غزة – الرأي/ محمد السنوار
قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك إن حكومة التوافق الوطني ستعرض على المجلس التشريعي بعد شهر من تشكيلها والقيام بمهامها، (أي بعد إصدار الرئيس محمود عباس مرسوم يقضي بضرورة عقد المجلس المشتركة بين رام الله وغزة).
وأوضح دويك في حديثه لـ"لرأي" مساء اليوم الثلاثاء، أن المجلس سيعقد من أجل إعطاء الثقة للحكومة وفق القانون ووفق التفاهمات القائمة بين حركتي فتح وحماس في غزة، مستدركاً قوله إن حكومة التوافق الوطني ستبقى ناقصة دستورياً إلا أن تعرض على المجلس التشريعي.
وأشار إلى أن أعضاء حكومة التوافق الوطني سيؤدون القسم في رام الله قبل انتهاء المدة التي اتفق عليها والمحصورة في الخمسة أسابيع (أي مطلع الأسبوع المقبل)، بعد عودة الرئيس محمود عباس من جولته الخارجية.
وأفضت اجتماعات بين حماس وفتح في غزة إلى إعلان إنهاء الانقسام والبدء بخطوات فعلية كان أبرزها، تشكيل حكومة الوحدة وهو ما بدأ فعليًا منذ أسابيع بالتشاور بين الحركتين.
وشدد دويك على أن المجلس التشريعي "سيد نفسه"، مبيناً أن الاتفاقات التي تجري في غزة وما يتمخض عنا هي محل احترام من كافة نواب المجلس التشريعي والكتل والقوائم البرلمانية.
وعن إطلاق الحريات بالضفة المحتلة، أفصح رئيس المجلس التشريعي عن أن الرئيس أبو مازن وعد بإطلاق الحريات والالتزام بمخلصات لجنة الحريات العامة وكذلك لجنة المصالحة المجتمعية بالضفة.
ويعتبر ملف الحريات من الملفات المهمة، حيث وضعت من ضمن مهام حكومة التوافق المقبلة.
وكان حركة المقاومة الاسلامية حماس، أكدت على أنها تتابع بشكل دوري ملف الحريات في الضفة وتحاول معالجة الاشكالات المتعلقة به.
وكان الطرفان قد اتفقنا في الثالث والعشرين من ابريل الماضي، على تشكيل الحكومة في غضون خمسة أسابيع، على أن يجري بعد نحو ستة أشهر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.
وعن المواد القانونية التي صدرت عن المجلس التشريعي في قطاع غزة طوال سنوات الانقسام، قال دويك إن تلك القوانين ستتحول إلى مشاريع قوانين ينظر فيها نواب المجلس ليبدوا أرائهم فيها وفق القانون وهي قابلة للأخذ والرد.
وعدّ الاختلاف الجغرافي بين الضفة المحتلة وقطاع غزة سبباً لتعديل تلك المواد وفق الدستور والقانون.
وتطرق إلى المراسيم التي أقرها الرئيس خلال تلك السنوات، حيث قال إن كل المراسيم التي صدرت عن مكتب أبو مازن ستعرض على المجلس وبالتالي ينظر البرلمانيون فيها (فإما أن يعدل وإما أن يردها وإما أن يقرها).
وكان ممثلي الكتل والقوائم البرلمانية ناقشوا (قبل أيام) تلك القضية بشكل موسع وخلصوا إلى العمل على تنظيمها وتسخيرها لتخدم المواطنين الفلسطيني ووفق القانون الأساسي ووفق النظام الداخلي للمجلس.
وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني إن المجلس سيقوم بمهامه الدستورية والرقابية كاملة خلال الفترة القادمة.
وأبدى دويك احترامه بالنيابة عن كل الكتل داخل حرم البرلمان الفلسطيني لما تم الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس، مشيراً إلى أنه الكل الفلسطيني يجمع على إنهاء الانقسام وإعادة اللحمة الوطنية.

