جدة – الرأي:
أكدت منظمة التعاون الإسلامي، أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" فرضت وقائع جديدة على الأرض، لتغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي بالقدس بهدف إيجاد غالبية يهودية، وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
وأشارت في تقرير لها، أن الاحتلال يحاول من خلال توسيع وبناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري وهدم المنازل وسحب هويات المواطنين الفلسطينيين في المدينة المقدسة، تطبق هذا الوقائع.
وحملت المنظمة في تقريرها الذي نشرته وكالة الأنباء الإسلامية "إينا"، اليوم الأربعاء، الاحتلال "الإسرائيلي" مسؤولية استمرار تدهور الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقالت المنظمة، إن قوات الاحتلال تنتهج توجهاً خطيراً وغير مسبوق للسيطرة على المسجد الأقصى، من خلال سن تشريعات عنصرية تقضي بفرض السيادة "الإسرائيلية" عليه، وتكريس الوجود اليهودي.
ولفتت إلى أن القضية الفلسطينية شهدت خلال العام الماضي تحديات خطيرة مست جوهرها ومستقبلها، جراء تصعيد سلطات الاحتلال ممارساتها العنصرية واعتداءاتها الممنهجة على الأرض والشعب والمقدسات.
ووثق التقرير، الذي قدمه الأمين العام للمنظمة، اليوم الأربعاء، إلى المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية في جدة، تسهيل قوات الاحتلال دخول المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى والتجول داخله، وأداء شعائرهم التلمودية فيه مقابل تقييد حرية المسلمين.
كما وأشار إلى فرض سلطات الاحتلال وقائع لتحقيق وجود يهودي داخل المسجد الأقصى، والتدخل المباشر في إدارته كمقدمة لتقسيمه زمانياً ومكانياً بين المسلمين واليهود.
وبيّن التقرير مواصلة الاحتلال وتكثيفه الحفريات والأنفاق أسفل وحول المسجد الأقصى من الجهات الأربعة، والمصادقة على العديد من المخططات الرامية لتهويد ساحة البراق، وخصوصاً منطقة القصور الأموية ضمن ما يعرف بمشروع الحديقة التوراتية.
وأوضح التقرير أن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، بما فيها القدس الشريف؛ يتزامن مع استمرار وتكثيف اعتداءات المستوطنين المتطرفين على الشعب الفلسطيني ومقدساته وممتلكاته.
وفيما يتعلق بقطاع غزة؛ أشار التقرير إلى مواصلة فرض الحصار الجائر على قطاع غزة، وتكثيف القيود لإعاقة عملية التنمية في الأرض الفلسطينية وتقييد حرية الحركة وعزل المدن والتجمعات الفلسطينية.
كما ولفت إلى إقامة الحواجز العسكرية وجدار الفصل العنصري الذي يتم بناؤه على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف.

