غزة – الرأي:
حذر مركز العدالة السويدي، وثلاث مؤسسات حقوقية أخرى، من مغبة اتخاذ الاحتلال الإسرائيلي قرارًا بإبعاد نشطاء فلسطينيين من أماكن سكنهم في الضفة المحتلة الى قطاع غزة.
وأكد المركز والمؤسسات في بيان اليوم الجمعة، أن الإبعاد القسريّ محظورٌ دوليّا بصرف النظر عن أسبابه، عادة ذلك بالخرق الفاضح لمواد عدة من اتفاقية جنيف الرابعة ومنها المادة 49 .
وتصن المادة الـ49 على: "حظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أياً كانت دواعيه".
وكانت أوساط سياسية "إسرائيلية" رسمية عديدة على رأسها وزارة التخطيط والإسكان في حكومة الاحتلال نشرت تصريحات عدة حول تدارسها لمشروع قرار بإبعاد أكثر من 100 قيادي وناشط فلسطيني نحو غزة كخطوة عقابية إثر اختفاء ثلاثة مستوطنين إسرائيليين جنوب الضفة الغربية الأسبوع الماضي.
وأكدت المؤسسات الموقعة على البيان، أن المادة (8) من ميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية نصت على أن "إبعاد أو نقل كل سكان الأرض المحتلة أو أجزاء منهم داخل هذه الأرض أو خارجها يعد جريمة حرب".
وأشار البيان إلى قرار الاحتلال في العام 1992 إبعاد 416 ناشطاً فلسطينياً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى منطقة مرج الزهور في جنوب لبنان.
ونوه البيان إلى القرار الذي أصدره مجلس الأمن حينها، والذي جاء فيه: أنه يدين "الإجراء الذي اتخذته إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بإبعاد مئات المدنيين الفلسطينيين، ويعرب عن معارضته الثابتة لأي إبعاد من هذا القبيل تقوم به إسرائيل".
وأكد مجلس الأمن في ذات القرار على أن إبعاد المدنيين يشكل خرقا لالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وطالبها بإعادتهم فوراً.
يذكر أن المؤسسات الموقعة على البيان هي: منظمة أصدقاء الإنسان الدولية، مؤسسة الحقوق للجميع السويسرية، المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، ومركز عدالة السويدي.
وتتهم قوات الاحتلال جهات فلسطينية وصفتها بالمعادية، بالوقوف وراء عملية اختفاء 3 مستوطنين، قرب مدينة الخليل بالضفة المحتلة الأسبوع الماضي.

