شمال القطاع – الرأي/ حسن النجار
بمجرد الإعلان عن وقف إطلاق النار تدفق الآلاف من سكان محافظات القطاع إلى الشوارع، يهتفون بالانتصار لغزة والمقاومة التي أجبرت الاحتلال على الرضوخ لمطالبها الأساسية وعلى رأسها فك الحصار عن قطاع غزة.
وبدئت التكبيرات وأجواء الاحتفالات تعم شوارع محافظات القطاع وعلت أصوات المواطنين بالتكبير والتهليل لتكون أولى كلمات المهجرون من منازلهم في الشوارع والمفترقات الرئيسية بمحافظة شمال قطاع غزة، فور إعلان فصائل المقاومة الفلسطينية وقف إطلاق النار وانتصار المقاومة على الجيش الذي لا يقهر.
مشهد توزيع الحلوى وزغاريد النساء كان حاضراً، حتى انطلقت المسيرات من المساجد وبيوت ذوي الشهداء والجرحى، الذين أعلنوا النصر رغم الألم والتشريد والقتل الذي لحق بهم، في شتى مناطق القطاع التي أمطرت بنيران الاحتلال.
وعبر المواطنين عن احتفائهم بالمقاومة الفلسطينية، واصفين الاتفاق الذي وقع في القاهرة بالإنجاز الكبير الذي حصدته المقاومة، وبارقة أمل لإنهاء الحصار على قطاع غزة.
المواطن بلال حمودة (23 عاماً) من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة يقول لمراسل "الرأي": "اليوم المقاومة كسرت شوكة الاحتلال الذي لا يقهر من خلال إطلاق الصواريخ على جميع البلدات "الإسرائيلية".
وأضاف حمودة "رغم قصف منزلنا وتشريد عائلتي واستشهاد احدي أقاربي من العائلة إلا أننا انتصارنا على الاحتلال".
أما المواطن محمد أبوعوده (26عاماً) من بلدة جباليا عبر عن فرحته وابتهاجه بالنصر الذي حققته المقاومة بغزة، قائلاً "بحمد الله اليوم المقاومة أثبت قدرتها على دحر الجيش الإسرائيلي والدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني".
وطالب الشاب أبوعوده من المقاومة و الوفد الفلسطيني الموحد بالإسراع بتنفيذ بنود الاتفاق الموقع في القاهرة، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، والإفراج عن جميع الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي".
وارتفعت حصيلة الشهداء جراء العدوان "الإسرائيلي" علي قطاع غزة والذي استمرة (51 يوماً)علي التوالي، إلى (2137) شهيداً معظمهم من الأطفال والنساء وكبار سن، وإصابة (11100) مواطنا آخرين بجراح مختلفة.
فيما أكد المواطن صائب ناصر (25عاماً) من بلدة بيت حانون لـ"الرأي" أن المقاومة الفلسطينية ترجمت كل معاني البطولة والشرف، وأثلجوا صدور قوم مؤمنين بالفرحة بعد المذابح والمجازر التي ارتكبها الاحتلال في بيت حانون والشجاعية وخانيونس وغيرها من مناطق القطاع.
وبنبرة الصمود قال الشاب ناصر: "هكذا عرفنا المقاومة، وهذا هو عهدنا بها، فهي مصدر عزنا وفخرنا وكرامتنا وأدخلت الفرح إلى صدورنا بعد قصف البلدات "الإسرائيلية" بعشرات الصورايخ حتى اللحظة الأخيرة من العدوان علي قطاع غزة.

