رفح - الرأي - ربيع أبونقيرة:
يستعد جهاز الدفاع المدني وبلدية رفح بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة، لاستقبال موسم الصيف البحري على شاطئ المدينة حسب الإمكانيات المتوفرة، مؤكدين أنهم بحاجة إلى تعزيزها بأدوات أخرى وحاجتهم إلى عدد أكبر من المنقذين البحريين لتفادي حوادث لا تحمد عقباها.
وقال رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان "للرأي" أن بلديته تركت مساحات واسعة لجمهور المصطافين على الشاطئ، تمثلت في إزالة بعض الاستراحات البسيطة، وفتح الميناء القديم بالكامل لهم، إضافة إلى فتح منتزه البلدية على الشاطئ.
وأكد أبو رضوان أن البلدية تتابع كافة الاستراحات المؤجرة حتى لا يتم الاعتداء على الممرات والشوارع المؤدية للشاطئ، وكذلك لضمان عدم الاعتداء على المساحات المخصصة للمصطافين، مشيرًا إلى أنه تم إزالة الاستراحة الموجودة في مدخل الشاطئ لتوسيعه.
تابع: "تلك الإجراءات علاجية سريعة لتحسين ظروف الشاطئ"، موضحاً أنه تم توقيع أصحاب الاستراحات على تعهدات بإزالتها بداية شهر أكتوبر القادم بعد انتهاء موسم الصيف الحالي، من أجل إعادة تخطيط وتنظيم الشاطئ على أسس سليمة وأفضل مما هي عليه الآن.
رؤية جديدة
وذكر أن البلدية سيكون لها رؤية بحيث يكون الجميع ملتزما بمعايير محددة تتناسب مع الشاطئ وأن يكون هناك مساحات واسعة بين الاستراحات، مبشراً المواطنين بأن الأمور على الشاطئ لهذا الموسم ستكون جيدة ومريحة للناس، "خاصة أننا نعمل حاليا على تجهيز شبكة إنارة على الشاطئ".
وبخصوص تعدي الاستراحات على الشاطئ بوضع مظلات وطاولات، أشار إلى أنه تم تحديد مسافة 30 متر بينها وبين الشاطئ، وهي متروكة للمصطافين ولا يحق لأصحاب الاستراحات تجاوزها.
وحول تغطية النقص في عدد المنقذين، أوضح أبو رضوان أن توفير المنقذين هي مهمة الدفاع المدني، قائلا: "البلدية سابقاً كانت مسئولة عن المنقذين وأوكلنا تلك المهمة مؤخراً للدفاع المدني وهذا لا يعني التخلي عن مسئولياتنا، ونحن نسعى لتوفير كل ما يلزمهم من أدوات حسب إمكانيات البلدية".
وتابع: " نحن كبلدية لا مانع لدينا من مخاطبة وزير العمل لإمكانية توفير منقذين من خلال مشروع جدارة أو التشغيل المؤقت أو تعيين بعض المنقذين الجدد"، داعيا في ذات الوقت الجميع إلى القيام بأدوارهم من أجل إنجاح الموسم الحالي.
عشرة أبراج
بدوره، ذكر مسئول الإنقاذ البحري على شاطئ بحر رفح النقيب محمد أبو نقيرة أن أبراج المنقذين الجاهزة للموسم الحالي عددها عشرة أبراج، لافتا إلى أنه جاري العمل على تجهيز سبعة أبراج أخرى لتغطية كامل مسافة الشاطئ البالغة أربعة كيلومترات.
وأوضح أن طواقم الإنقاذ والدفاع المدني جاهزة لموسم الصيف البحري لكنها في ذات الوقت تفتقر لبعض الإمكانيات والأدوات، مثل: "الحسكات"، وبدل الغطس للمنقذين، وأجهزة تنفس التي من شأنها أن تساعد في عدم حدوث كوارث لا تحمد عقباها وحدوث حالات غرق في صفوف المواطنين.
وقال أبو نقيرة: "نحن بحاجة إلى ما يقارب ثلاثين أو أربعين منقذاً، إلى جانب الموجودين حالياًوالبالغ عددهم ثلاثون، حتى يتم تغطية الشاطئ بأكمله ومتابعته بمرونة كبيرة"، مبيّنا أن المنقذين الثلاثون يتبعون نظام الفترتين في دوامهم بشكل يومي من الساعة الثامنة صباحا حتى الثامنة مساءاً باستثناء يومي الخميس والجمعة فدوامهم يكون فترة واحدة طوال اليوم.
ودعا بلدية رفح للعمل على فتح الممرات المؤدية إلى أبراج الإنقاذ وكذلك إزالة تعديات الاستراحات أمامها، معللا ذلك بأنها تحجب الرؤية عن المنقذين، وكذلك ضرورة العمل على توفير منقذين جدد.
ومن الجدير ذكره، أن شاطئ بحر رفح يشهد إقبالًا كبيرًا من المصطافين الذين يهربون من ضنك المخيمات وازدحامها؛ ليتنفسوا هواءً نقيًّا ويستمتعوا بأجواء مرحة تنتشلهم من هموم الحياة اليومية ومتطلباتها، لكنهم في ذات الوقت لا يحبذون فرض أصحاب الاستراحات قيودًا عليهم تفقدهم لذة المتعة بالشاطئ.

