فلسطين المحتلة – الرأي:
قال مسؤول أمريكي إن الإدارة الأمريكية تميل إلى الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وفتح آفاق التعاون معها، وأنها ستكتفي بالتزام الحكومة الفلسطينية بشروط الرباعية الدولية.
ولفت المسؤول الأمريكي لصحيفة "هآرتس" الصهيونية، أن الإدارة الأمريكية تميل إلى التعاون مع حكومة الوحدة الفلسطينية التي ستشكل قريباً، ولن تطالب من حماس بالالتزام بشروط الرباعية الدولية (الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف واحترام الاتفاقات السابقة).
وأوضح أنها ستكتفي بإلتزام الحكومة بشروط الرباعية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتدخل في تشكيلة الحكومة الفلسطينية.
وتعد هذه التصريحات ضربة موجعة لحملة رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، ضد حكومة الوحدة، وفشلاً مدوياً لجهوده الرامية إلى فرض مقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية.
وأضاف المسؤول: إذا تضمن برنامج الحكومة الفلسطينية التي ستشكل قريباً، التزاما بشروط الرباعية فإن ذلك سيكفي الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية تريد حكومة فلسطينية تلتزم بهذه الشروط، أما في ما يتعلق بتشكيلة الحكومة فلا دور لنا في ذلك ولا يمكننا فرض شيء على الفلسطينيين.
يشار إلى أنه خلال لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع مستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس، في رام الله قبل أسبوعين، وخلال لقائه مع وزير الخارجية جون كيري، في لندن يوم الاربعاء الماضي، أكد عباس أن الحكومة الفلسطينية الجديدة ستكون ملتزمة بشروط الرباعية، وقال إن تشكيل حكومة الوحدة لن تؤثر على المفاوضات المستقبلية مع إسرائيل.
وقالت هآرتس: يبدو أن تأكيدات عباس كانت كافية للأمريكيين ونالت رضاهم، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تكون بذلك تماشت مع موقف الاتحاد الأوروبي، الذي أكد خلال اجتماع لوزراء الخارجية بأنه "سيعترف ويتعاون وسيقدم مساعدات للحكومة الجديدة، شريطة أن تعترف بإسرائيل وتعمل بوسائل غير عنيفة، وتقبل مبدا حل الدوليتين، وتبدي استعدادها للتفاوض مع إسرائيل".
وأضافت الصحيفة: أن الموقف الصهيوني حيال حكومة الوحدة أكثر شدة من الموقف الأوروبي والأمريكي، فقد قرر المجلس الأمني السياسي المصغر "الكابينيت" في اجتماعه، الذي أعقب الإعلان عن المصالحة الفلسطينية، أن إسرائيل "لن تجري مفاوضات، ولن تتعاون مع حكومة فلسطينية ترتكز على حماس". مشيرة إلى أن شرط إسرائيل لتغيير مواقفها هو إعلان حماس التزامها بشروط الرباعية الدولية.
وأضافت هآرتس أن الخلاف بين الاحتلال من جانب والولايات المتحدة وأوروبا من جانب آخر، ما زال حبيس الغرف المغلقة، لكن يتوقع أن ينفجر فور تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، الأسبوع القادم وفق ما أكد مسؤولون في حركتي فتح وحماس.

