ملفات خاصة » ملفات خاصة

الاحتلال يلاحق الجرحى بالمستشفيات "تقرير"

05 آب / أغسطس 2014 03:08

غزة - الرأي- عبد الله كرسوع:

لليوم الثامن والعشرين على التوالي وقطاع غزة لا يزال يعاني من ويلات العدوان "الاسرائيلي" الذي يستهدف البيوت الآمنة، والنساء، والشيوخ، والأطفال دون أدنى رحمة، فغزة أصبحت اليوم تعيش حلقات من المأساة والمعاناة الممزوجة بالآهات والأوجاع التي لا نهاية لها .

منذ بداية العدوان الإسرائيلي وغزة تشهد المزيد من أعداد الشهداء والجرحى نتيجة استمرار العدوان الصهيوني المتواصل مما أثر سلباً على كافة الخدمات الصحية لا سيما بعد تهديد الاحتلال باستهداف المستشفيات الرئيسية في القطاع.

فالاحتلال لا يجد وسيلة للانتقام من الشعب الفلسطيني سوى تكثيف الغارات وقصف البيوت الآمنة على رؤوس ساكنيها، وقصف المستشفيات التي تعالج الحرجي والمرضى، فجريمة الاحتلال الأخيرة التي استهدفت مستشفى أبو يوسف النجار عدا عن تهديد العديد من المستشفيات الأخرى ليتجاوز الاحتلال كافة الخطوط الحمراء ضد قطاع غزة.

من جهته أكد الناطق باسم وزارة الصحة د. أشرف القدرة أن الانتهاكات الصهيونية المستمرة بحق الطواقم الطبية والمستشفيات الصحية هي جريمة حرب تستدعي ملاحقتها، موضحاً أن ارتكاب الجرائم بحق الطواقم والمؤسسات الصحية يوما بعد يوم جريمة حرب دون أن تكترث بالقوانين الدولية الإنسانية واتفاقية جنيف الرابعة، وقد أمست المرافق الصحية تحت مرمى الاستهداف الصهيوني، كما حدث بحق مستشفى أبو يوسف النجار الوحيدة بمحافظة رفح والتي يحتاجها نحو 350 الف نسمة".

وأضاف "لقد أجبرت الطواقم الطبية على إخلاء المستشفى من المرضى والجرحى والشهداء تحت وطأة التهديدات الصهيونية المباشرة، وهذا حدث بالفعل مع مستشفى بيت حانون والتي تخدم 40 ألف نسمة من المواطنين في تلك المنطقة، وقد تم إغلاقها ومن قبلها مستشفى الشهيد محمد الدرة للأطفال التي أغلقت في وجه المواطنين في المنطقة الشرقية لمدينة غزة وغيرها من المرافق والمراكز الصحية , وسط تعالي أصوات عدائية صهيونية بحق شعبنا الأعزل ومؤسساته الإنسانية الخدماتية في كل لحظة ".

واستنكر القدرة الممارسات العنصرية التي من شأنها إرباك منظومة العمل الصحي، معتبراً إياها جزءاً من العدوان المستمر على قطاع غزة مما يستدعي من كافة المنظمات الدولية مراجعة دورها الوظيفي والأخلاقي في حماية منظومة العمل الصحي في قطاع غزة وتحقيق غطاء دولي لطواقمها ومرافقها الصحية .

وطالب القدرة المجتمع الدولي بضرورة إجبار العدو الصهيوني على الامتثال للمنظمات الدولية وفقا لما تتضمنه الاتفاقيات الدولية الانسانية، مشدداً على ضرورة تحييد منظومة العمل الصحي والعمل على حماية الطواقم والمرافق الصحية.

وأشار إلى أن الاحتلال استهدف ما يقارب 14 مستشفى، في حين تم ايقاف وإغلاق 4 مستشفيات حيوية تخدم البقعة الجغرافية المقامة فيها، لافتاً إلى أن تحويل الشهداء والمرضى والمصابين إلى المستشفيات الأخرى سيسبب كارثة إنسانية في ظل عدم توافر أدنى الإمكانيات الصحية.

وشددّ أن الاحتلال الاسرائيلي يسعى إلى تقويض العمل الصحي الإنساني في قطاع غزة من خلال الاستهداف والتهديد للمستشفيات والطواقم الصحية، قائلاً:" الاحتلال يحكم على الشعب الفلسطيني بالإعدام جزءاً منه يقتل مباشرة، والجزء الآخر الذي ينجو من الاستهداف جريحاً لا يجد المشفى أو الطواقم الصحية التي من شأنها تضميد جراحاته، مما يجعله عرضةً للموت بدم بارد".

من جانبها؛ أدانت منظمة أطباء بلا حدود الدولية استهداف الجيش الإسرائيلي لمستشفى الشفاء بمدينة غزة، أثناء وجود آلاف الجرحى ومئات الأطباء والعاملين فيه.

وقالت المنظمة: "إن أحد موظفيها كان متواجدا في المستشفى عندما تم استهداف قسم العيادات الخارجية لمستشفى الشفاء، الذي يعتبر الهجوم الرابع منذ بدء العملية العسكرية في قطاع غزة، حيث تم استهداف المستشفى الأوروبي العام، ومستشفى شهداء الأقصى، ومستشفى بيت حانون".

وقال رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في الأرض الفلسطينية المحتلة توماسو فابري: "إن استهداف المستشفيات والمناطق المحيطة بها أمر غير مقبول تماما، وانتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي".

وأضاف: "مهما كانت الظروف، يجب احترام المرافق الصحية والكوادر الطبية، لكن يبدو أن المستشفيات في غزة ليست الملاذ الآمن كما يجب أن تكون".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟