أخبار » الأخبار الفلسطينية

كيف جرت عملية اغتيال الشهيد "سعد العرابيد"؟!

15 تشرين أول / مايو 2014 12:16

غزة - الرأي

في مساء الثامن من إبريل من العام 2004 أقدمت أربع طائرات أباتشي مدعومة بطائرتين من نوع إف 16 كانت تحلق في أجواء غزة وبالقرب من مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون وأخذت طائرات الإف 16 تطير على ارتفاع منخفض حتى يغطي صوتها على صوت طائرات الأباتشي الصهيونية، التي ستنفيذ عملية الاغتيال الجبانة.

وبعد أن حلقت الطائرات أخذت تقصف بصورة همجية السيارة، التي كان يستقلها المجاهدين مما أسفر عن استشهاد ثلاثة من رجال القسام وأربعة من المارة في المكان، وقد كان أبرزهم القيادي سعد العرابيد.

وراحت الجماهير الغاضبة تهتف بضرورة الرد على هذه الجريمة النكراء كما طالبت بإعدام العملاء الخونة الذين رفضوا إلا أن تُنقش أسماءهم على مزابل التاريخ، التي لن ترحمهم ولن ترحم أتباعهم.

العميل "س"

وفي تلك الأثناء كان العميل "س" قد غادر المكان بعدما تأكد من إصابة السيارة بشكل كامل، واستشهاد من كان بداخلها وخاصة القائد سعد العرابيد.

لكن قبيل وصول السيارة التي كان يقودها العرابيد اتصل ضابط المخابرات "ر" بالعميل "س" ليخبره بضرورة التوجه بشكل عاجل إلى منطقة مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون بمدينة غزة.

وتوجه العميل على الفور للمكان ليرصد سيارة من نوع "سوبارو" بيضاء اللون مرت من أمامه فيخبر ضابط المخابرات بوجود شخصين بداخلها، وعلى إثرها سقطت ثلاثة صواريخ على السيارة كانت كفيلة باستشهاد القائد القسامي العرابيد واثنين من مجاهدي القسام بالإضافة لأربعة من المارة في المكان.

وشارك في عملية رصد السيارة ومتابعتها أكثر من عميل على الأرض بالإضافة لطائرات الاستطلاع التي كانت تراقب السيارة منذ ركوب المجاهدين فيها وحتى استشهادهم.

وللقيادي سعد العرابيد باع كبير في الكثير من عمليات تصنيع العبوات الناسفة والعمليات الجهادية الأخرى  كما أنه كان مطلوباً لقوات الاحتلال الصهيوني منذ فترة طويلة حيث تتهمه بتنفيذ العديد من عمليات قتل الصهاينة.

سبب الاغتيال

وبحسب اعترافات العميل فقد أخبره ضابط المخابرات في مكالمة لاحقة أن من قتله الجيش هو سعد العرابيد أحد مسئولي التطوير في كتائب القسام وهو مسئول عن عدد من العمليات ضد قوات الاحتلال.

ويعد الشهيد العرابيد من أرباب التطوير في كتائب القسام حيث كان يعكف ليالي في البحث بين كتب الكيمياء والفيزياء، فطور هو ورفاقه صواريخ القسام بأنواعها وصواريخ البنا والقنابل اليدوية.

 كما صنعوا عبوات صغيرة الحجم شديدة الانفجار، بالإضافة إلى ابتكاره وسيلة التفجير باستخدام الهاتف المحمول وكان المفترض أن تكون أول عملية بهذا الأسلوب عملية تفجير مقر شركة سيلكوم الصهيونية للهواتف المحمولة

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟