أخبار » عجائب وطرائف

مغامر يعيش على صخرة في قلب المحيط

07 آب / يوليو 2014 02:29

لصالح عمل خيري، قرر أن يتحدى الوحدة والأعاصير والبرد القارس في قلب المحيط.

راهن "نيك هانكوك" على كسر الرقم القياسي للبقاء فوق صخرة في المحيط الأطلسي وحيدًا لمدة تزيد عن 40 يوما، وهي الفترة السابقة التي استطاع شخص منفرد أن يحققها.

ويقوم "هانكوك" بالقيام بهذا الرهان لغرض خيري، حيث ستكسب أحدى المؤسسات الخيرية 10.000 يورو في حالة قيام "هانكوك" بكسر رقم الـ40 يوما.

الصخرة العملاقة التي تقع في المحيط الأطلسي، تابعة لإسكتلندا، ولكنها تبعد عن سواحلها 290 ميلا، وهي صخرة بركانية من الغرانيت غرب الساحل الإسكتلندي، وفقا لموقع "ديلي ميل".

وقد ذهب "نيك" إلى الصخرة منذ 5 يونيو ومعه خيمته الصفراء البلاستيكية التي تشبه المخبأ، وكان ينوي أن يبقى هناك 60 يومًيا، ولكن بعد 30 يوما فقط، قامت عاصفة قوية، زعزعت قدرته، حيث ضربت المنطقة التي تتواجد بها بخيمته، ويقول "نيك" عبر هاتف الأقمار الصناعية الذي يتحدث به مع فريق الدعم وكذلك مع زوجته وابنه الذي يبلغ من العمر عامان ونصف، إن هذه الليلة كانت الأكثر رعبًا في عمره.

ويضيف "نيك" أن الصخرة ارتفاعها 15 متراً، والموج كان يصل لارتفاع 5 أمتار مما يجعل الرياح تحمل رزاز الأمواج لتضربه ومخبأه بها.

وقد اعتقد "نيك" أن خيمته ستصمد أمام العواصف، ولكن الماء بدأ يتسرب إليها، مما جعله يغلق كافة فتحات التهوية، ولكن تسبب ذلك في ارتفاع الحرارة داخلها ليصبح الجو لا يمكن احتماله.

وقد أضاعت العاصفة كذلك بثلاثة براميل من الطعام الخاص بـ"نيك"، وكان قد تم تزويده بكمية من الطعام تكفي شهرين وكذلك كمية من الشوكولاتة وموقد غاز، ولكن العاصفة أضاعت أيضا الموقد.

ويقول "نيك": "بعد أن فقدت الكثير من المواد الغذائية، لن يمكنني تحقيق هدفي والاستمرار فوق الصخرة 60 يوما"، على الرغم من ذلك يأمل المغامر الشاب في الاستمرار لمدة 45 يوما ليكسر الرقم القياسي، وهو ما يعني بقاءه لمدة 15 يوم إضافية.

ويؤكد "نيك" أنه لا يزال يملك ما يكفي من الماء كما أنه سيقتصد في الطعام أملا في أن يكفي الفترة المتبقية، موضحا أنه أعلم فريق الدعم بوجوب التقاطه مبكرا، وفي حالة عدم استطاعتهم، فعلى حرس السواحل أن يقوموا بالتقاطه بواسطة مروحية.

يوجد على الصخرة سطحان فقط، أحدهما يحمل أجهزة الاتصال والثاني يحمل خيمة "نيك" الصفراء والمربوطة بعناية في الصخرة والمعدة خصيصا لمثل هذه الرحلات، وهي تبدو ككابينة صغير شبه مسطحة.

ويصف "نيك" واحدا من أيامه فوق الجزيرة قائلا: "أستيقظ في الساعة 8.30 أو 9:00، وأراسل فريقي وعائلتي قائلا "أنا بخير" وبعدها أتناول إفطاري المكون من الفواكه المجففة والحبوب".

بقية يوم "نيك" يعتمد على حالة الطقس. إذا كانت هناك عاصفة فلن يكون قادرا على الخروج من مخبأه أو استقبال إرسال على جهاز "الآيباد"، وعندما يكون الطقس أفضل، يخرج ليشاهد البحر وقد يتحدث مع البحارة على السفن القريبة عبر الراديو.

المنطقة الصغيرة التي يوجد بها مخبأة (خيمته) مساحتها 3.3 × 1.2 مترا، ولا توجد أي شجيرات، فقط بعض الأعشاب البحرية ، والطحالب، وقد تم تسجيل عشرين نوعا من الطيور وستة أنواع من الحيوانات على أو بالقرب من الجزيرة، ولكن بالتأكيد لا يوجد أي بشر على مقربة منه.

الهبوط الأول المسجل على الصخرة كان في عام 1811 من قبل ضابط بالبحرية الملكية يدعي "باسل هال"، الذي قد سمي الجزء المسطح الذي تستقر فوقه خيمة "نيك" باسمه (روكال).

وفي عام 1955، تسلق الصخرة مجموعة من مشاة البحرية الملكية ورفعوا علم بريطانيا هناك حيث كانوا يشعرون بالقلق من قيام قوات أجنبية بغزو الجزيرة واستخدامها كمركز مراقبة.

ثم في عام 1974 هبطت القوات البحرية مرة أخرى، وفي عام 1985 قام الجندي السابق "توم ماكلين" بتحقيق رقم قياسي بالبقاء منفردا هناك وهو40 يوما، حيث بقى في مأوى خشبي.

ثم في عام 1997، قام ثلاثة أعضاء من منظمة السلام الأخضر بتسجيل رقم 42 يوما فوق الصخرة، ولكن سُجل الرقم لبقاء مجموعة من البشر وليس شخصا منفردا، وهكذا فإن رقم "ماكلين" 40 يوميا لم يكسر حتى اللحظة.

ويقول "نيك" إنه لا يشعر بالوحدة كثيرا حيث يمضي الوقت في القراءة على "الآيباد"، ويستعد في الفترة القادمة لقراءة رواية الحروب والسلام.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟