غزة - الرأي
أكد مدير دائرة شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عصام عدوان أن الهجرة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني كانت أكبر عملية تهجير عرفها القرن العشرين، مشيراً إلى أن اللاجئين كانوا يمثلون ما يقارب ثلثي الشعب الفلسطيني.
وقال عدوان، في ندوة نظمتها حركة حماس ودائرة شئون اللاجئين فيها في ذكرى النكبة بعنوان "العودة حق نحميه": "نحن بحاجة لاستحضار الكم الهائل من الفلسطينيين وتحريكهم مقدم على تحريك الأمة".
وأوضح أن اللاجئين في هذه الأوقات بلغ عددهم 8.2 مليون لاجئ، لافتا إلى أن أكبر تجمع لهم الآن هو في الأردن. وبيّن أن قطاع غزة يضمن مليون و200ألف لاجئ، والضفة تضم أكثر من 800 ألف لاجئ فلسطيني.
واستنكر عدوان تراخي القيادة الفلسطينية وتكاسلها عن تحريك قضية اللاجئين في كافة المحافل، لافتا إلى أن استنهاض الأمة العربية والإسلامية يتطلب فعلاً فلسطينيا قبل ذلك.
وتابع:" لا نجد مثلا حراكا جيدا نحو القضية الفلسطينية بالأردن، لأن منظمة التحرير تخلت عن التحدث باسم فلسطينيي الأردن مقابل اعتراف الأردن بها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، وفي سوريا لم يستغل الفلسطينيون أوضاعهم الجيدة هناك لأجل القضية".
وطالب عدوان الشعب الفلسطيني بالتحرك من أجل قضيته حتى يتسنى مطالبة الشعوب العربية والإسلامية بالتحرك لأجل القضية. وأكد عدوان أن هناك 5 عقبات تحول دون عودة اللاجئين وحل قضيتهم، داعيا إلى تبنيها والعمل عليها بالترتيب.
وأشار إلى وجود قصور وتبعثر في العمل الفلسطيني، في الإعداد والتعبئة والتثقيف والتوحيد، موضحا أنه قصور يشمل العمل التربوي والإيماني وحتى في العمل السياسي.
وأكد أن تكاسل المفاوض الفلسطيني، وإهماله قضية الأسرى انعكس على الأمة العربية وجعلها تتكاسل هي الأخرى. ودعا إلى تكاتف عمل المؤسسات العاملة في مجال اللاجئين، حتى يتسنى لها نشر ثقافة العودة والعمل بجهد موحد للاجئين.
أما القصور الثاني حسب عدوان فهو قصور العمل العربي والإسلامي، مشددا على أنه هو قصور مبني على قصور العمل الفلسطيني في جانب العمل من أجل اللاجئين.
وأضاف أن القصور الثالث هو تبني المجتمع الدولي وجهة النظر الصهيونية، لافتا إلى أن المجتمع الدولي لا يستوعب قضية اللاجئين، حيث هم لا يعرفون شيء عن الحق الفلسطيني.
واعتبر عدوان أن العرب والمسلمين معطلين لا يستخدمون نفوذهم وعلاقاتهم من أجل القضية الفلسطينية. وتابع:" القصور الرابع هو عدم وجود قرارات دولية حاسمة بخصوص القضية الفلسطينية واللاجئين".
وبين أن بعض القرارات المتخذة هي قرارات فاشلة وغير حاسمة وغير ملزمة بخصوص اللاجئين الفلسطينيين. ودعا إلى العمل لاستصدار قرارات جديدة، مستدركا:" لكن هذا الأمر صعب والقيادة نائمة فلا توجد إرادة فلسطينية ويجب ألا نحمل العرب المسؤولية إذا كنا مقصرين".
وأما القصور الخامس حسب عدوان فهو الرفض الصهيوني، مشيرا إلى أنه أمر طبيعي من العدو.
وطالب عدوان خلال الندوة بتكثيف العمل الفلسطيني وتحشيد العمل العربي والإسلامي وتبني المجتمع الدولي واستصدار قرارات حاسمة من الأمم المتحدة بموازاة مقاومة فاعلة ومسلحة فإن ذلك سيجبر الاحتلال على الرضوخ للحق الفلسطيني.

