وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة وكالة الرأي الفلسطينية اللجنة العليا لضبط الأسعار تبدأ في تنفيذ حملة رقابية ميدانية لضبط الأسعار في أسواق القطاع وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1050) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 261 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفية آمال شمالي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1049) الإعلام الحكومي: نُجدد الترحيب باللجنة الوطنية لإدارة غزة وندعوها للحضور العاجل لمباشرة مهامها الوطنية في القطاع وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1048) الإعلام الحكومي: بعد مرور 4 شهور على قرار وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 1,620 مرة خلفت 573 شهيداً و1,553 جريحاً وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1047) الإعلام الحكومي: 115 يوماً على قرار وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 1,520 مرة خلفت 556 شهيداً و1500 جريح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1046) الإعلام الحكومي: 11 شهيداً منذ فجر اليوم: الاحتلال "الإسرائيلي" يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بـ(1,450) انتهاكاً أسفرت عن 524 شهيداً و1,360 جريحاً وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي وكالة الرأي الفلسطينية مسؤول أممي سابق: "مؤسسة المساعدات الأمريكية" يديرها مرتزقة
أخبار » تقارير

تمزيق الكتب بعد الامتحانات

"فشة غُـل" تُخرج الطلبة من ضغط الدراسة إلى فرحة الإجازة

26 نيسان / مايو 2014 08:16

صورة توضيحية
صورة توضيحية

الرأي- أسماء الصانع:

مع دقات الساعات الأخيرة للامتحانات النهائية، تتهيأ الأرصفة والطرقات لافتراش أوراق الكتب والدفاتر الممزقة، مشهدٌ متكرر غاية في الإزعاج، توثقه عيناك أكثر كلما اقتربت بالسير بالقرب من المدارس, لتتعثر بكتب وملخصات المواد العلمية المختلفة، التي ألقاها بعض الطلبة دون مبالاة.

حالة من التحرر النفسي خاصة من أجواء “الامتحانات العصيبة” وما تحمله من كبت وتوتر وضغوط، أو قُلْ بأنها بمثابة “فَشْة غُلّ”، وانعكاس لنفسية الطالب وفرحته الغامرة؛ لِشدّ الرِّحَال إلى عالم الإجازة الصيفية.

هذه الظاهرة الحضارية دفعت "الرأي" للبحث في أبرز دوافعها وأسباب انتشارها في المجتمع الغّزي، عند فئة الطلبة تحديداً، وعرضها على أصحاب الاختصاص للخروج بباقة من النصائح والحلول العلاجية الواقعية.

طقوس نهاية الامتحانات

قطعت "الرأي" مسافات ليست ببعيدة، متجهة بخطوات منتظمة وحذرة في الوقت ذاته نحو بعض المدارس في جنوب القطاع، إلى أن جذب أسماعنا ضجيج الطلبة الفرحين بنهاية الامتحانات، وضحكات الانتصار والحرية من الضغط المدرسي.

"والله ما بسدق يجي آخر امتحان، بطلع من الصف وأنا طاير من الفرحة، وعلى طول بفتح الشنتة، وبطلع الدفاتر والكتب وبمزعهم وبأرميهم بالشارع أنا وكبشة من أصحابي وبنعمل حفلة"، بالكاد استرقنا تلك الكلمات من الطالب لؤي أحمد الذي تعالت قهقهاته دون مبالاة بالحالة المزرية التي وصل إليها شارع مدرسته.

يلهث لؤي ويبتلع ريقه قائلاً: "يلا سلام بدي أمزع كتاب الإنجليزي، شو مقرفة هالمادة" هكذا تبدو طقوس هذا اليوم لدى لؤي.

الحال لم يختلف كثيراً عند إبراهيم سعد الذي بدت ملامح السعادة واضحة على وجهه هو ورفاقه الذين تعالت أصوات تصفيقهم وصفيرهم، فيقول: "أمي وأبوي دايما ببهدلوني وبحكولي ما تمزع كتبك، بس هدول كتبي وأنا حر فيهم".

سلوكٌ رغم أنه ذكوري إلى حد كبير، إلا أنك ستستغرب حينما تكمل مسيرك إلى مدارس الطالبات، فهناك ستجد ما لا يسرّك.

الطالبة هناء محمد رغم حالة الخجل التي انتابتها حينما رأتنا قالت: "المهم إني أنجح هالسنة، وصراحة مش مستعدة أخلي هالكتب والدفاتر تنام معي في البيت هادي الليلة، مكفي سهرت معها أيام وليالي للفجر".

التنشئة السوّية

بنظرات دهشة واستنكار تحدق نور الحلو في زميلاتها اللواتي يمزقن الكتب، قائلة إن هذا سلوك غير حضاري، وأن الكتب كنز ثمين يجب علينا أن نحتفظ بها في مكتبنا المنزلية.

وأوضحت أن الكتب تحوي على الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة، فيجب علينا أن نحافظ عليها لا أن نلقى بها في الشوارع.

الأهالي بطبيعة الحال أبدوا امتعاضهم الشديد جراء اقتراف أبنائهم هذا السلوك المؤسف، قالت أم سمير: "إن التربية الصحية والإرشاد القويم يبدآن من داخل الأسرة، ودائماً أوصي أبنائي بالحفاظ على نظافة ورونق كتبهم ودفاترهم حتى نهاية العام، والعناية بمقاعدهم الدراسية في الفصل".

الإذاعة المدرسية

وحول دور المدرسة في علاج ظاهرة تمزيق الكتب بينت مديرة مدرسة التفاح ماجدة أبو جهل أنها تصدر أوامر للمدرسات منذ بداية العام الدراسي بضرورة متابعة الكتب المدرسية، وتوعية الطالبات من خلال قسم الإرشاد النفسي والتربوي بأهمية الحفاظ على أثاث المدرسة، والكتب، إضافة إلى تخصيص حملات تثقيف وتوعية للطالبات من خلال الإذاعة المدرسية وعمل المسرحيات والاسكتشات التي تغرس قيم المحافظة والانضباط.

بدوره ، أكد مدير عام الإدارة العامة للإرشاد والتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم د.أحمد الحواجري أن "تمزيق الكتب" ظاهرة سلبية يمارسها الطلبة نهاية كل عام دراسي، وتدلل على مدى الجهل بقيمة الكتاب، يضيف: "حتى الطلبة المتفوقين قد يمارسون هذه الظاهرة، وليس فقط ضعاف التحصيل، ومن يواجهون مشاكل في الدراسة".

جهل واغتراب

وحول أبرز أسباب الظاهرة ، بين الحواجري بأن هناك أسبابًا مجتمعة تتمثل في قلة وعي الطلبة وجهلهم بقيمة الكتاب المعنوية والمادية، وعدم توعية بعض أولياء الأمور ونصحهم أبنائهم بضرورة الحفاظ على كتبهم المدرسية.

وتابع الحواجري حديثه في تشخيص أدق للظاهرة من جانب نفسي قائلاً: "إتلاف الكتب المدرسية يعد انعكاس وترجمة لشعور الطالب بأن تلك الكتب لا تلبي احتياجاته واهتماماته وقضاياه وطموحاته، فهو يشعر بحالة اغتراب وعدم انسجام مع ما يقدمه المنهاج الدراسي".

وأردف الحواجري حديثه: "صعوبة المنهاج، وتكدس المواد العلمية، وعدم شعور الطالب بأن المدرسة بيئة آمنة ومريحة، قد تكون أسبابًا تدفع الطالب إلى تمزيق الكتب كنوع من التخلص من عبء سنة دراسية كاملة".

وأكد الحواجري الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم العالي عبر الإدارة العامة للإرشاد والتربية الخاصة في سبيل توعية الطلاب وتثقيفهم عبر عديد من برامج التوعية التي تغرس لدى الطلبة قيم المجتمع وآدابه المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي، والتوعية المستمرة بالحفاظ على الكتاب المدرسي.

ولفت إلى أن الوزارة تقدم البرامج التوعوية المستمرة، ويبقى الدور الفاعل للمجتمع وأولياء الأمور، فهم شركاء في بناء شخصية الطالب السليمة.

علاج ورقابة

وفي معرض رده على أبرز الحلول والطرق العلاجية للحد من الظاهرة، شدد الحواجري على ضرورة تفعيل دور الأهالي من خلال مجالس أولياء الأمور، وحثهم على إرشاد وتوعية أبنائهم بقيمة احترام الكتاب، وغرس المفاهيم الصحيحة لديهم منذ سنوات الطفولة الأولى.

وطالب الحواجري بضرورة إجراء تعديل على المنهاج الدراسي وتغيير محتواه، لجعله أكثر ملائمة للطلبة، ويلبي احتياجاتهم المختلفة، كما طالب بضرورة وجود دور رقابي وإشرافي من قبل المدرسة، يُلزم الطالب بإرجاع وتسليم الكتب في نهاية العام، وإلا يحرم من استلام الشهادة.

وأوضح أن ظاهرة فوضى"تمزيق الكتب المدرسية" نهاية الامتحانات الدراسية ظاهرة سلبية ننتظر وأدها كلياً؛ لتبقى مجتمعاتنا أكثر رقياً، وهذا يتطلب تضافر الجهود الأسرية والتعليمية، مروراً ببيئة المدرسة الآمنة والمحفزة على القيم والسلوكيات الإيجابية، وصولاً إلى تعزيز منظومة مجتمعية تربوية قائمة على تشجيع العلم والمعرفة وحب القراءة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟