غزة – الرأي
أكد رئيس لجنة الاعلام والتوثيق في اللجنة العليا للطوارئ بوزارة الصحة ناصر أبو شعبان أن كافة المشاهدات السريرية والمتابعة للجرحى والمصابين الذين وصلوا إلى مستشفيات وزارة الصحة خلال العدوان الغاشم على غزة، بينت مدى شراسة الضربات التي وجهت للمدنيين.
وبين أبو شعبان أن نوعية الإصابات مميتة مع وصول الجرحى مبتوري الأطراف وإصابات بالغة الخطورة بفعل استخدام مختلف أنواع الأسلحة كأسلحة DIME"" المحرمة دولياً، وأخرى فتاكة ضد الأفراد والمدنيين تحتوي على قنابل مسمارية صغيرة الحجم انتشرت في أنحاء الجسم وشظايا غريبة الشكل أولية وثانوية، الأمر الذي شكل تحدياً كبيراً للطواقم الطبية في التعامل مع هذه الحالات والتي استشهد الكثير منها .
وحذر من أن الأسلحة والشظايا قد تحتوي على مواد مشعة أو معادن ثقيلة يمكن أن تسبب أمراضا خطيرة على المدى البعيد , كأمراض السرطان، أمراض الدم، العقم، الاجهاض المتكرر، بالإضافة إلى أنها تسبب التلوث البيئي موضحاً أن الامكانيات والمعدات واللوجستيات المتواضعة تعتبر من المعيقات الرئيسية أمام عمل لجنة التوثيق بوزارة الصحة فضلا عن الخبرات المحدودة في هذا المجال.
ودعا أبو شعبان إلى توفير بيئة عمل متكاملة في هذا الاختصاص، خاصة وأن قطاع غزة يتعرض من وقت لآخر لاعتداءات كبيرة تستخدم فيها مختلف الأسلحة الفتاكة شاهد العالم أجمع مدى خطورة نتائجها القاتلة على أجساد المدنيين .
وحول عمل لجنة التوثيق والاعلام، أوضح أن اللجنة هي إحدى اللجان الثلاثة المنبثقة عن اللجنة العليا للطوارئ بوزارة الصحة والمنعقدة بشكل دائم منذ اللحظات الاولى للعدوان، حيث تم تشكيل لجان فرعية فنية قامت بوضع نماذج لتسجيل وتوثيق بعض الإصابات وتوثيق أضرار المرافق الصحية التي تعرضت بشكل مباشر للاستهداف المتعمد من قبل آلة الحرب الصهيونية ، ما أثر بشكل مباشر على عمل الطواقم الطبية وهدد حياة المرضى والجرحى على حد سواء .
وأشار أبو شعبان إلى أن هناك تعاون بين وزارة الصحة ولجنة التوثيق الوطنية في وزارة العدل ، كما وتحاول اللجنة الاستفادة من الخبراء الذين يصلون مع الوفود المتضامنة لتوثيق الإصابات.
كما ذكر أن الدور الآخر لعمل اللجنة المتمثل في تنظيم العمل الإعلامي في وزارة الصحة بكافة مكوناته من توحيد المعلومة الصحية ، مشيراً إلى أن دقة المعلومة وصحتها الأمر الذي جعل وزارة الصحة كموضع ثقة ومرجع رئيسي تنقلها وكالات الانباء المحلية والعربية والدولية.
كما وعملت اللجنة على تنظيم دخول الاعلاميين الى المؤسسات الاعلامية للاطلاع على حجم الاصابات والوضع الانساني الصعب الذي يعيشه النازحين من المناطق الشرقية والشمالية والذين اتخذوا من المستشفيات أماكن للإقامة المؤقتة بعيدا عن الأحياء المستهدفة والتي دمرت بشكل كامل على رؤوس ساكنيها.
وأضاف أن اللجنة لها دور في تنظيم المؤتمرات الصحفية بشكل يومي للجنة العليا للطوارئ بوزارة الصحة واطلاع الاعلاميين والمؤسسات الدولية والحقوقية والانسانية على أبرز المعطيات والارقام والحقائق التي أفرزها العدوان، فضلا على التوثيق المصور والتقارير والبيانات الاعلامية حول مختلف محطات عمل المنظومة الصحية وتأثيرات الازمة القائمة وكيفية إدارتها، مستخدمين بذلك مختلف الوسائل الصحفية المتاحة أبرزها شبكات التواصل الاجتماعي .

