رام الله - الرأي:
تعانقت ظهر اليوم الجمعة، رايات حركتي فتح وحماس خلال تشيع آلاف المواطنين، جثماني الشهيدين نديم صيام نوارة (17 عاماً) ومحمد أبو الظاهر (18 عاماً) إلى مثواهما الأخير في قريتي أبو شخيدم والمزرعة الغربية المتجاورتين والواقعتين شمال رام الله.
وشكلت مسيرة التشيع مظهر يدل على قوة روح المصالحة والاخوة ووحدة الدم والمصير، وسط الهتافات المطالبة بالانتقام لدم الشهداء، ونصرة الاسرى والرد على جرائم الاحتلال والمستوطنين.
وبروح الاخوة التي جمعت مناصري حركتي فتح وحماس أقيمت مراسيم التشييع وأداء الصلاة على روح الشهيدين الطاهرتين في منطقة "البترول" الواقعة بين القريتين، بمشاركة الآلاف المواطنين الذين تجمعوا من مختلف القرى والبلدات المجاورة، والذين ادوا صلاة الشهيد على روحهما الطاهرة.
وانطلقت جنازة التشيع من مجمع فلسطين الطبي في رام الله، وتوجه المشاركون نحو منطقة "البترول" الواقعة بين القريتين بمشاركة الالاف، الذي رفعوا أعلام رايتي فتح وحماس، ورددوا الهتافات الداعية إلى الانتقام لدماء الشهداء.
وعقب أداء الصلاة، انطلقت مسيرات التشييع نحو قريتي المزرعة الغربية وأبو شخيدم تباعاً، حيث تم مواراة جثماني الفتيين الثرى، وألقيت الكلمات التأبينية، والتي أكدت في معظمها على أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وطالب المتحدثون بتجسيد الوحدة الوطنية للرد على جرائم الاحتلال.
وشدد المتحدثون من فتح وحماس وبقية القوى في التشييع على أن الفتيين نوارة وأبو الظاهر جسدا رغم صغر سنهما الوحدة الوطنية، مطالبين الفصائل المتخاصمة بضرورة إلقاء خلافاتهما وراء ظهريهما، والعمل بقوة لتجسيد الوحدة الوطنية للرد على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق شعب فلسطين المسالم.
وطالب المتحدثون بضرورة توسيع نطاق المقاومة الفلسطينية للرد على جرائم الاحتلال ، والتي كان آخرها اغتيال فتيين صغيرين، مطالبين العالم بضرورة التدخل لإدانة جرائم الاحتلال.
وكان الشهيدين سقطا في المواجهات العنيفة التي اندلعت عصر أمس الخميس بذكرى النكبة الـ 66 في محيط معتقل عوفر الاحتلالي المقام على أراضي بلدة بيتونيا غربي رام الله، حيث أصيب كل منهما برصاص قناص في القلب مباشرة.





