غزة - الرأي/ محمد السنوار
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، أن الخروج من الحكومة لا يعني مغادرة الحكم، وأن المصالحة الفلسطينية ليست بديل عن المقاومة.
وقال هنية خلال كلمة له في حفل افتتاح مشاريع المرحلة الثانية من تطوير معبر رفح، الثلاثاء، إن المشاورات الثنائية، التي عقدت بين وفدي (حماس وفتح) بغزة قطعت شوطا كبيراً وإيجابياً
وتوقع هنية خلال كلمته أن تتخلل جولة الحوار القادمة حسم الحقائب الوزارية المختلف عليها، مؤكداً أن ملف المصالحة ينتابها العديد من التحديات الكبيرة الغير سهلة.
وأكد أنه تم التوافق على أن يتولى رئيس الحكومة رام الله الحالي رامي الحمد الله، رئاسة حكومة التوافق مع احتمالية توليه منصب وزير الداخلية والأمن الوطني.
ونفى رئيس الوزراء أن يكون الذهاب لخيار المصالحة منطلقاً من ضعف وضغط خارجي، مؤكداً وجود خيارات عدة لكن أنسبها تحقيق المصالحة.
وأوضح أن المشاورات الثنائية تسير بشكل جيد، مبيناً أن هناك حرص كبير من قبل الجميع على أن تكون حكومة التوافق القادمة تحظى بتوافق وطني كامل.
وأشار إلى أن حرص حركته على أن تكون الحكومة توافقية نابع من الطموح في تلبية مهامها، مؤكداً أن حركته ستعين الحكومة المقبلة حتى تستطيع أداء مهامها.
وأبدا هنية تفاؤله بأن تصل المشاورات القائمة إلى شاطئ الأمان، موضحاً أن المشاورات القائمة تجري على نفس الأسس التي نؤمن بها.
وأشار إلى أن المصالحة لن تكون بديلاً بأي حال من الأحوال عن المقاومة ولن تكون بمثابة التنازل عن الثوابت الفلسطينية، مستدركاً قوله "ستكون المصالحة بمثابة ترتيب للبيت الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني".
وعد تنازل حكومته عن الحكم في هذه الفترة بالذات بمثابة استعادة زمام المبادرة في ظل التحديات التي تلف الدول العربية المجاورة، مؤكداً على إصرار حكومته وحركته على صون كرامة الشعب الفلسطيني.
وأفصح بالقول "إننا لا نغادر مسؤولياتنا بمغادرتنا الحكم فمشاركتنا في صناعة المستقبل والوطن واجب شرعي، مؤكداً على أن حكومته سلمت قطاع غزة آمناً من كل صراع.
وتطرق إلى المعركة التي يخوضها الأسرى بأمعائهم الخاوية، مبرقاً بالتحية لأسرى البواسل، أملاً بأن يتم تحريرهم كما جرى في صفقة "وفاء الأحرار".
ودعا هنية إلى مساندة الأسرى بكل الوسائل المتاحة، مؤكداً على أن مناصرة الأسرى واجب شرعي.
وتطرق هنية إلى معبر رفح البري، داعياً إلى ضرورة فتحة بشكل دائم للتجارة والأفراد وعلى مدار الساعة.
ونفى هنية بإمكانية أن يخضع المعبر لاتفاقية عام 2005، مؤكداً أنه معبراً فلسطينياً مصرياً خالصاً، رافضاً أن يكون للاحتلال أي يد في تشكيلته القادمة.
ورفض هنية أن يهان الشعب الفلسطيني بأي حال من الأحوال أي مبرر، مستدركاً قوله لا توجد قيادة جديرة بقيادة شعبها ما لم تحرر شعوبها، في تلميح واضح لما يدور في بعض الدول العربية التي تكدر العيش على شعوبها.
تصوير/ ضياء الآغا

