذي يطالب حركة حماس بالالتزام به والسماح لشاليط بالاتصال بعائلته، وهل أدان الصليب الاحتلال على خروقاته اليومية للقانون الدولي بحق الأسرى ،وحرمانهم من كافة حقوقهم الإنسانية التي نصت عليها اقل المعاهدات الدولية إنصافاً ، حتى وصل الأمر إلى حرمان الأسرى المرضى من العلاج اللازم للشفاء، وتركهم يموتون ببطء بفعل الإهمال الطبي في جريمة يندى لها جبين البشرية ،ولم يحرك الصليب الأحمر ساكناً تجاه تلك الممارسات ، بل والأسوأ من ذلك هو إعراب الصليب الأحمر وعلى لسان المسئولة عن الجانب الطبي في الصليب عن رضاها التام عن الخدمات الطبية التي تقدمها إدارات السجون للأسرى الفلسطينيين في السجون، وكأنه لا يوجد هناك أكثر من (1600) أسير مريض، 95% منهم أصيبوا بالأمراض وهم داخل السجون، بعد أن دخلوها أصحاء معافيين ،ولم يقدم لهم الاحتلال العلاج المناسب .
وأضافت الوزارة أين كان الصليب الأحمر الذي يتباكى على شاليط وحقوقه عندما رفضت إدارة مصلحة السجون السماح لأسرى قطاع غزة بالاتصال بعائلاتهم خلال الحرب بعد المجازر التي ارتكبها الاحتلال ضد سكان قطاع غزة ، حيث عاشوا مرحلة من القلق والخوف على ذويهم بعد ورود الأخبار إليهم عن العدد الكبير من الشهداء وحجم الدمار الذي لحق بالقطاع .
واستنكرت الوزارة سعى المؤسسات الدولية للاطمئنان على أسير صهيوني واحد لدى الفلسطينيين ، ويطالبون السماح بزيارته وإرسال الرسائل له، ومعرفة إن كان حياً او ميتاً ، في الوقت الذي لا يعنيهم السؤال عن أوضاع 11 ألف أسير فلسطيني ترتكب بحقهم كافة الجرائم المحرمة دولياً ،ويبتكر الاحتلال بشكل مستمر القوانين للتحاليل على المواثيق الدولية لتشريع الجرائم بحقهم ،بما فيها الحرمان من الزيارة ،وفرض الزى البرتقالي بالقوة ، وتطبيق القانون المقاتل الغير شرعي .
ودعت الوزارة المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية إلى وقف سياسة الكيل بمكيالين ، وطالبت حركة حماس بعدم تلبيه أى مطالب تخص شاليط دون مقابل بتحسين شروط حياة الأسرى الفلسطينيين ، والتخفيف من الانتهاكات التي يتعرضون لها .

