غزة – الرأي:
رحب ممثلو قوى سياسية، ومنظمات أهلية، ومؤسسات حقوقية، بالخطوة التي أقدم عليها الرئيس محمود عباس "أبو مازن" بالانضمام الرسمي إلى كافة الاتفاقيات، والمعاهدات الدولية التابعة للأمم المتحدة، خاصة المتعلقة منها بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وشددوا على ضرورة التزام السلطة الفلسطينية بوعودها تجاه المواطن الفلسطيني، والانضمام لكافة المعاهدات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية روما الأساسية الدولية "نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية من أجل ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها شبكة المنظمات الأهلية في مطعم "اللاتيرنا" بمدينة غزة الاثنين، لمناقشة "انضمام فلسطين إلى اتفاقيات جنيف الأربعة، وماذا سيحقق ذلك للفلسطينيين.
وقال رئيس الهيئة الإدارية للشبكة محسن أبو رمضان، التوقيع على معاهدات جنيف الأربعة، يتطلب استثمارها في الاتجاه السياسي والقانوني الذي يخوضه الشعب، وكيفية إعادة تغيير المسار الوطني باتجاه بالاشتباك مع الاحتلال، وإنهاء كافة الانتهاكات وقيام الدولة الفلسطينية على ضمان حقوق الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة.
من جهته شدد مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المحامي راجي الصوراني على أهمية دعوة الرئيس عباس للحقوقيين للاستفادة من آرائهم وخبراتهم القانونية، خاصة فيما يتعلق بالانضمام للاتفاقات والمعاهدات الدولية التابعة للأمم المتحدة، لاسيما وأن فلسطين هي دولة مراقب في الأمم المتحدة، وتتعرض لجرائم حرب وحملات إبادة جماعية.
واستعرض الصوراني ما جرى الحديث عنه من اتفاقيات منذ العام 67، خاصة حين اعترفت إسرائيل ولمدة 43 يوماً فقط باتفاقيات جنيف الأربعة التي تؤكد أنها دولة احتلال وأنها قوة احتلال حربي.
وأوضح أنه ومنذ ذلك الحين بُدأ باستخدام مصطلحين، الأول منهما يقول إن المناطق المحتلة هي مناطق مدارة، والثاني يقول إنها مناطق متنازع عليها، مشيراً إلى أن هذا التأصيل القانوني ليس من باب الغباء أو أنه موضوع كلمات ومفردات ولا ضحك على اللغة، ولكن هم أرادوا من هذا التأصيل أن يحللوا لأنفسهم سياسات تلت هذا الأمر مباشرة.
وقال، إنه وفي الذكرى العاشرة لصدور الرأي الاستشاري من محكمة العدل الدولية، كان هناك أمر في منتهى الأهمية والخطورة، وهو صدور الرأي من قبل المحكمة الجنائية الدولية والذي تم فيه تقديم الرأي الاستشاري بشكل قانوني جيد، حيث صدر في حينه كأهم الوثائق القانونية.
وطالب بشكل محدد أن تكمل فلسطين ما بدأت به وهو الانضمام لميثاق روما، حيث لا يوجد لدينا أي تحفظ على ذلك، بل سيطلق لنا العنان لملاحقة الاحتلال.
وأكد أن مطالب منظمات حقوق الإنسان ومطالب منظمات المجتمع المدني هو التوقيع على اتفاقية روما الأساسي بالأمم المتحدة، وهذا سيفتح المعركة القانونية مع الاحتلال الإسرائيلي على أوسع مدي والذي سيؤمن ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
وطالب القيادة الفلسطينية برفض الضغوط الدولية، والصهيونية والانضمام الفوري إلي كافة المواثيق الدولية المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان في وقت السلم والحرب وخاصة ميثاق روما وذلك لضمان تحقيق العدالة والانتصاف للضحايا الفلسطينيين، قائلاً "إن هذه المرحلة مرحلة صراع واشتباك قانوني".
من جانبه قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة، "إن الانضمام الفوري لكافة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية روما سوف يحقق الانتصار للفلسطينيين، كما أنه سيمنحهم الفرصة لملاحقة مجرمي الحرب وتوثيق كل الانتهاكات المخالفة للقانون الدولي".
وأضاف أبو شمالة إن منظمات حقوق الإنسان التي ما زالت تعمل على توثيق ورصد كافة الانتهاكات الموجهة ضد الشعب الفلسطيني، ستجد المجال مفتوحاً أمامها للتقدم للمنظمات الدولية وخاصة المحكمة الجنائية لرفع قضايا ضد منتهكي حقوق الإنسان.
وشدد على ضرورة التنسيق ما بين مكتب الرئاسة والمنظمات الحقوقية الفلسطينية، لتشاور فيما بينهم حول كافة الخطوات التي ستقدم عليها السلطة والقيادة الفلسطينية مثل التوقيع على الاتفاقات والمعاهدات الدولية التابعة للأمم المتحدة.

