القدس المحتلة – الرأي:
للعدوان "الإسرائيليّ" على غزة وجه غير معلن بحسب صحيفة "غارديان" البريطانية من أهدافه سيطرة الاحتلال على الغاز الفلسطيني، والعقبة الأساسية حماس لذلك الخيار الوحيد هو عملية عسكرية لاقتلاع جذور الحركة.
فمنذ اكتشاف الغاز والنفط في الأراضي المحتلة بات التنافس على المصادر في قلب الصراع وفق الصحيفة، تحركه بصورة متزايدة مشاكل الطاقة المحلية لدى الاحتلال.
حيث تخفي مياه غزة في عمقها محركاً رئيسياً للعدوان "الإسرائيلي"، تختزن هذه المياه تريليوناً و400 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي قيمته أربعة مليارات دولار.
وتؤكد الصحفية أن قبضة "إسرائيل" على غزة صممت لجعل وصول الفلسطينيين إلى بعض آبار الغاز مستحيلاً، بحسب ما نقلت الصحيفة عن أحد الباحثين والهدف الطويل الأمد ليس فقط منع الفلسطينيين من استغلال مواردهم بل أيضاً دمج حقول الغاز قبالة غزة بالمنشآت البحرية "الإسرائيلية" المجاورة.
وفق الباحث "مارك تيرنير" فإن "الحصار على غزة وما تبعه من دعم عسكري كان يراد منهما إلغاء حماس ككيان سياسي قابل للحياة في القطاع، بهدف خلق مناخ سياسي يفضي إلى اتفاق بشأن الغاز، يشمل أيضا إعادة تأهيل حركة فتح كلاعب سياسي مهيمن في الضفة الغربية ورفع التوترات السياسية بين الطرفين".
"غارديان" أعادت التذكير يتصريحات " وزير الأمن "الإسرائيلي" "موشيه يعالون" قبل حملة "الرصاص المصبوب" بعام، حيث رأت أن التصريحات أظهرت قلق تل أبيب من أن يطور الفلسطينيون مصادر الغاز الخاصة بهم وما ينتج عن ذلك من تحول اقتصادي قد يزيد من النفوذ الفلسطيني بصورة جوهرية.
وتختتم الصحفية قائلة أن حماس تبقى بالنسبة إلى تل أبيب العقبة الأساسية أمام إنهاء أي صفقة الغاز بحسب تعبير الصحيفة، وبالتالي فإن الخيار الوحيد هو عملية عسكرية لاقتلاع جذور حركة حماس.

