غزة –الرأي/ متابعة محمد السنوار
طالب عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، الرئيس محمود عباس بعدم التردد في إعطاء أوامره لحكومة الوفاق، بأن تسرع في الوفاء برواتب الموظفين في غزة.
ودعا الحية خلال مؤتمر صحفي بغزة، ظهر اليوم الاثنين، عباس إلى عدم تعليق غضبه على احتجاج الموظفين على أبواب البنوك لمساواتهم بإخوانهم موظفي رام الله، فالجميع تحت ولاية الرئيس والحكومة.
وقال الحية: "نذكر الرئيس بأحداث 2006م إبّان الحكومة العاشرة عندما خرج مسلحو فتح بالأسلحة الثقيلة للمطالبة برواتبهم وخرجت معهم قوات الأمن".
وتساءل: "هل لهؤلاء مبرر وليس لموظفي غزة مبرر؟ وهل بقي شيء اسمه غزة ورام الله بعد الوفاق؟ إننا بالقدر الذي نتألم فيه لتأخير راتب أي موظف يوماً واحد لنتفهم ما يعتري موظفي غزة من حالة غضب واستهجان واحتقان وسؤال على مصير حقوقهم الثابتة ومنها الرواتب".
وطالب الحية "حكومة الوفاق ورئيس وزرائها د. رامي الحمد الله بالعمل وفقاً لطبيعة هذه الحكومة فهي ليست حكومة فصيل دون فصيل وعليها أن تمضي قدماً في العدالة بين موظفيها دون أي اعتبارات حزبية".
وقال: "نذكرهم أن موظفي غزة لم يتقاضوا رواتبهم الكاملة منذ ثمانية أشهر وهذا يضعهم في موقف حرج أمام التزاماتهم تجاه بيوتهم وأطفالهم".
وأكد الحية أن حماس لم تأمر أحداً بإغلاق البنوك، مشيراً إلى أنها تتألم لتأخر أي قرش عن مستحقيه.
وتساءل "لماذا لا تخرج الحكومة وتطمئن الموظفين على مستقبلهم"، معرباً عن أمله أن يدفع رئيس الوزراء رامي الحمد لله باتجاه حل الأزمة، محملاً إياه المسئولية عن إغلاق البنوك في قطاع غزة.
وقال: "أمام الحكومة عدة خيارات إما أن يتقاسموا الأموال بين موظفي غزة والضفة، وأما أن يستدينوا أو يطالبوا بشبكة أمان عربية، لكننا لا نعرف السبب هل هو تلكؤ أم تراجع أم تباطؤ، وبدورنا نحن وفرنا شبكة أمان من قطر تركيا".
وشدد على أن قطاع غزة الذي صمد أمام الحروب لا يمتن عليه أحد بدفع رواتبه، مؤكداً أنه مليء بالموارد لكن يحتاج إلى إدارة سليمة.
وبين أن حكومة السابقة كانت توفر رواتب موظفيها بما كانت تجبيه من المواطنين ومن استحقاقات وما يدخل من هنا وهناك وهبات من الأشقاء، مشدداً على أن حماس ليس لها أي صفة الأن فكيف تدفع للموظفين.
وأكد أن حماس تبذل الجهود مع الجميع من أجل مساعدة حكومة الحمد الله، مطالباً الحكومة والرئيس وحركة فتح بحل هذه الأزمة.
وشدد على أن الموضوع المالي ليس العقبة وأن لديهم القدرة على حله، وقال: "حكومة الحمد الله اذا استلمت غزة بكل استحقاقاتها سيدخل عليها أموالاً كبيرة، فهناك شركات كبرى عليها ملايين الدولارات من الضرائب".
وأوضح أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة من حماس وفتح والفصائل لمتابعة تطبيق كل ملفات المصالحة، مطالباً من وفد فتح ووزراء التوافق من رام الله الوصول إلى غزة بسرعة لحل الأزمة.
ودعا الحية الناطقين الرسميين "الذين يبررون ما حدث، أن يعملوا لمصلحة الوطن وليس للمصلحة الحزبية، وعليهم أن يدركوا أن المعركة حساسة وأن أي تصريح يحتاج لمتابعة قبل صدوره حتى لا يفهم خطأً".
وشكر الدول العربية سيما قطر التي وفرت شبكة أمان لحل أزمة الرواتب، مطالبًا الجميع بتشكل شبكة أمان لإنجاح الحكومة.
وحول معبر رفح والجهود المبذولة لإعادة فتحه، قال الحية إن الإجابات جميعها في جعبة رئيس الحكومة بصفته المسئول عن قطاع غزة والضفة الغربية.

