ملفات خاصة » ملفات خاصة

بُترت ساقه اليسرى

الجريح محمد: نحنُ فداء للمقاومة ولن نقبل تهدئة إلا بشروطها

10 آب / أغسطس 2014 08:31

الجريح محمد أبو بيض
الجريح محمد أبو بيض

الرأي – دينا فروانة:

لا زال الاحتلال "الإسرائيلي" يستهدف بكل وحشية وعنجهية المواطنين الآمنين في بيوتهم, والأطفال الأبرياء الذي يلعبون أمام منازلهم ولا ذنب لهم سوى أنهم أطفال يمارسون حريتهم في الحياة كأي طفلٍ من حقه العيش بحرية وأمان, مئات الشهداء والإصابات جُلهم من المدنيين العُزّل, لكل واحدٍ منهم قصة وحكاية أكثر إيلاماً من الأخرى, "الرأي" تجولت في مشفى الشفاء والتقت بعدد من المصابين الناجين من الاستهداف المباشر لهم ورصدت شهاداتهم الحية.

استهداف مباشر

محمد أبو بيض (26 عام) والذي استُهدِف من قبل طائرة حربية بدون طيار بصاروخ واحد على الأقل والذي أدى إلى بتر ساقه اليسرى روى لـ "الرأي" لحظات استهدافه وإصابته المباشرة.

يقول محمد :" كنت خارجاً من البيت لشراء العلاج لزوجتي التي قامت بعملية زراعة قبل عدة أشهر وقادماً من شارع النزاز إلى شارع البلتاجي, وكنت أشعر وأنا أسير في الطريق إن الطائرة التي تحلق فوقي تراقبني وتسير معي, فجأة عندما اقتربتُ من المكان في الشارع الثاني رأيتُ أمامي جثث شهداء ملقاة على الأرض ومصابين, وقذائف تتطاير فحاولت الهروب والتواجد في مكان آمن, فالتجأتُ إلى جانب أحد الجدران, لكن صاروخ الطائرة كان أسرع إليَّ فأصابني في قدمي اليسرى مباشرة مما أدى إلى بترها على الفور , بعدها حاولت الدخول إلى بيت مجاور لي كان باب منزلهم مفتوح, فقمت بحمل قدمي المبتورة بيدي ودخلت إلى المنزل وانا أنادي على المواطنين في الشارع حتى ينقذوني لكن احدٍ لم يستمع لندائي, وبقيت بعدها مدة ساعة وربع أنزف وأتلفظُ بالشهادة, حتى وصل عندي أهل المنطقة وقاموا بنقلي إلى المشفى وكان وقتها قلبي قد توقف عن النبض لمدة 9 دقائق, بعدها ادخلوني إلى العناية المكثفة حتى خرجت منها بصحة مستقرة والأجهزة تُحيط كل جسمي فحاولت أن أفتح عيناي فلم أستطع وحاولت النطق فلم أستطع, شعرت للحظة أني فقدت النظر, فتوجسني خوفٌ شديد, لكن بعدها بدقائق أبصرتُ الضوء, ساعتها رأيتُ أحد الأطباء أمامي فسألته عن قدمي ماذا فعلوا بها ؟ هل حاولوا وصلها بعدما بُترت ؟ فأخبرني أنها بقيت كما هي منذ لحظة الإصابة مبتورة إلى ما فوق الركبة".

معاملة سيئة

الجريح أبو بيض بسبب حالته الصحية تم تحويله وعدد من الجرحى إلى جمهورية مصر العربية لاستكمال العلاج, لكن وبحسب محمد أنه تم معاملتهم هناك معاملة سيئة جداً, ووضعهم تحت أشعة الشمس لساعات طويلة بدلاً من وضعهم في سيارات الإسعاف ثم تم تحويلهم لمشفى العريش, لكن بعد ذلك كان موقفهم واضح عقب هذه المعاملة أنهم لا يريدون أن يبقوا في المشفى وطلبوا الرجوع إلى غزة.

وقال الجريح أن ساقه المبتورة لم يقم الأطباء في مصر بالتغيير عليها لمدة 4 أيام متتالية لكن عندما علموا انه سيرجع إلى غزة قاموا بالتغيير على الجرح, ليعودوا إلى غزة غير مستكملين العلاج.

وعند سؤاله عن المقاومة والتهدئة قال أبو بيض:" نحنُ فداءً للمقاومة ولا نريد تهدئة إلا بشروط حماس".

وفي الشارع ذاته استهدفت قوات الاحتلال بصاروخ من طائرة حربية بدون طيار المواطنان محمد وأحمد حبيب بينما كانا يستقلنا "التكتوك" الخاص بتوزيع المرطبات على المحال التجارية, ليرتقيا بعدها على الفور أشلاء متناثرة بدون أي ذنب.

يُذكر أن حصيلة الشهداء حتى صباح اليوم السادس عشر من العدوان ارتفعت إلى 583 شهيداًو3640 جريحاً جلهم من الأطفال والنساء المدنيين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟