ملفات خاصة » ملفات خاصة

أحلام شباب غزة تتجه نحو الميناء.. فهل يتحقق؟!

18 آب / أغسطس 2014 01:22

ميناء غزة البحري
ميناء غزة البحري

غزة-الرأي-ميسرة شعبان

ليس هناك مجال للشك أن الشباب الفلسطيني هم أكثر الفئات تطلعاً لفكرة الميناء البحري وهم الأكبر فئة بمجتمع يعاني ازمات على مستويات مختلفة (سياسية اقتصادية وحتى معيشية) لا تعرف طريقا سويا الى المستقبل وحتى بأقل الاحلام تواضعا.

فقد علق الكثير من الشباب أحلامهم على إنشاء ميناء بحري على شاطئ بحر قطاع غزة فيحول الشاب فضل عياش أحلامه إلى مزحه قائلاً لأصدقائه: "بعد الحرب لازمها رحلة على ميناء غزة الدولي ونركب باخرة كبيرة ومستعد أكون القبطان يعني عشان ننسى اجواء الحرب مش أكتر".

ومنذ أسبوعين تقريباً، ترعى مصر مفاوضات غير مباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار حيث يرفض الاحتلال شروط المقاومة الفلسطينية من فك الحصار نهائيا واقامة ميناء بحري.

وتشترط الفصائل الفلسطينية إقامة ميناء بحري في قطاع غزة، للقبول بتهدئة كاملة مع إسرائيل، وطي صفحة الحرب القاسية التي اندلعت في الثامن من يوليو/تموز الماضي، وخلّفت أكثر من 1940 شهيد، وعشرة آلاف جريح.

فيما يفرش الشاب حسام الكيلاني أحلامه أمام عينيه ويقول:" يا الله لو يتحقق مشروع ميناء بحري على شاطئ بحر غزة، وتخلق فرصة عمل جديدة لي، وتزدهر غزة بالبضائع الواردة والصادرة"، متمنيا من الله ان يتحقق حلمه في القريب العاجل ليقضي على آفة البطالة المنتشرة في قطاع غزة.

أما الشابة ريهام ابو طويلة أوضحت أن إنشاء ميناء بحري سوف ينشل القطاع من براثن الاحتلال وفرض سيطرته على غزة والتحكم بالمعابر التي تفتح بالقطارة، متسائلة:" سئمنا الحصار والفقر والذل، فلماذا لا يعيش قطاع غزة في حرية ولماذا لا يتحقق شيء من أحلام الشباب على أرض الواقع".

ويعد الميناء البحري، وفق محللون اقتصاديون ومراقبون فلسطينيون، هو الحل الوحيد والأمثل لإنهاء معاناة 1.8 مليون فلسطيني في قطاع غزة، يعيشون أزمات إنسانية، واقتصادية تتفاقم إلى حد غير مسبوق، بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض للعام الثامن على التوالي.

حيث أفاد الخبير الاقتصادي د. عمر شعبان، أن بناء و تشغيل ميناء في غزة سيخلق 50000 فرصة عمل وسيحدث طفرة في الاقتصاد الفلسطيني و سيعمل على توطيد العلاقة الاقتصادية بين جميع محافظات فلسطين شمالا وجنوباً، و سيعمل على تطوير هائل في مهارات العمل و الصناعة في فلسطين و تعزيز الاحتكاك التقني و المعرفي بين المجتمع الفلسطيني و العالم و سيشكل أحد معالم التحضر و التمدن .

أوضح الخبير د. شعبان أن ميناء غزة ليس ضرورياً لقطاع غزة فقط بل هو أكثر أهمية لمحافظات الضفة الغربية التي تعتمد على الموانئ الاسرائيلية في التصدير و الاستيراد وما يعنيه ذلك من قيود و إجراءات أمنية و تكاليف و ضرائب إضافية .

بدوره وصف أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة معين رجب، مشروع الميناء البحري بالفكرة الواقعية وعمليّة لإنهاء حصار قطاع غزة بشكل كامل.

وقال رجب:" ما تتبناه المقاومة، هو شرط إنساني، على إسرائيل أن تقبل به، وعلى كافة الدول أن تدعم في اتجاه تحقيقه، فمعابر غزة التجارية تم إغلاقها وتدميرها، طيلة السنوات الماضية، وهناك معاناة تتفاقم يوما بعد يوم، وبإمكان أوروبا أن تكون وسيطا ومراقبا لعمل الممر، وإزالة المخاوف الإسرائيلية”.

وأكد رجب، أن فكرة الميناء، هي أسهل الأفكار، وأقربها إلى أن تكون واقعا مقارنة بالأفكار الاقتصادية الأخرى كإعادة بناء مطار غزة، وتأهيل معابر القطاع التجارية.

من جهته، رأى د.جمال الخضري، النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أنّ تشغيل وتأهيل ميناء غزة البحري سيعمل على إنهاء حصار غزة بكافة أشكاله، مشيرا الى أنه حق لكل الفلسطينيين. وأوضح أن العديد من الدول العربية والإسلامية والأوروبية تكفلت بدعم هذا المشروع، وإخراجه إلى النور في أقرب وقت حال الموافقة الإسرائيلية.

وترفض حكومة اسرائيل إقامة ميناء بحري في غزة لعدة اسباب منها كما قال اللواء احتياط اليعيزر (تشايني) مروم قائد سلاح البحرية سابقا في مقاله له بصحيفة معاريف العبرية إن إقامة ميناء في غزة ستؤدي الى مس خطير بالأمن القومي الاسرائيلي بزعم تهريب البضائع والوسائل القتالية على نطاق غير مسبوق وسيحلو للسلطة في الضفة المطالبة بمعبر حر واحد الى الاردن لا يكون تحت الرقابة ومطار تديره هي؟".

يذكر أن اسرائيل تغلق كافة المعابر التجارية الأربعة منذ عام2007 عقب سيطرة حركة حماس على غزة، واعتمدت على معبري كرم أبو سالم للبضائع جنوب شرق القطاع وبيت حانون" ايرز" شمال القطاع للمرضى والمارة والتي تحكم في اغلاقه كما يحلو لها بحجج امنية عقابا للفلسطينيين، كما تغلق السلطات المصرية بين الفنية والاخرى معبر رفح وتفتحه فقط لسفر الحالات لإنسانية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟