القدس المحتلة – الرأي:
اختتم المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، "الكابينيت" جلسته حول قضية المفقودين "الإسرائيليين" الثلاثة قبل قليل ولم ترشح أنباء بعد عن القرارات التي اتخذت.
وناقش المجلس مقترحات لإبعاد قيادات سياسية من حركة حماس بمن فيهم أسرى إداريون مضربون عن الطعام إلى قطاع غزة، إلى جانب فرض عقوبات ضد حركة حماس تهدف إلى ضرب وجودها في الضفة المحتلة.
ورغم أن حماس لم تعلن مسؤوليتها عن العملية، ولم تعثر القوات "الإسرائيلية" على دلائل تربطها بها، إلا أن حكومة الاحتلال تعمل بموجب فرضية أن حماس أو إحدى الخلايا المقربة منها تقف خلف عملية الاختطاف.
وتستغل أزمة المفقودين لاتخاذ خطوات قاسية ضد الحركة وناشطيها، وتوظف عملية المفقودين لخدمة حملتها الدعائية ضد حركة حماس وحكومة الوفاق الوطني والمصالحة الفلسطينية.
وقالت الإذاعة العبرية، إن "الكابينيت" بحث اقتراحات تهدف إلى "تشديد الإجراءات ضد ناشطي حماس بهدف الضغط على الحركة ومعاقبتها على العملية".
وأضافت أن من بين المقترحات المطروحة: إبعاد العديد من قيادات حركة حماس بمن فيهم أعضاء المجلس التشريعي الذين اعتقلوا في الأيام الأخيرة إلى غزة، إغلاق المؤسسات التابعة لحماس، ضرب مصادر تمويل الحركة، هدم بيوت ناشطين، وإدارة حملة طويلة الأمد ضد الحركة.
وقالت مصادر عبرية أخرى إن المجلس الوزاري بحث سبل تكثيف الضغط على حركة حماس وإمكانية إبعاد عدد من قيادات حماس من الضفة المحتلة إلى قطاع غزة.
ونقل موقع "واينت" عن مسئول سياسي قوله: "الأمر قيد الفحص لدى المستشار القضائي للحكومة، ونريد أن نبعد إلى غزة عدداً من كبار القيادات بمن فيهم عدد من المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام".
ونقلت الإذاعة عن مصادر عسكرية قولها إن عمليات الاعتقال ستتواصل وهي مبنية على معلومات استخبارية.
ويأتي اجتماع المجلس الوزاري "الإسرائيلي" بالتزامن مع تشديد الخناق على منطقة الخليل وارتفاع عدد المعتقلين إلى أكثر من 150 بمن فيهم كبار القيادات السياسة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي، عزيز الدويك.
ورغم الضغط الهائل الذي تفرضه "إسرائيل" على الضفة المحتلة، وخاصة منطقة الخليل، تخشى أن يؤدي هذا الضغط إلى انفجار الشارع الفلسطيني، لهذا يبدو أن الاتصال الهاتفي الذي أجري اليوم بين رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كان هدفه غير المباشر الإسهام في منع الانفجار.
وكان ضابط كبير في جيش الاحتلال ربط يوم أمس بين إضراب الأسرى الإداريين وبين عملية الاختفاء، مؤكداً أن جيش الاحتلال سيبذل ما بوسعه لمنع الانفجار في الضفة المحتلة، مضيفاً: "إن عملية الاختفاء تحمل في طياتها دوافع للتصعيد في الضفة المحتلة، لكننا سنبذل كل ما يتطلب لكي لا تتسبب في التصعيد".

