غزة - خاص الرأي
تعدّ القضية الفلسطينية "نظريا" قضية العرب والمسلمين الأولى، وهذا ما يفترض أن يمدّ العرب يد السلاح بكافة أنواعه للمقاومة الفلسطينية.
لكن وعلى مدار تاريخ طويل، وقف العرب موقف المتفرج، بل وامتد ليكون موقف المتواطئ مع العدو ضد الشعب الفلسطيني.
حالة أجبرت المقاومة الفلسطينية وخصوصا في العصر الحديث على
ولعلّ كتائب القسام كانت أبرز فصائل المقاومة التي صنعت وأبدعت في هذا المجال، حتى منذ بداية نشأتها.
وتعدّ مسدسات عيار 9 ملم من نوع جولدستار والبنادق الآلية من نوع "عوزي حماس"، أولى صناعات كتائب القسام في مطلع التسعينات من القرن الماضي.
ثم باشرت كتائب القسام في عام 1994، وعلى يد الشهيد يحيي عياش وعدنان الغول والقائد محمد الضيف بتصنيع قنابل يدوية، ما لبثت أن أدخلت تعديلات عليها على مدار السنوات المتلاحقة من العمل والتطور العسكري.
ومع اشتداد العدوان "الإسرائيلي" على الشعب الفلسطيني، والرغبة المتزايدة في ردعه، اهتدى قادة القسام لفكرة القنابل البشرية، عبر صناعة الأحزمة الناسفة، والعمليات الاستشهادية، والتي زرعت الرعب في قلب كيان الاحتلال، وكان رائد هذه العمليات الشهيد يحيي عياش.
ومع مطلع الانتفاضة الثانية أصرّت كتائب القسام على نقل المعركة لقلب الاحتلال، بطرق جديدة، حيث باشر الشهيدان نضال فرحات وعدنان الغول، بتصنيع صواريخ"القسام" البدائية.
وفي تاريخ 2001/10/26م أعلنت كتائب القسام عن نجاح مهندسيها في إطلاق أول صاروخ مصنع محلياً أطلقت عليها اسم “قسام1” والذي يحمل رأساً متفجراً يزن (1 كغم) من مادة الـ (TNT) شديدة الانفجار.
وما لبثت الكتائب حتى أعلنت عن تطوير الصاروخ إلى نسختي قسام2 وقسام3 بمدى أكبر وقدرة تفجيرية أكبر.
كما نجحت الكتائب في تصنيع قذائف الهاون ومدافعها بعدة عيارات مختلفة، استخدمتها في ضرب القوات المتوغلة أثناء الاجتياحات، وفي ضرب مواقع الاحتلال في محيط قطاع غزة عبر السنوات.
ومع وحشية دبابات الاحتلال في قصف المواطنين ومنازلهم في قطاع غزة، توالت محاولات كتائب القسام لإيجاد سلاح مضاد وفاعل ضد الدروع.
وكانت أولى محاولات التصنيع بقاذف "البنا"، ومن ثم صاروخ "البتار"، حيث استخدمتهما الكتائب في صد الاجتياحات "الإسرائيلية" المتكررة في أنحاء قطاع غزة.
وفي عام 2004، أعلنت القسام عن تصنيع قاذف "الياسين"، وهو شبية بقاذف RBG2، واشتهر هذا السلاح في قطاع غزة، خصوصا بعد استخدامه في العملية النوعية "الوهم المتبدد" وأسر الجندي جلعاد شاليط عام 2006 من موقع كرم أبو سالم العسكري.
وفي إطار التطور المستمر، نجحت وحدات الهندسة في كتائب القسام في تصنيع عبوات ناسفة متعددة ضد الآليات والأفراد، واشتهر من بينها عبوات الشواظ.
وخلال معركة الفرقان أواخر عام 2008، استخدمت كتائب القسام أسلحة متنوعة في صد العدوان، كان من بينها صواريخ "غراد"، والتي أجرت الكتائب عليها بعض التغييرات حتى أصابت أهدافا على بعد 50 كيلومترا عن قطاع غزة.
وجرت النقلة النوعية في الصناعات العسكرية ، في العدوان "الإسرائيلي" عام 2012 بعد اغتيال القيادي بالقسام أحمد الجعبري، حيث أعلنت الكتائب ولأول مرة بقصف القدس وتل ابيب المحتلتين بصواريخ من طراز M75، وهو صاروخ محلي يصل لـ75 كيلومترا، ويرمز حرف "الأم" إلى الشهيد القائد بحماس إبراهيم المقادمة.
وخلال العدوان الجاري على قطاع غزة، أو معركة" العصف المأكول"، فإن القسام أعلن عن عدة صناعات عسكرية، شكلت صدمة للاحتلال، منها كان أبرزها تصنيع طائرة بدون طيار بـ3 أنواع "استطلاعي، وهجومي، وانتحاري"، بالإضافة لصواريخ R160K والتي ضربت حيفا المحتلة، وجرى تسميتها نسبة للشهيد القائد عبد العزيز الرنتيسي.
كما يضاف لقائمة الصواريخ "جعبري" J80، وسجيل S55.
وكانت بندقية القنص"الغول"، آخر ما كشفت عنه كتائب القسام، والتي تصيب على بعد 2 كيلومترا، من عيار 14.5، واستخدمنها الكتائب في إصابة وقتل عدد كبير من جنود الاحتلال على تخوم غزة خلال العصف المأكول.
ويضاف إلى تلك الأسلحة قائمة طويلة من البنادق والقذائف والصواريخ والمعدات التي استطاعت الكتائب الحصول عليها بطرق مختلفة.
ويرى مراقبون أن تطور القسام والمقاومة بشكل عام لن يقف عند هذا الحد، متوقعين أن تستمر الكتائب بتصنيع كل ما يخطر ومالا يخطر على بال الأعداء والأصدقاء.
واعتبروا أن ندرة الداعمين، وقلة خيارات التهريب، كانت عاملا مهما في اعتماد الفصائل على نفسها في التصنيع والإبتكار.





.jpg)

![]()

![]()

