غزة – متابعة الرأي:
أعلن الوفد الفلسطيني الموحد المتواجد في القاهرة، عن تمديد اتفاق التهدئة لـ 5 أيام جديدة، من أجل استكمال المناقشات والمشاورات الرامية لإنجاز اتفاق وقف نار دائم بين المقاومة الفلسطينية في غزة والاحتلال الإسرائيلي.
رئيس الوفد عزام الأحمد والقياديين في حماس موسى أبو مرزوق وعزت الرشق، جميعهم أكد توافق أعضاء الوفد المكون من الفصائل الفلسطينية على تمديد التهدئة لخمسة أيام لإعطاء فرصة جديدة من أجل التوصل لحل سياسي واتفاق مشرف لوقف إطلاق النار في غزة من خلال تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني.
أحدث التصريحات كانت لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، التي أكد بها أن التوصل إلى تهدئة تامة مع الاحتلال لا يتم إلا برفع الحصار عن قطاع غزة.
وشدد في تصريحات له مساء اليوم الأربعاء، أن "تهديدات قادة العدو تزيدنا تمسكاً بمطالب شعبنا وبمقدمتها رفع الحصار"، وأن تضحيات شعبنا الفلسطيني لا تسمح بالمساومة على الحقوق والمطالب.
وأكد على دعم الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة، مبدياً ثقتة من عدم خضوعة للابتزاز.
وخلال اليومين الماضيين تواردت العديد من التصريحات التي كان في معظمها خارجة عن مصادر أو شخصيات ضمن الوفد الفلسطيني القائم على عملية التفاوض مع الاحتلال برعاية الوسيط المصري، ومعظم هذه التصريحات كان تشير إلى تعنت واضح من قبل الاحتلال وثبات من قبل المفاوض الفلسطين على مطالب الشعب والمقاومة وعلى رأسها الميناء.
عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، أكد في تصريحات له أن سوء تقدير الموقف الإسرائيلي في مفاوضات التهدئة الجارية في القاهرة سيؤدي إلى سلبية متوقعة.
ورغم غياب النتائج التي تخرج عن الإجتماعات المتواصلة بالوسيط المصري إلا أن جانب ولو قليل يتم تسريبه من النتائج التي أشارت على فشل في المفاوضات وطلب مصر من الفصائل تمديد الهدنة لمدة 72 ساعة آخرى.
مصادر فلسطينية قالت إن الطلب المصري جاء بشكل رسمي لتمديد الهدنة التي تنتهي منتصف الليلة، ورجحت بأن يوافق الطرفان على التمديد لافساح المجال أمام الوسيط المصري والاطراف المتحاورة لتذليل العقبات.
"لا علم لنا بهذا الطلب" كان جواب الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري، حين حاولت وكالة "الرأي" الإستفسار منه عن مدى صحة هذه المعلومات وإمكانية التعامل بها.
فيما نقلت وسائل الإعلام عن مصادر مقربة من الوفد المفاوض عرض الوسيط المصري ورقة جديدة لوقف إطلاق النار بشكل نهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وتؤجل الورقة المصرية الجديدة أسلوب البحث بإنشاء وتشكيل المطار والميناء البحري في قطاع غزة- طبقًا لاتفاقية أوسلو والاتفاقيات الموقعة بين الطرفين-، والبحث في تبادل الأسرى والجثامين، إلى ما بعد شهر من استقرار التهدئة وعودة الحياة الطبيعية إلى قطاع غزة.
وتشير الورقة إلى أن فتح المعابر بين "إسرائيل" وقطاع غزة سيتم بما يحقق إنهاء الحصار وحركة الأفراد والبضائع ومستلزمات إعادة الإعمار وتبادل البضائع بين الضفة وغزة والعكس، طبقًا للضوابط التي يتم الاتفاق عليها بين السلطات الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.
وتُلغي الورقة المنطقة العازلة بشمال وشرق قطاع غزة بانتشار قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية فيها اعتبارًا من 1/1/2015، على أن تبدأ بمرحلتين الأولى بمسافة 300 متر، يتم تقليصها إلى 100 متر يوم 8/11/2014، والمرحلة الثانية تنتهي بانتشار قوات الأمن الفلسطينية.
وتشمل الورقة زيادة مسافة الصيد لـ6 ميل بحرية وتتسع تدريجياً حتى تصل لـ12، وتنسق السلطة مع الاحتلال بما يتعلق بالموضوعات المالية المتعلقة بقطاع غزة.
رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد، قال بدوره إن الوضع في غاية الدقة ونأمل أن نصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل الساعة 12 ليلا موعد انتهاء الهدنة'
وأضاف في تصريح له قبيل مباحثات اليوم الثالث للمفاوضات غير المباشرة التي بدأت قبل قليل برعاية مصرية، أنه من الملاحظ 'ان الوفد الاسرائيلي يفاوضنا شكلا كوفد فلسطيني ولكن يسيطر على تفكيره حالة الانقسام.
وشدد الأحمد "نحن سندافع عن مصالح الشعب الفلسطيني المستقبلية أولا ثم نعود للوضع الراهن".
وكان عضو الوفد المفاوض قيس عبد الكريم، قال إن اليوم الأربعاء سيحمل إما إتفاق أو لا إتفاق، مؤكداً أن الوفد أخبر الجانب المصري بأنه يريد حسم كل القضايا قبل انتهاء مهلة هدنة الـ 72 ساعة.
وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن معضلة المفاوضات هو مطلب إنشاء ميناء ومطار بقطاع غزة، الأمر الذي نفاه عبد الكريم، قائلاً: "صحيح هذا المطلب مهم، لكن كل المطالب التي جاء بها الوفد الفلسطيني لم يتم التوصل لاتفاق بشأنها إلى الآن".
من جهته، أكد عضو الوفد الفلسطيني، القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، خالد البطش، على إنهم تسلموا من الوسيط المصري "ورقة تفاهمات"، تسلمها أيضاً الجانب الإسرائيلي، وسيكون الرد عليها، اليوم الأربعاء، من الطرفين.

