ملفات خاصة » ملفات خاصة

طواقم البلديات .. أداء الأمانة وسط القصف والدمار

03 آب / أغسطس 2014 11:58

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع:

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ شن عدوانها الهمجي على قطاع غزة لليوم الثامن والعشرين على التوالي، من استهداف المدنيين وممتلكاتهم والمنازل السكنية، كما استهدفت بشكل مباشر طواقم البلديات ومصلحة مياه بلديات الساحل بشكل منظم.

وكان هدف الاحتلال من ذلك هو شل قدرة البلديات على مواصلة العمل في تأمين إمدادات المياه للمنازل والحرص على استمرار عمل أنظمة الصرف الصحي، والحد من قدرتها على الاستجابة للحاجة المتعاظمة في مجال نقل وإخلاء الجرحى والمرضى.

مدير بلدية غزة م. نزار حجازي أكد في حديثه للرأي أنه ومنذ اليوم الأول لشن العدوان الصهيوني لقطاع غزة لم يقف موظفو البلدية و آلياتها عن العمل ليلاً و نهاراً للحفاظ على تقديم الخدمات للسكان رغم كل المخاطر التي تحيط بطواقم البلدية.

حجازي قال إن بلدية غزة أعلنت حالة الطوارئ منذ اليوم الأول للعدوان و أعادت تفعيل لجنة الطوارئ واعتبرت اللجنة نفسها في حالة انعقاد دائم حتى انتهاء العدوان الغاشم؛ حيث تم توزيع المهام و تقسيم العمل، وتم وضع لجنة الطوارئ من أجل الحفاظ على تقديم الخدمات الأساسية.

وعن أهم الخدمات التي حافظت البلدية على تقديمها تابع:" عملنا على انتظام وصول المياه للمواطنين و حل أي إشكاليات قد تحدث أول بأول والعمل على انتظام تشغيل محطات الصرف الصحي و صيانتها أول بأول والحفاظ على نظافة أحياء و شوارع المدينة".

وشددّ حجازي أن طواقم البلديات على طول قطاع غزة على أهبة الاستعداد للمساعدة في عمليات الإنقاذ و الإطفاء و فتح الشوارع و إزالة الركام طيلة مدة العدوان.

استهداف الطواقم

وبيّن حجازي أنه ومنذ بداية العدوان بدأت طائرات الاحتلال باستهداف موظفي البلديات أثناء تأدية عملهم بشكل متعمد بهدف تعطيل عملهم، واستهداف متعمد لآبار المياه، ومحطات معالجة الصرف الصحي، مما يشكّل جريمة حرب متكاملة الأركان.

وأوضح أنه تم استشهاد العديد من طواقم البلدية و الذي كان آخرهم موظف في بلدية رفح و سبقه الموظف في بلدية غزة الشهيد ناصر رباح صمامة و موظفين آخرين يعملان في بلدية البريج استشهدا أثناء تأديتهما عملهما، بالإضافة إلى اصابة العديد من الطواقم العاملة.

وشددّ حجازي على أنها ماضية في تقديم خدماتها بالرغم من الخطر المحدق بالطواقم ولن تتواني في استقبال الشكاوي والإستغاثات على مدار الساعة.

توأمة مع الخارج

حجازي أكد أن بلدية غزة أجرت منذ عدة أيام سلسلة اتصالات دولية مع رؤساء بلديات ومنظمات وشخصيات سياسية واعتبارية تربطها مع مدينة غزة صداقة وعلاقات تعاون حول العالم، وذلك بهدف وضعهم في صورة العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة وما آلت إليه الأوضاع في القطاع نتيجة الحصار والعدوان المستمرين.

وطالب حجازي في رسالته المدن والهيئات الدولية لتحمّل مسؤولياتهم تجاه ما يحصل في مدينة غزة والقطاع وما يمكن أن يحدث مع العدوان "الإسرائيلي" المستمر، والعمل للدفع بصناع القرار في بلادهم ومنظماتهم للضغط على دولة الاحتلال لوقف عدوانها واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والحيوية في المدينة ورفع الحصار الكامل على القطاع.

وبيّن أن الاتصالات شملت المدن المتوأمة مع مدينة غزة تضم ما يقارب من 20 مدينة أهمها مدينة برشلونة في إسبانيا، ودنكرك في فرنسا، وتورينو في إيطاليا، و كسكايش في البرتغال وترومسو في النرويج، ومويل في إيرلندا الشمالية وأغادير في المغرب وطرابلس في لبنان، و4 مدن في تركيا إضافة إلى بلدية إسطنبول.

كما وخاطبت الاتحاد العالمي للمدن والهيئات المحلية الذي يضم معظم مدن العالم وكذلك اتحاد المدن فرع الشرق الأوسط وغرب آسيا، ومكتب الأمم المتحدة الخاص للحد من الكوارث، ومئات المنظمات والشخصيات الدولية.

وحمّل حجازي الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن جرائمه على الشعب الفلسطيني ومرافقه الأساسية في القطاع، مطالبا المجتمع العربي والدولي لتحمل مسئولياتهم تجاه ما يتعرض له الشعب من جرائم، والعمل على لجم العدوان المتواصل.

كما ودعا المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب بلديات قطاع غزة ومساندتها لاستمرار تقديم خدماتها، مؤكداً أن جميع البلديات ستستمر في أداء واجباتها وستبذل قصارى جهدها في ذلك.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟